العراق يتطلع لانطلاقة قوية في خليجي 23

يأمل المنتخب العراقي في استعادة مكانته كأحد المشاركين الكبار في بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم التي أحرز لقبها ثلاث مرات، والسعي إلى لقب رابع. وهو يبحث عن انطلاقة قوية في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية بمواجهة نظيره البحريني.
السبت 2017/12/23
عودة من الباب الكبير

الكويت - يلتقي المنتخب العراقي نظيره البحريني السبت، في افتتاح مشوار الفريقين ببطولة كأس الخليج الثالثة والعشرين لكرة القدم (خليجي 23) في الكويت، ويسعى الفريق العراقي لتحقيق انطلاقة قوية يؤكد بها من جديد قدرته على تحدي الظروف واستعراض شخصيته من خلال العروض داخل المستطيل الأخضر.

فقد شارك المنتخب العراقي (الملقب بمنتخب أسود الرافدين) خلال سنوات طويلة، في بطولات في أحلك الظروف بسبب ما مرت به بلاد الرافدين من أزمات سياسية وحروب عديدة، والآن يشارك في البطولة الخليجية مع أزمة جديدة تتعلق بقرار اللجنة الأولمبية العراقية بتعليق كافة أنشطتها بعد حكم قضائي اعتبرها كيانا منحلا. وبعد الخروج من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، لا شك في أن المنتخب العراقي يتطلع إلى فرض نفسه من جديد واستعادة توازنه، كما أن البطولة تشكل مرحلة استعدادية جيدة للفريق قبل خوض نهائيات كأس آسيا 2019 بالإمارات.

لكن ربما تبدو مهمة المنتخب العراقي صعبة في ظل ضيق مدّة استعداداته للنسخة المقبلة من البطولة الخليجية، التي سبق وأن توّج بها ثلاث مرات في تاريخه كان آخرها في 1988. وخاض المنتخب العراقي مباراة ودية واحدة فقط استعدادا للبطولة الخليجية، وخسرها أمام نظيره الإماراتي في دبي 0-1، لكنه قدم أداء مطمئنا تحت قيادة المدير الفني باسم قاسم.

وتلقى المنتخب العراقي صدمة خلال وضع اللمسات الأخيرة على استعداداته لمواجهة البحرين، تمثلت في إصابة المدافع وليد سالم خلال التدريبات ليغيب عن البطولة. وبعدها بساعات، استدعى باسم قاسم مساء الخميس اللاعب أحمد عبدالرضا مدافع فريق القوة الجوية لتعويض وليد سالم، الذي انضم إلى علي عدنان وبروا نوري وجستن ميرام وأحمد ياسين وضرغام إسماعيل، في قائمة الغائبين.

وعلى الجانب الآخر، يتطلع المنتخب البحريني تحت قيادة مديره الفني ميروسلاف سكوب، إلى تكرار انتصاره على نظيره العراقي، حيث تغلب عليه 3-1 ضمن منافسات المجموعة الأولى في خليجي 19، التي أقيمت بعمان عام 2009، وهو الانتصار الوحيد للبحرين على العراق في تاريخ البطولة الخليجية. ويحلم المنتخب البحريني، الذي شارك في 21 من إجمالي 22 نسخة سابقة من البطولة، بكسر عقدة التتويج باللقب حيث لم يسبق له الفوز بها، علما بأنه أحرز المركز الثاني أربع مرات في أعوام 1970 و1982 و1992 و2004. كذلك سيكون الارتقاء في البطولة إلى أدوار متقدمة، بمثابة دافع قوي للفريق في مشاركته بكأس آسيا 2019. واستعد المنتخب البحريني للبطولة بخوض ودية أمام نظيره الكويتي، في البحرين، انتهت بتعادل الفريقين سلبيا الاثنين الماضي.

من جانب آخر ورغم الفارق الواضح بين الفريقين في الإمكانيات والتاريخ، يرفع المنتخب القطري لكرة القدم شعار “الحذر” في مواجهة نظيره اليمني. ويتطلع المنتخب القطري (العنابي) إلى ضربة بداية قوية في رحلة الدفاع عن اللقب الخليجي الذي أحرزه في النسخة الماضية عام 2014 بالسعودية. ويدرك العنابي أن أي شيء سوى الفوز المطمئن في المباراة سيكون مؤشرا على صعوبة رحلة الدفاع عن اللقب، لا سيما وأن المباراة تمثل الاختبار الأكثر سهولة للفريق في هذه المجموعة على الأقل من الناحية النظرية.

المنتخب اليمني يعلق آمالا عريضة في هذه النسخة بسبب عملية التجديد في بعض المنتخبات المشاركة ومن بينها العنابي

وتبدو المواجهة بمثابة “السهل الممتنع” بالنسبة إلى العنابي الذي يتمتع بفارق كبير في الخبرة والتاريخ على منافسه لكنه يدرك أيضا أن المفاجآت واردة خاصة إذا لم يكن لدى المنافس ما يخسره في هذا التحدي الصعب.

وأدهش العنابي الجميع بإحراز لقب النسخة الماضية (خليجي22) من خلال مجموعة عروض متميزة توجها بنتائج قوية واختتمها بالفوز الثمين على نظيره السعودي في عقر داره وذلك في المباراة النهائية للبطولة. وكان هذا هو اللقب الثالث للعنابي في تاريخ مشاركاته بالبطولة ليتساوى بهذا الرصيد مع نظيريه السعودي والعراقي، فيما يظل المنتخب الكويتي هو صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد عشرة ألقاب.

وفي المقابل، وعلى مدار سبع مشاركات سابقة في البطولة بداية من خليجي 16 في الكويت أيضا، لم يذق المنتخب اليمني طعم الانتصارات في البطولة الخليجية. وبات أمل الفريق هو البحث عن الفوز الأول له في مباريات البطولة بداية من لقاء الغد رغم صعوبة المهمة أمام حامل اللقب. ويعول الفريق القطري على مجموعة من الوجوه الشابة الجديدة من أجل الحفاظ على لقبه.

وأعلن الإسباني فيليكس سانشيز المدير الفني للعنابي قائمة الفريق الذي سيشارك في البطولة الحالية، وقد ضمت 13 لاعبا يظهرون لأول مرة مع الفريق في بطولات الخليج وهم محمد البكري وعاصم مادبو وأكرم عفيف والمعز علي وبسام الراوي وعبدالله الأحرق وأحمد معين وحمد العبيدي وأحمد فتحي وعبدالكريم سالم وعثمان اليهري ومصعب خضر وعلي فريدون.

ولم تبدأ المشاركة اليمنية في البطولة الخليجية إلا مع نسختها الـ16 في نهاية عام 2003 وبداية 2004؛ حيث انضم المنتخب اليمني إلى قائمة المشاركين في البطولة للمرة الأولى في خليجي 16 بالكويت. ومع عودة البطولة إلى أحضان الكويت، يطمح المنتخب اليمني إلى تحقيق الفوز الأول له بالبطولة.

22