العراق يدخل مرحلة "التقشف" المائي

يعاني العراق من انخفاض متواصل في كميات المياه الواردة عبر نهري دجلة والفرات.
الاثنين 2018/06/18
أزمة جديدة

بغداد – دخل العراق عمليا في مرحلة التعامل مع تبعات أزمة المياه من خلال التصرّف في موارده الآخذة في التناقص بتراجع منسوب نهري دجلة والفرات، والتقشّف في استخدامها.

وأفاد مسؤول في وزارة الزراعة العراقية، الأحد، بأنه تم حظر زراعة ثمانية محاصيل، ضمن الخطة الزراعية للموسم الصيفي، بسبب قلة الموارد المائية.

وقال مهدي ضمد القيسي، وكيل الوزارة، لوكالة الأناضول، إن “وزارة الزراعة قدمت الخطة الزراعية للموسم الصيفي إلى وزارة الموارد المائية لاعتمادها، فاعتذرت الأخيرة عن إقرارها بسبب قلة الموارد المائية”.

وأضاف أنه “تم إلغاء زراعة محاصيل الأرز، والذرة الصفراء، والذرة البيضاء، والسمسم، والقطن، والدخن (حبوب ‎تستخدم كعلف للحيوان‎)، وزهرة الشمس والماش (بقوليات)، من الخطة الصيفية”.

وتابع أنه “تم فقط الإبقاء على زراعة الأرز في 225 دونما (الدونم يساوي 1000 متر مربع) خاصة بالبحوث الزراعية والتطوير”.

وأوضح القيسي أنّ “محصولين هما محصول الأرز الذي تتسلمه وزارة التجارة، ومحصول الذرة الصفراء الذي تتسلمه وزارة الزراعة، هما الأساسيان ويشكلان مشكلة رئيسية في إلغاء الخطّة الزراعية بينما باقي المحاصل تدخل في الصناعة بشكل مباشر”.

ومنذ سنوات، يعاني العراق من انخفاض متواصل في كميات المياه الواردة عبر نهري دجلة والفرات، اللذين يعتمد عليهما وعلى روافدهما التي تنبع جميعها من تركيا وإيران في تأمين المياه بشكل أساسي.

وبدأ العراق بمواجهة معضلة شحّ المياه، مع مضاعفة البلدين المذكورين لاستغلال الثروة المائية وتعبئتها في السدود، وأكبرها على الإطلاق سدّ أليسو الذي أقامته تركيا في المنطقة التي تحمل نفس الاسم على الحدود بين محافظتي ماردين وشرناق، وشرعت مؤخرا في ملئه ما انعكس بشكل واضح ومرئي للعين المجرّدة على مستوى مياه نهر دجلة في الجانب العراقي.

وستزيد مشكلة شحّ المياه من تأزيم أوضاع العراق المأزوم سياسيا واقتصاديا وأمنيا، والخارج حديثا من حرب مدمّرة ضدّ تنظيم داعش.

3