العراق وقطر في واجهة ثاني أدوار أمم آسيا

البحرين تستعيد ذكريات 2007 أمام كوريا الجنوبية، والشيخ خالد بن سلمان يؤكد أن الفوز على كوريا الجنوبية ليس مستحيلا.
الثلاثاء 2019/01/22
صراع مثير

سيكون ملعب آل نهيان بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، مساء الثلاثاء مسرحا لإحدى قمم دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الآسيوية السابعة عشرة، التي تجمع بين طرفين عربيين، هما قطر والعراق. في حين ستحتاج البحرين إلى أداء فوق العادة أمام كوريا الجنوبية، لتكون لها فرصة في التأهل.

أبوظبي  - عندما يلتقي المنتخب القطري نظيره العراقي الثلاثاء ضمن منافسات بطولة كأس الأمم الآسيوية 2019 لكرة القدم المقامة حاليا بالإمارات، لا شك في أن طموح العنابي القطري لبطولة كأس العالم 2022 المقررة على أرضه، ستكون حاضرة لدى الفريق المدجج باللاعبين الشبان.

ويشارك المنتخب القطري بقيادة المدرب الإسباني فليكس سانشيز في الكأس الآسيوية بفريق يبلغ متوسط أعمار لاعبيه 23 عاما، حيث تسعى قطر إلى تجهيز عدد كبير من أصحاب المواهب لمواجهة تحديات المستقبل، والتي يأتي على رأسها المونديال القادم. ويشار إلى أنه لم يسبق لقطر أن تأهلت إلى المونديال قبل فوزها بشرف تنظيم البطولة، كما أن إنجازاتها في بطولة كأس أسيا كانت محدودة أيضا.

وعبر المنتخب القطري الشاب إلى دور الـ16 لكأس أسيا بعد أن حقق العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات في المجموعة الخامسة، من بينها فوزه على المنتخب السعودي العنيد، كما نجح في الحفاظ على نظافة شباكه طوال اللقاءات الثلاثة. ولكن فليكس سانشيز طالب لاعبيه بسرعة نسيان الماضي لأنه لن يكون له أيّ تأثير على الوقت الحاضر.

وقال سانشيز “سنحاول أن نلعب مباراة جيدة، نعرف أننا سنواجه خصما صعبا للغاية، لكن الفريق يتحلّى بالثقة وسنحاول تقديم أفضل ما لدينا لتحقيق نتيجة جيدة”. واستطرد قائلا “جميع الفرق لديهم نفس الموقف، لا يهم ما حققته في الدور الأول، هذه المباريات بمثابة نهائي”. وأكد سانشيز أن المنتخب القطري لا يعاني من أي إصابات ضمن صفوفه وأنه مستعد تماما لملاقاة المنتخب العراقي. وتابع سانشيز قائلا “يمكننا أن نختار أي لاعب من اللاعبين الـ23 وهو سيناريو مثالي بالنسبة لنا في الوقت الحاضر”.

تفاؤل كبير

وقال علي عفيف لاعب وسط المنتخب القطري على هامش المباراة “علينا أن نتحلّى بالصبر مع هؤلاء اللاعبين، أنا متفائل للغاية، أؤمن بأنه سيكون لهم مستقبل لامع”. وأضاف “لقد أثبتوا في هذه المباريات أنهم يقدّمون أداء جيدا وآمل أن يكونوا سببا لفخر الكرة القطرية في 2022”.

وكان مهاجم منتخب قطر، المعز علي، قد فرض اسمه على العناوين الرئيسية للصحف المختلفة بعد أن سجل حتى الآن سبعة أهداف في البطولة، فيما تألق زميله أكرم عفيف في صناعة الكثير من الأهداف، فقد أثبت كلا اللاعبين أنهما قادران على اللعب في دوريات أقوى من الدوري القطري الذي يلعبان فيه حاليا. وأضاف علي عفيف قائلا “أكرم لا يزال صغيرا ولكنه كبيرا في تفكيره، الجميع يعرفونه في أسيا والآن يعرفونه في أوروبا أيضا”.

من جانبه أكد المدير الفني للمنتخب العراقي “أسود الرافدين”، سريتشكو كاتانيتش، أن جميع لاعبيه سيكونون جاهزين أيضا لخوض اللقاء المرتقب. وضرب منتخب أسود الرافدين موعدا مع نظيره العنابي في دور الـ16 لكأس آسيا بعدما اقتسم صدارة المجموعة الرابعة مع إيران برصيد 7 نقاط لكل منهما.

البحرين بإمكانها الاستعانة بتاريخ مواجهاتها مع 'محاربي التايغوك' لصنع مفاجأة وإقصاء أحد أكبر المرشحين لنيل اللقب

وفازت العراق في المجموعة الرابعة على كل من فيتنام واليمن، فيما تعادلت في المباراة الأخيرة مع المنتخب الإيراني. وقال كاتانيتش “لقد قلت قبل كأس أسيا أننا نتطور مع المباريات سنرى كيف ستصير الأمور في هذا الصدد”. ورفض كاتانيتش مقارنة الجيل الحالي للمنتخب العراقي بالجيل الذي حاز اللقب الأسيوي في 2007، وأضاف قائلا “هذا جيل جديد تماما، لاعبون جدد، كيف لك أن تقارنه بذلك الجيل؟ هذا يمثّل ضغطا على اللاعبين”. وقال بشار رسن (22 عاما)، لاعب وسط المنتخب العراقي “بالطبع المصدر الوحيد للسعادة بالنسبة إلينا هو الرياضة وكرة القدم، لقد كنّا شاهدين على السعادة التي جلبها لنا الانتصار في 2007”.

من ناحية أخرى تستعيد البحرين ذكريات نسخة 2007 في سعيها إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق خاص بها عندما تواجه كوريا الجنوبية القوية. قبل 12 عاما، فازت البحرين على كوريا الجنوبية 2-1 في أول مواجهة بينهما في كأس آسيا، ثم خسرت بصعوبة أمامها 1-2 في نسخة 2011، ليكون اللقاء الثالث بينهما في البطولة الثلاثاء مفصليا للطرفين كونه يأتي في مرحلة خروج المغلوب.

ورغم الفوارق الفنية بين المنتخبين في نسخة الإمارات والتي تصب لصالح كوريا الجنوبية التي أنهت دور المجموعات بالعلامة الكاملة (9 نقاط) وبشباك نظيفة، فإن البحرين التي صعدت ضمن أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث بإمكانها الاستعانة بتاريخ مواجهاتها الرسمية السابقة مع “محاربي التايغوك” لصنع مفاجأة وإقصاء أحد أكبر المرشحين لإحراز اللقب.

والتقى المنتخبان خمس مرات في تصفيات كأس آسيا والنهائيات، وتصفيات كأس العالم، فتبادلا الفوز مرتين لكل منهما، مقابل تعادل وحيد. وقال الشيخ خالد بن سلمان آل خليفة نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم رئيس لجنة المنتخبات “إنها مباراة تاريخية أمام فريق مرشح لنيل اللقب، وسبق له تحقيق نتائج لافتة بينها فوزه على منتخب ألمانيا في كأس العالم 2018”.

إصرار على الفوز
إصرار على الفوز

ورأى آل خليفة أن “الفوز على كوريا الجنوبية ليس مستحيلا.. الكرة تنحصر في المنافسة داخل الملعب من دون النظر إلى اعتبارات أو مقاييس أخرى، والفرص متساوية في مباريات الأدوار الإقصائية، ومن سيقدم الأداء المطلوب سيحقق الفوز”. وتابع رئيس لجنة المنتخبات البحرينية “التأهل عن دور المجموعات كان خطوة أولى، والآن مع وصولنا لدور الـ16 نسعى إلى الأفضل، وجودنا هنا يعطينا الدافع ونتمنى تحقيق ذلك خلال المباراة القوية”. من جهته، أكد لاعب وسط البحرين علي حرم أن “منتخب كوريا ورغم إمكاناته بتواجد لاعبين أصحاب خبرة ومحترفين، إلا أننا لا نقلّ عنهم”.

عودة لافتة

يعتقد كي سونغ -يونغ لاعب وسط كوريا الجنوبية الذي تم الإعلان رسميا غيابه عن صفوف منتخب بلاده فيما تبقى من مباريات في البطولة بعد الإصابة التي تعرض لها في اللقاء الافتتاحي أمام الفلبين أن “الوقت قد حان لفوز كوريا الجنوبية باللقب من جديد”. وقال يونغ الذي انتقل إلى نيوكاسل يونايتد الإنكليزي في يونيو الماضي قادما من سوانزي سيتي، “حققنا نتائج جيدة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، لكن في كأس آسيا لم نحرز اللقب، منذ نحو 60 عاما، وهذه مدة طويلة جدا بالنسبة إلينا”.

وشاطره زميله لاعب توتنهام سون هيونغ- مين نفس الرأي، وقال بعد الفوز على الصين “لم يأت فريقنا للفوز بهذه المباراة فقط، نحن نتطلّع إلى تحقيق أشياء أكبر، لذا سنمضي قُدما دون أن نكون راضين تماما بعد”.

22