العراق يحلم بحسم عبوره من بوابة جنوب أفريقيا

مازال منتخب أسود الرافدين الأولمبي لكرة القدم يملك فرصة العبور إلى الدور الثاني، وهو قادر على تشريف الحضور العربي في الأولمبياد، وذلك عندما يلاقي منتخب جنوب أفريقيا ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.
الأربعاء 2016/08/10
جدار حصين

ريو دي جانيرو - يتوق المنتخب الأولمبي العراقي إلى حسم تأهله إلى الدور ربع النهائي لمسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية المقامة حاليا في ريو دي جانيرو حتى الـ21 من أغسطس الحالي، وذلك عندما يلاقي جنوب أفريقيا في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.

وتبدو حظوظ العراق كبيرة لتخطي الدور الأول بالنظر إلى عروضه الرائعة في المسابقة خصوصا مباراته البطولية أمام البرازيل المضيفة والمرشحة فوق العادة للقب عندما أرغمها على التعادل السلبي.

وتألق المنتخب العراقي في الجولة الأولى بعرض لافت أمام الدنمارك وكان الأقرب إلى تحقيق الفوز لولا الحظ الذي عاند مهاجميه الذين سيحاولون إيجاد الطريق إلى الشباك أمام جنوب أفريقيا لتحقيق الفوز الذي يكسبه بطاقة التأهل.

ويملك العراق نقطتين وهو الرصيد ذاته الذي تملكه البرازيل التي ستواجه الدنمارك المتصدرة بأربع نقاط، وفوز أسود الرافدين سيمنحهم بطاقة التأهل بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية.

ويعول العراقيون على المعنويات العالية للاعبيهم عقب الأداء المتميز أمام نجم برشلونة الأسباني نيمار دا سيلفا ورفاقه، كما يهدفون إلى استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي جنوب أفريقيا عقب الخسارة أمام الدنمارك في الجولة الثانية.

وطالب مدرب العراق غني شهد من لاعبيه التركيز على اللقاء وعدم الإفراط في التفكير بالإنجاز أمام البرازيل، وقال “أمامنا مباراة مصيرية ومهمة، لم نبلغ الدور الثاني بعد وبالتالي علينا التعامل مع المباراة بحذر وجدية”.

وذكر شهد لاعبيه بالأداء المتميز لجنوب أفريقيا أمام البرازيل في الجولة الأولى عندما أرغمتها وبعشرة لاعبين على التعادل السلبي. ولن تكون جنوب أفريقيا لقمة سائغة أمام العراق خصوصا وأن حظوظها لا تزال قائمة في حال كسبها النقاط الثلاث أمام العراق، وتحقيق الدنمارك للمفاجأة بالفوز على البرازيل أو إرغامها على التعادل.

ويحن العراق إلى استعادة أمجاده في المسابقة الأولمبية خصوصا عندما بلغ ربع النهائي في مشاركته الأولى عام 1996 ونصف النهائي عام 2004 عندما حل رابعا، علما بأنه خرج من الدور الأول في مشاركتيه الأخريين عامي 1984 و1988.

وفي المباراة الثانية، تخوض البرازيل فرصتها الأخيرة لتخطي الدور الأول في سعيها إلى فك النحس الأولمبي والتتويج بالذهب الوحيد الذي ينقص سجلها المرصع بالألقاب القارية والعالمية.

وخيبت البرازيل آمال جماهيرها في المباراتين الأوليين وعجز مهاجموها، في مقدمتهم نيمار، عن هز الشباك. ولم يقدم نيمار أي شيء يذكر حتى الآن وهو الذي تعقد عليه آمال كبيرة لصنع الفارق بالنظر إلى موهبته وخبرته الكبيرة سواء دوليا أو في الليغا.

وأمام عرضه المخيب غنت الجماهير في الملعب خلال المباراتين أمام جنوب أفريقيا والعراق “مرتا أفضل من نيمار” في إشارة إلى نجمة سيلساو السيدات.

وستحاول الدنمارك الصمود أمام أصحاب الأرض على أمل الخروج بنقطة التعادل التي ستضعها في الدور الثاني وتضمن لها الصدارة في حال فوز جنوب أفريقيا على العراق.

وفي المجموعة الرابعة، يخوض المنتخب الجزائري مباراة هامشية أمام نظيره البرتغالي المتصدر بفوزين متتاليين وصاحب البطاقة الأولى إلى ربع النهائي.

وخسرت الجزائر مباراتيها الأوليين أمام هندوراس 2-3 والأرجنتين 1-2 حيث تحتل المركز الأخير دون رصيد، وهي ستحاول تحقيق فوز معنوي لتوديع البطولة بنتيجة إيجابية.

وعاد المنتخب الجزائري إلى الأولمبياد بعد غياب 36 عاما وتحديدا منذ عام 1980 في موسكو بقيادة المدربين المحلي محي الدين خالف واليوغوسلافي زدرافكو رايكوف عندما شارك للمرة الأولى وبلغ الدور ربع النهائي وخسر أمام يوغوسلافيا 0-3.

وأبلت الجزائر بلاء حسنا في كأس أمم أفريقيا للمنتخبات الأولمبية في السنغال العام الماضي وبلغت المباراة النهائية حيث خسرت أمام نيجيريا 1-2، وكانت تمني النفس بتكرار إنجاز مشاركتها الأولى على الأقل.

وفي المجموعة ذاتها، تلتقي هندوراس مع الأرجنتين شريكتها في الوصافة برصيد 3 نقاط في قمة نارية لتحديد صاحب البطاقة الثانية إلى ربع النهائي.

وتحتاج الأرجنتين بطلة نسختي 2004 في أثينا و2008 في بكين إلى الفوز لمواصلة المشوار كون هندوراس تتفوق عليها بفارق الأهداف.

وفي المجموعة الثانية، انحصرت المنافسة على البطاقة الثانية بين كولومبيا (نقطتان) واليابان والسويد (نقطة واحدة لكل منهما)، بعدما حسمت نيجيريا بطلة القارة السمراء البطاقة الأولى بفوزين على اليابان والسويد. وتلعب نيجيريا بطلة عام 1996 ووصيفة بطلة 2008 مع مطاردتها المباشرة كولومبيا، فيما تلعب السويد مع اليابان.

وفي المجموعة الثالثة، تلتقي المكسيك حاملة اللقب وشريكتها في الصدارة كوريا الجنوبية (4 نقاط) في قمة نارية وحاسمة ستسعى كل منهما إلى الفوز لحسم الصدارة والبطاقة الأولى خصوصا وأن ألمانيا الثالثة (نقطتان) تخوض اختبارا سهلا أمام جزر فيجي الأخيرة دون رصيد.

22