العراق.. صفقات التسلح الضخمة لا توقف شلال الدم

الأربعاء 2013/12/04
هل تكافح الطائرات الروسية الإرهاب

بغداد- أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الثلاثاء، عن تسلّم الدفعة الأولى من طائرات آم آل35 روسية الصنع الصالحة للاستخدام في مكافحة الإرهاب.

ولا تعفي صفقات التسلّح هذه حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي من الانتقادات الشديدة لضعف أدائها الأمني رغم الإمكانيات الكبيرة الموضوعة تحت تصرفها، وهو ضعف يتجلى بوضوح في تواصل العنف بنفس الوتيرة حاصدا عشرات الضحايا بشكل يومي.

وعلى العكس تضيف صفقات السلاح مطعنا آخر لحكومة المالكي يتجلى في الفساد، الذي تجسّد عمليا في صفقة السلاح مع روسيا وأدى إلى تأخر إبرامها.

وذكر بيان وزارة الدفاع العراقية وزع أمس أنه «تم استلام الدفعة الأولى من طائرات آم آل 35 روسية الصنع متعددة الأغراض، مقاتلة وهجومية، والتي تعتبر من الطائرات المتقدمة عالميا في تقديم جميع أنواع الدعم والإسناد للقوات البرية وقيادات العمليات ولها قدرة فائقة في مكافحة الإرهاب ومعالجة الأهداف الثابتة والمتحركة ليلا ونهارا وفي جميع الأجواء».

وأضاف البيان أن «استلام الدفعة الأولى من طائرات العقد الروسي يعد قوّة مضافة إلى قدرات العراق العسكرية لما لها من تأثير إيجابي ميدانيا في عملية مكافحة الإرهاب».

غير أن الكثير من العراقيين من مختلف الطبقات والحساسيات يستبعدون أن يكون لمثل تلك الصفقات تأثير مباشر على الوضع الأمني المتردي في البلاد، حيث يرون المشكل سياسيا بالأساس، ويلخصونه في ما يعتبرونه «سياسة طائفية» للحكومة.

وحمّل سلمان الجميلي عضو كتلة «متحدون» القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي مسؤولية عمليات القتل والتهجير في بغداد والمحافظات الجنوبية.

وقال الجميلي في مؤتمر صحفي «إن هناك تصاعدا في عمليات الاغتيال والتهجير والتي أخذت طابعا منظما من قبل المليشيات في مناطق بغداد وجنوبي العراق».

ودعا الحكومة إلى «ضرب هذه المليشيات والكف عن السكوت على تحركاتها، وتطبيق القانون على الجميع». وفي أحدث مظاهر تردي الوضع الأمني في العراق، فرضت القوات الأمنية بمحافظة صلاح الدين، شمال بغداد، الثلاثاء، حظرا شاملا للتجوال في مدينة تكريت، مركز المحافظة على خلفية الهجمات المسلحة التي شهدتها الثلاثاء.

وأعلن قائد شرطة المحافظة فيصل العبادي، عن سيطرة قواته على مبنى دائرة الرعاية الاجتماعية لجرحى الشرطة، شمال تكريت، الذي سيطر عليه مسلحون مجهولون يرتدون زي الشرطة.

3