العراق: هجوم دام بالقنابل والرصاص على حافلة تقل سجناء

الخميس 2014/07/24
تشهد العاصمة بغداد أعمال عنف بشكل شبه مستمر

بغداد- أعلن مصدر أمني بمحافظة بغداد، الخميس، مقتل 52 سجينا و9 من أفراد الشرطة، فيما أصيب 19 آخرون من الأجهزة الأمنية بهجومين انتحاريين استهدفا قافلة تقل سجناء شمال العاصمة بغداد.

وقال المصدر الأمني، إن "عددا من العبوات الناسفة استهدفت قافلة لنقل السجناء من سجن الحوت في قضاء التاجي شمال بغداد أعقبها استهداف من قبل انتحاريين اثنين يرتديان أحزمة ناسفة".

وأوضح المصدر أن الانتحاريين كانا يرتديان حزامين ناسفين هاجما القافلة التي تقل السجناء ما أسفر عن مقتل 52 سجيناً و9 من أفراد الشرطة وإصابة 19 آخرين، بينهم خمسة ضباط برتب مختلفة، إضافة الى تدمير ثلاث سيارات للقوات الأمنية.

وأضاف المصدر أن "قوة من الشرطة وجهت الى مكان الحادث ونقلت الجثث الى الطب العدلي والجرحى الى المستشفى لتلقي العلاج، فيما قامت قوة أمنية أخرى بعملية أمنية للبحث عن وجود أحزمة ناسفة ربما تكون موجودة في المنطقة".

وتشهد العاصمة بغداد أعمال عنف بشكل شبه مستمر، تتمثل بتفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة والعمليات المنظمة، تسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المواطنين وعناصر الأجهزة الأمنية بجروح.

وكانت مصادر من وزارة العدل العراقية ومسعفون قالوا إن هجوما بالقنابل والرصاص على حافلة في العراق تسبب في مقتل 52 سجينا وتسعة من رجال الشرطة الخميس.

وذكرت المصادر ان الحافلة كانت تقل سجناء من قاعدة عسكرية في بلدة التاجي الى العاصمة بغداد حين استهدفتها قنابل على الطريق. وبعدها فتح المسلحون النار.

وجاء في الرواية الرسمية على لسان حاكم الحلة على بعد 92 كيلومترا جنوبي بغداد بعد ساعات من الهجوم ان المسلحين المتشددين هاجموا القافلة وقتلوا عشرة سجناء وضابط شرطة في تبادل لاطلاق النار.

لكن ضابط شرطة برتبة نقيب وضابط شرطة آخر ومسؤولا محليا كبيرا قالوا إنه لم يقع أي هجوم وان الشرطة العراقية أعدمت الرجال وعددهم 69 رجلا.

وغالبية أعمال العنف واراقة الدماء في العراق مرتبطة بالتوتر الطائفي المتنامي منذ ان سيطر مسلحون متشددون سنة على مناطق من شمال العراق الشهر الماضي وأعلنوا قيام الدولة الاسلامية. وفي يونيو قتل 69 سجينا اثناء نقلهم من بلدة بعيدة الى سجن في بغداد قبل وصولهم الى السجن.

وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس الى تشكيل حكومة وحدة وطنية للتغلب على "الخطر على وجود" العراق الذي يواجه ازمة تهدد بتقسيمه على اسس طائفية وعرقية.

وقال بان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارته لبغداد، ان "العراق يواجه خطرا على وجوده، لكن يمكن التغلب عليه من خلال تشكيل حكومة وحدة" .

واضاف "يجب ان تكون حكومة تعطي شعورا لجميع العراقيين بانهم ممثلين فيها". ووصل الامين العام صباح الخميس الى بغداد.

ويعاني العراق من تصاعد التوتر السياسي والامني بسبب خلافات سياسية حادة وتوسع تواجد الجماعات المسلحة وابرزها تنظيم الدولة الاسلامية.

وتفرض هذه الجماعات المسلحة الجهادية سيطرتها على مناطق مهمة من العراق بينها الموصل ثاني المدن العراقية وتكريت، اضافة الى مناطق واسعة في شمال وغرب وشرق البلاد.

1