العراق غير متيقن من استخدام داعش لأسلحة كيميائية في الموصل

السبت 2017/03/11
مجلس الامن يعرب عن قلقه بشأن التحقيق العراقي حول الاسلحة الكميائية

الأمم المتحدة - اكد السفير العراقي لدى الامم المتحدة الجمعة ان ليس هناك اي دليل على ان تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي استخدم اسلحة كيميائية في معركته ضد القوات الحكومية التي تحاول طرده من آخر معقل رئيسي له في العراق.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اعلنت في 3 مارس الجاري ان سبعة اشخاص بينهم خمسة اطفال ادخلوا مستشفى قرب هذه المدينة بسبب اصابتهم بجروح ناجمة عن اسلحة كيميائية، من دون ان تشير الى الجهة التي استخدمت هذه الاسلحة.

وقال السفير محمد الحكيم للصحافيين عقب جلسة لمجلس الامن الدولي حول العراق "ليس هناك حقا ما يدل على ان داعش استخدم السلاح الكيميائي"، مشيرا الى انه ابلغ الامم المتحدة بهذه الخلاصة بعدما تباحث بشأنها مع حكومته في بغداد.

وإذ اكد السفير ان بلاده على اتصال مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، لفت الى انه بامكان هذه المنظمة الدولية ان ترسل فريقا من الخبراء الى العراق للتحقق من صحة اي شكوك بشأن استخدام هذه الاسلحة المحظورة.

من جهته قال السفير البريطاني لدى الامم المتحدة ماثيو رايكفورت للصحافيين لدى خروجه من الجلسة ان التحقيق العراقي بشأن الهجمات التي استخدمت فيها اسلحة كيميائية لم ينته بعد وأن مجلس الامن اعرب عن قلقه إزاء هذا الامر.

واضاف السفير البريطاني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن لشهر مارس "ننتظر نتائج التحقيق العراقي بشأن هذه المزاعم".

وكانت وزارة الدفاع الاميركية اعلنت في مطلع فبراير الماضي ان تنظيم الدولة الاسلامية استخدم مختبرات جامعة الموصل لانتاج اسلحة كيميائية تحوي عنصر الخردل.

وقال الحكيم إن العراق يعمل على تقييم المساعدة التي ربما يحتاج إليها لجمع وحفظ الأدلة على جرائم تنظيم الدولة الإسلامية لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان يحتاج لمساعدة الأمم المتحدة.

وتعكف بريطانيا على صياغة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لإجراء تحقيق لجمع الأدلة والحفاظ عليها من أجل أي محاكمة في المستقبل لكنها تريد موافقة العراق على مثل هذه الخطوة بإرسال خطاب يطلب من المجلس رسميا اتخاذ إجراء.

ودعت أمل كلوني المحامية الدولية في مجال حقوق الإنسان ونادية مراد وهي امرأة يزيدية تعرضت للاغتصاب والاستعباد على أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية العراق الخميس إلى السماح بتحقيق تجريه الأمم المتحدة.

وقال الحكيم للصحفيين "لا نريد الناس أن تقول لنا ما نحتاج إليه... سنقول لهم ما نريد وهذا حقيقة خلاصة القول" وأقر بأن العراق ليس في حاجة إلى دعم فني في مجال الطب الشرعي.

وأضاف "دعونا نحصل عليها من الاتحاد الأوروبي... دعونا نحصل عليها من المملكة المتحدة أو دعونا نحصل عليها من الولايات المتحدة... يمكنك الحصول على المساعدة التقنية من أي مكان ولست في حاجة إلى قرار من مجلس الأمن للحصول على مساعدة تقنية."

وقال الحكيم إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سيقرر ما إذا كان سيطلب مساعدة الأمم المتحدة.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت يوم الجمعة "نريد أن ترسل الحكومة العراقية (الخطاب) في أقرب وقت ممكن... الطريق الأفضل سيكون بموافقة كاملة وبطلب من حكومة العراق." وأضاف "ثمة سبل أخرى للقيام بذلك إذا ثبت أن هذا السبيل غير ممكن."

ويمكن لمجلس الأمن إنشاء لجنة تحقيق بدون موافقة العراق. ويمكن للجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193 عضوا إنشاء فريق خاص للحفاظ على الأدلة وإعداد القضايا كما فعلت في سوريا في ديسمبر كانون الأول ويمكن أيضا لمجلس الأمن الدولي إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

واجتمعت أمل كلوني ونادية مراد الجمعة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش. وتتولى أمل الدفاع عن نادية وغيرها من اليزيديات ضحايا تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي حزيران الماضي قال خبراء من الأمم المتحدة إن الدولة الإسلامية ترتكب إبادة جماعية بحق اليزيديين في سوريا العراق لتدمير هذه الأقلية الدينية من خلال القتل والاستعباد الجنسي وغيرها من الجرائم.

وقالت أمل كلوني لرويترز الخميس "نادية تعرف أين دفنت والدتها. هناك مقابر جماعية في مواقع معروفة وطوال هذا الوقت هي هناك دون حماية وتتعرض الأدلة للتدمير."

وأضافت "ما لم نتحرك الآن فقد نفقد فرصة إجراء محاكمات في أي مكان وفي أي وقت."

1