العراق يتسلم دفعة من الطائرات الروسية والفساد يلاحق صفقات الأسلحة

الثلاثاء 2013/09/17
حكومة بغداد تهتم بالخبرات الأميركية

بغداد - دخلت أوّل منظومة دفاع جوي متطوّرة، الخدمة للمرة الأولى في العراق من دون أن تكشف وزارة الدفاع عن مصدر المنظومة أو نوعها بالتحديد، واكتفت بالإشارة إلى أن من شأنها تعزيز الدفاعات الجوية في مواجهة أي اعتداء أو خرق خارجي.

وقال مصدر أمني لـ»العرب» إن قيادة الدفاع الجوي احتفلت باستلامها منظومة صواريخ متطورة وحديثة قبل أيام، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار إكمال جاهزية قيادة الدفاع الجوي التي تتألف من منظومات دفاعية ورادارات كشف وأجهزة تشويش لتؤدي عملها بصورة دقيقة وفعالة.

وكانت صفقة كبيرة بقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار لشراء أسلحة وطائرات حربية من روسيا قد تعرّضت لنكسة بعد الكشف عن تلقي مسؤولين روس وعراقيين ووسطاء رشاوى بمبالغ وصلت إلى 200 مليون دولار.

وكشف المصدر أن طيارين عراقيين يجرون منذ أكثر من عام تدريبات مكثفة في واشنطن على يد خبراء لقيادة طائرات الـF16، بينما يتدرّب نحو 350 فنيا عراقيا في الأردن على مهارات اللغة الإنكليزية للتعامل مع الطائرات.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن قيادة القوة الجوية بالتنسيق مع فريق أميركي متخصص موجود في قاعدة بلد شمالي بغداد، بدأت بإجراءات تشكيل السرب الأول لطائرات الـF16 والخاصة بالجانب الفني، متوقعا وصول الدفعة الأولى منها العام المقبل، لاسيّما أنّ قيادة القوة الجوية بدأت فعلا الإجراءات الفنية لتشكيل أول سرب لطائرات F16 المقاتلة.

وأضاف أنّ الرادارات الخاصة بتوجيه الطائرات عادت من جديد تحت إدارة مشتركة بين الجانبين الفنيّين العراقي والأميركي، مشيرا إلى أن ذلك يدخل ضمن التحضيرات الجارية لإنجاز البنى التحتية الخاصة بطائراتF16 . وقد أبرمت بغداد مع واشنطن عقدا لتزويدها بـ18 طائرة على أن تلحقها 18 طائرة أخرى بعقد آخر تمّت الموافقة المبدئية عليه من الجانب الأميركي. ورصدت الحكومة العراقية العام الماضي ميزانية مضاعفة لشراء 36 طائرة من نوع F16 وقامت بتسديد الدفعة الأولى من قيمة الصفقة إلى الولايات المتحدة.

وكان لدى اﻟﻌﺮاق ﻋﺎم 1990 ﺳﺎدس أﻛﺒﺮ ﻗﻮة ﺟﻮﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺣﯿﺚ ﻛﺎن ﯾﻤﺘﻠﻚ 750 طﺎﺋﺮة، وﻓﻘﺪ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ ﻄﺎﺋﺮات «ﻣﯿﻎ» الروسية و»ﻣﯿﺮاج» اﻟﻔﺮﻧﺴﯿﺔ، ﻋﻨﺪﻣﺎ أﻟﻘﺖ اﻟﻮﻻﯾﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة عليها ﻗﺬائفها ﺧﻼل ﺣﺮب اﻟﺨﻠﯿﺞ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ 1991.

وعلى الصعيد نفسه كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، عن وصول الدفعة الأولى من الطائرات الروسية مطلع الشهر الجاري، وقال رئيس اللجنة حسن السنيد إن «مهمته ليست الإعلان عن نوع الطائرات لكنه على إطلاع كامل بوصول الطائرات»، كاشفا عن عقود تسليح وقعها العراق مع روسيا والولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى لتجهيز العراق بأحدث الأسلحة والتي ستصل تباعا.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي رجّح، مطلع شهر يوليو الماضي، أن يعقد العراق صفقات أسلحة جديدة مع روسيا خلال الفترة المقبلة، مؤكدا على عدم وجود عراقيل على طريق تنفيذ صفقة الأسلحة الروسية الموقعة خلال عام 2012.

وأثارت صفقة الأسلحة الروسية التي اتفق المالكي عليها مبدئيا مع الجانب الروسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو في شهر نوفمبر 2012، بقيمة 4 مليارات و200 مليون دولار، جدلا سياسيا واسعا بعد تفجّر الجدل بشأن الصفقة عندما كشف علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي، في العاشر من نوفمبر عام 2012، عن إلغاء المالكي الصفقة بعد عودته من موسكو على إثر «شبهات بالفساد»، مبينا أنّ المالكي يعتزم إعادة التفاوض بشأنها.

3