العراق يحتاج 14 مليار دولار لإعمار المناطق المحررة

الثلاثاء 2016/09/27
إعادة إعمار في المناطق المتضررة

بغداد – قالت الحكومة العراقية أمس إنها تحتاج إلى ما يتراوح بين 13 إلى 14 مليار دولار من أجل إعادة الحد الأدنى من البنى التحتية والخدمية في المناطق المحررة من تنظيم داعش.

وقال عبدالباسط تركي رئيس صندوق إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية، خلال مشاركته في افتتاح مؤتمر ومعرض تقييم الأضرار أمس إن “هذا المعرض مهم للعراق وهو مناسبة لطرح الأفكار لإعادة الإعمار في المناطق المحررة والمتضررة من العمليات الإرهابية”.

وأضاف أن تقديرات العراق لإعادة إعمار الحد الأدنى من البنى التحتية والخدمية المتضررة من جراء العمليات المسلحة من المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش تصل إلى نحو 14 مليار دولار عدا الأضرار في مدينة الموصل والأضرار التي لحقت بالمواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم.

وأوضح أن الحكومة العراقية تتوقع أن ترتفع تلك التقديرات بشكل كبير بعد تحرير مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد.

وأكد تركي أن “هناك جهات حكومية وأخرى من الدول المانحة للعراق تعمل على تأمين تمويل مشاريع إعادة الإعمار، منها مبلغ 250 مليون دولار من الموازنة العامة للعام الحالي ومبلغ 350 مليون دولار من صندوق النقد الدولي”.

قاسم الفهداوي: إقامة معارض إعادة الإعمار مهمة لجذب الشركات العراقية والعربية والأجنبية

وكشف أن “هناك حاليا مفاوضات مع بنك التنمية الألماني للحصول على قرض بقيمة 500 مليون يورو… ونأمل الحصول عليه نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل”.

وأضاف أن “الحكومة العراقية تعتـزم إقامة مؤتمـر دولي للمـانحين مـن أجـل تـوفير أموال جديدة ونأمل مـن الـدول المـانحة مشـاركة شركـاتها في إعادة الإعمـار”. وانطلقت على أرض معرض بغداد الدولي أمس فعاليـات معـرض ومـؤتمر إعمـار المناطـق المتضـررة مـن جـراء الحـرب مـع تنظيـم داعـش بمشاركـة نحو 50 شـركـة عراقيـة حكوميـة وقطـاع خـاص وشركات أجنبية ويستمر أربعة أيام.

وقال سلمان الجميلي وزير التخطيط ، في كلمة خلال مراسم الافتتاح إن “الواجب الوطني يحتم علينا الإسراع في تنفيذ برامج إعادة الإعمار بالتعاون مع المجتمع الدولي الذي شارك في العمليات العسكرية للقضاء على داعش”.

وقال قاسم الفهداوي وزير الكهرباء في كلمة مماثلة إن “البنى التحتية تعرضت إلى دمار كبير خلال فترة سيطرة داعش أو العمليات العسكرية لتحريرها، وبالتالي فإن إقامة مثل هذه المعارض أمر مهمّ لجذب الشركات العراقية والعربية والأجنبية لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار والبناء في مختلف القطاعات”. ودعا إلى أن “تكون مشاركة الشركات العراقية كبيرة ومنافسة للإسراع لإعادة النازحين إلى ديارهم”.

ولا يزال الدمار الذي لحق بالمناطق المحررة يعرقل عودة سكانها، رغم مرور فترة طويلة على تحريرها مثل مدن محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار، حيث لم تتمكن سوى نسبة ضئيلة من السكان من العودة إليها بسبب تدمير منازلهم وعدم تنظيف تلك المناطق من الألغام.

ويقول مراقبون أن هناك أسبابا سياسية وسياسات طائفية من قبل الميليشيات تعرقل عودة السكان إلى المناطق المحررة إضافة إلى اعتقال نسبة كبيرة من الرجال عند تحرير تلك المناطق.

11