العراق يؤكد حاجة قواته إلى برامج التسليح والتدريب الأميركية

فؤاد حسين يجدد التزام بغداد بحماية القواعد العسكرية التي تستضيف قوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
الجمعة 2021/07/23
قوات بحاجة إلى الدعم

بغداد - أعرب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الجمعة عن حاجة قوات بلاده إلى برامج التدريب والتسليح التي تقدمها واشنطن، مؤكدا التزام بغداد بحماية القواعد العسكرية التي تستضيف قوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

جاء ذلك في كلمة ألقاها حسين خلال انطلاق الجولة الرابعة والأخيرة من الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة، بالعاصمة واشنطن، نقلها التلفزيون الرسمي العراقي.

ووصل حسين الثلاثاء إلى واشنطن على رأس وفد تفاوضي للمشاركة في جولة الحوار الرابعة بين البلدين، بعد أولى عقدت في يونيو 2020، فيما عقدت الثانية في أغسطس من العام نفسه، أما الثالثة فجرت في أبريل الماضي.

وقال حسين "نحن اليوم في واشنطن تلبية لدعوة وزير الخارجية أنتوني بلينكن لعقد أعمال اللجنة العليا المنبثقة عن اتفاق الإطار الاستراتيجي لعلاقة الصداقة والتعاون بين العراق والولايات المتحدة".

وأضاف "قواتنا الأمنية لا تزال بحاجة إلى البرامج التي تقدمها الولايات المتحدة المتعلقة بالتدريب والتسليح والتجهيز وبناء القدرات، ونسعى إلى مواصلة التنسيق والتعاون الأمني الثنائي".

وأكد "التزام حكومة العراق بحماية أفراد البعثات الدبلوماسية ومقراتها ومنشآتها، وضمان أمن القواعد العسكرية العراقية التي تستضيف قوات التحالف الدولي".

وتتعرض السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد، وعدد من القواعد العسكرية التي تستضيف قوات التحالف الدولي، لهجمات صاروخية متكررة، تتهم واشنطن فصائل مسلحة عراقية مرتبطة بإيران بالوقوف وراءها.

وتابع حسين "هذه الجلسات تمثل إرادة جادة لكلا البلدين للتوصل إلى تفاهمات مشتركة للتعاون في القطاعات المختلفة".

وأردف أنها "تعد استكمالا للاتفاقات التي تمخضت عن الجولات السابقة في قطاعات مثل النفط والغاز والكهرباء والصحة والبيئة والثقافة والقطاع المالي، إضافة إلى الجوانب الأمنية والعسكرية".
وتمخض عن جولة الحوار الاستراتيجي الثالثة، إعلان بغداد الاتفاق مع واشنطن على تحويل مهمة قوات التحالف الدولي من قتالية إلى تدريبية واستشارية.

ثم أعلن العراق لاحقا تشكيل لجنة تضم قادة بوزارة الدفاع، تتولى التفاوض مع الجانب الأميركي لوضع الآليات والتوقيتات الزمنية الخاصة بالانسحاب العسكري الأجنبي.

وفي 2008 أبرمت واشنطن وبغداد اتفاقية "الإطار الاستراتيجي" التي مهدت لخروج القوات الأميركية من العراق نهاية 2011، بعد 8 سنوات من الاحتلال.

وتقود واشنطن تحالفا دوليا منذ 2014 لمكافحة "داعش"، الذي استحوذ على ثلث مساحة العراق آنذاك، حيث ينتشر نحو 3000 جندي للتحالف، بينهم 2500 أميركي.

وشهد الجيش العراقي منذ تأسيسه حروبا وانقلابات وتطورات كبيرة وانتكاسات، من بينها سقوط مدينة الموصل بقبضة تنظيم داعش منتصف عام 2014.

وهو يعاني من الترهل وانعدام القيادة الكفؤة لأسباب عديدة، أبرزها الزيادة السريعة في عدد المتطوعين وما خلفته الحرب الطائفية في العام 2006، إضافة إلى منح المناصب بطرق ملتوية، ما أدى إلى زيادة الفساد في الجيش وقلل من كفاءته.