العراق مهدد باندثار نسيجه الطائفي المتنوع

الثلاثاء 2014/08/19
الطائفة المسيحية في العراق ولبنان تواجه خطر التهجير بسبب داعش

بغداد- اعتبر وزير الخارجية اللبناني، أنّ العراق ولبنان يواجهان أخطارا مشتركة، محذرا من حدوث فراغ في المناطق التي سيطر عليها تنظيم “داعش”، بعد أن هُجّرت منها الطوائف والأقليات التي كانت تقطنها، داعيا إلى التعجيل بتشكيل حكومة جديدة.

وقال جبران باسيل في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية بالوكالة حسين الشهرستاني في بغداد، أمس الإثنين، “لبنان والعراق يواجهان أخطارا مشتركة، لأنّهما يتمتعان بنفس المزايا والخصوصيات؛ فلبنان لديه 18 طائفة والعراق متعدد الطوائف كذلك”.

وأضاف أنّ “داعش” سيهزم بالعراق. لكنّه تساءل عمّا سيعقب هذه الهزيمة من تداعيات، موضحا بالقول: “عند حصول فراغ في المناطق التي سيطر عليها داعش، يجب ملؤُه، خاصّة على المستوى الأمني لكي لا يظلّ مفتوحا على كلّ الاحتمالات “. وتابع باسيل قائلا “أيّ دعوة لاستقبال النازحين مرفوضة، ونحن نقول لهم: عليكم أن ترابطوا في أرضكم، ومن واجبنا أن نؤمن لكم مقومات البقاء”.

ومن جهة أخرى، أشار إلى أنّ أعداد المسيحيين قد تناقصت بالعراق من مليونين ونصف المليون مسيحي منذ عشرين عاما إلى نصف مليون، محذرا من اندثار المسيحية بالعراق. وشدد باسيل على ضرورة الحفاظ على المكونات بالعراق ووحدته، معتبرا أن أي تقسيم بالعراق سيؤدي إلى تقسيم المنطقة.

من جانبه، قال الشهرستاني “تحدثنا مع الجانب اللبناني عن الأعداد الكبيرة للنازحين، خاصّة الأقليات التي كانت تقطن المناطق الشمالية، ونؤكد على ضرورة الوقوف معها ضدّ الحملة التكفيرية التي لا تؤمن بوجود الآخر”، لافتا إلى أنه سيعمل على حشد التأييد الدولي لمساعدة هؤلاء النازحين وتقديم المساعدة إليهم، داعيا إيّاهم إلى “عدم ترك بلدهم، لأن العراق سيكون ناقصا من دونهم.”

ويذكر أنّ حالة من الاضطراب تعمّ مناطق شمال العراق وغربه، بعد سيطرة تنظيم”داعش” وعدد من المسلحين السنّة المتحالفين معه على أجزاء واسعة من محافظة نينوى بالكامل في العاشر من يونيو الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها من دون مقاومة، تاركين وراءهم كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك (شمال) وقبلها بأشهر في مدن الأنبار (غرب)، ممّا اضطرّ أكثر من ربع مليون شخص إلى النزوح إلى محافظات إقليم شمال العراق.
13