العراق يدشن مشروعا مؤجلا لاستثمار الغاز المصاحب

شركة بيكر هيوز الأميركية تولت استثمار الغاز المصاحب لاستخراج النفط في الحقلين النفطيين بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 مليون قدم مكعب.
الاثنين 2021/09/20
العراق يستثمر في الغاز المصاحب

بغداد - دشن العراق الأحد بشكل رسمي مشروعا مؤجلا لاستثمار الغاز المصاحب، في خطوة أخرى تدل على مدى رغبة حكومة مصطفى الكاظمي في التخلص من التبعية لإيران في توفير الإمدادات.

وقال وزير النفط إحسان عبدالجبار في كلمة خلال إعلان إطلاق المشروع “بعد انتظار أكثر من ثلاث سنوات من العمل المستمر، تم إطلاق مشروع استثمار الغاز في حقلي الناصرية والغراف”.

ورغم عدم توضيح الوزير بدقة الأسباب التي جعلت المشروع يتأخر كل هذا الوقت، إلا أنه حرص على التأكيد على أن إطلاقه “خطوة اقتصادية مهمة” و”لذلك نحتاج إلى الاستمرار بالعمل”.

وستتولى شركة بيكر هيوز الأميركية استثمار الغاز المصاحب لاستخراج النفط في الحقلين النفطيين الواقعين بمحافظة ذي قار واللذين ستصل طاقة إنتاجهما اليومية إلى حوالي 200 مليون قدم مكعب قياسية من الغاز.

وكانت الشركة قد تعاقدت مع الحكومة العراقية في أغسطس 2018 على إنجاز المشروع لإنتاج تلك الكمية من الغاز إضافة إلى إنتاج كمية ألف طن من الغاز السائل و900 متر مكعب من المكثفات يوميا.

وتأتي زيادة معدلات الاستثمار الأمثل للغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط في قمة أولويات بغداد من أجل تأمين إمدادات لمحطات توليد الطاقة الكهربائية وصناعة البتروكيمياويات والأسمدة وغيرها من حاجات الطلب المحلي.

ويضطر العراق الذي ينتج حاليا نحو 2.7 مليار قدم مكعب من الغاز إلى حرق مليارات الأقدام المكعبة من الغاز المصاحب لاستخراج النفط، لضعف إمكانات الاستثمار.

إحسان عبدالجبار: حقلا الناصرية والغراف سينتجان 200 مليون قدم مكعب يوميا

ووفق تقديرات وزارة النفط، يمتلك العراق مخزونا يقدر بنحو 132 تريليون قدم مكعب من الغاز جرى إحراق 700 مليار منها نتيجة ضعف القدرة على استغلاله.

ويتقدم العراق بخطى حثيثة باتجاه تعزيز مشروعات الطاقة وخاصة في مجال إنتاج الغاز، بغية التخلص من التبعية لإيران التي تستغل الظروف لصالحها من خلال الاستمرار في مد جارتها النفطية بما تحتاجه من هذه المادة حتى تقوم بتشغيل محطات الكهرباء.

وخلال الأشهر القليلة الماضية أبرم العراق عقودا مع شركات صينية وتوتال الفرنسية لاستثمار الغاز المصاحب لاستخراج النفط لسد متطلبات تشغيل محطات إنتاج الطاقة الكهربائية وإيقاف عمليات إحراق الغاز بحلول عام 2024.

وكانت وزارة النفط قد افتتحت في يونيو الماضي محطة لإنتاج الغاز المصاحب لاستخراج النفط، بطاقة تبلغ نحو 20 مليون قدم مكعب قياسي يوميا في حقل أبوغرب/الجنوب 1 بمحافظة ميسان، والذي تتولى شركة سينوك الصينية الحكومية تطويره.

وتتقاطع المشاريع العراقية مع مصالح إيران التي تحاول التمسك بالنافذة العراقية بدعم من الأطراف السياسية الموالية لها في بغداد من أجل تخفيف وطأة العقوبات الأميركية.

وقد مارست الولايات المتحدة ضغوطا على العراق لإيقاف اعتماده على إمدادات الغاز الإيراني رغم أنه منحه خلال العامين الماضيين إعفاءات مؤقتة من العقوبات خلال فترة رئاسة دونالد ترامب مع مطالبته بتسريع تطوير بدائل الغاز المحلية.

ودخلت بغداد منذ تولي الكاظمي رئاسة الحكومة في مفاوضات مع دول خليجية لربط شبكته مع منظومة تلك الدول بعد أن ظل البلد يعتمد على إيران لاستيراد 1200 ميغاواط من الكهرباء ووقود الغاز لتغذية محطات الطاقة المحلية.

11