العراق مسرح لتصعيد التوتر بين واشنطن وطهران

مسؤول إيراني يقول إن العراق هو المكان الذي تمتلك فيه بلاده الخبرة وإمكانية الإنكار والقدرة اللازمة لضرب الولايات المتحدة دون الوصول إلى رد مباشر.
الخميس 2019/01/17
لا رقابة على إيران في العراق

واشنطن - توقعت دراسة أعدتها مجموعة الأزمات الدولية أن العراق قد يتحمل العبء الأكبر في حال تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

وقالت المجموعة التي تبحث في طرق لمنع الحرب، إنها أجرت مقابلات مع مسؤولين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في إيران، من أجل إعداد تقرير شامل عن الوضع بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق حول برنامج إيران النووي الذي وقعته طهران والقوى الكبرى عام 2015.

وسحب الرئيس دونالد ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق وعزّز الضغوط الاقتصادية الهادفة إلى عزل إيران، على الرغم من أن الأوروبيين لا يزالون يدعمون الاتفاق الذي تم التفاوض عليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وقالت المجموعة الدولية للأزمات إن من المرجح أن تواصل إيران الامتثال للاتفاق، حيث ترى نفسها على أنها تتصرف من منطلق أخلاقي وقادرة على انتظار ما سيحل بترامب الذي يواجه انتخابات العام المقبل.

لكن الدراسة قالت إن حسابات طهران يمكن أن تتغير إذا انخفضت صادراتها النفطية التي بلغت 3.8 مليون برميل في عام 2017 إلى أقل من 700 ألف برميل يومياً، وهو مستوى يمكن أن يؤدي إلى تضخم مفرط وإلى تكثيف الاحتجاجات المحلية التي يبدو أن الحكومة قادرة حتى الآن على التعامل معها.

ولكن إذا قررت إيران الانتقام من الولايات المتحدة، رأى التقرير أن طهران قد تجد أن خيارها الأمثل هو توظيف وكلائها في الشرق الأوسط، وهو مسار قد يكون غامضاً بدرجة كافية لتجنب رد فعل أوروبي قوي.

Thumbnail

ونقل التقرير عن مسؤول كبير في الأمن القومي الإيراني قوله إن المسرح المحتمل لذلك هو العراق، حيث ترتبط الميليشيات المنتمية إلى الأغلبية الشيعية بعلاقات وثيقة مع طهران.

ونقل عن المسؤول قوله إن “العراق هو المكان الذي نمتلك فيه الخبرة، وإمكانية الإنكار والقدرة اللازمة لضرب الولايات المتحدة دون الوصول إلى العتبة التي يمكن أن تؤدي إلى رد مباشر”. وقال المسؤول إن إيران منخرطة أيضا بشكل كبير في سوريا ولبنان لكن الوضع فيهما هش وقد تفقد طهران مكاسبها.

وأضاف المسؤول أن لدى إيران قدرة تحرك محدودة في أفغانستان، في حين أن تصعيد الدعم للمتمردين الحوثيين في اليمن سيضر بالسعودية، خصمها الإقليمي، أكثر من الولايات المتحدة.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” ذكرت الأحد أن جون بولتون، مستشار ترامب المتشدد للأمن القومي سأل عن الخيارات العسكرية لضرب إيران بعد أن شنت جماعة مرتبطة بطهران هجوماً بقذائف الهاون لم يصب فيه أحد في 7 سبتمبر في “المنطقة الخضراء” في بغداد، وهي المنطقة المحصنة التي توجد فيها السفارة الأميركية. وقالت الولايات المتحدة إن سفارتها كانت الهدف.

وفي اليوم نفسه، قام متظاهرون بنهب القنصلية الإيرانية في البصرة خلال موجة الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية في العراق في سبتمبر.

7