العراق يرضخ لتهديدات شركات النفط ويقر عقودا نفطية

الأربعاء 2014/02/26
النفط أصبح منطقة صراع في العراق

لندن – رضخ العراق للتهديدات التي أطلقتها شركة إيني الإيطالية للنفط، والتي أعربت فيها عن نية مغادرة البلاد في حالة عدم إقرار عقود معطلة، خلال مدّة لا تتجاوز الأسبوعين القادمين. وقررت حكومة المالكي إقرار العقود بعد ساعات من تهديد الشركة. في هذه الأثناء أعلنت شركة سونانغول الأنغولية انسحابها من العراق بسبب مشاكل أمنية.

وقال مسؤول عراقي كبير إن الحكومة وافقت، أمس، على عقدين رئيسيين تبلغ قيمتهما نحو مليار دولار لتطوير حقل الزبير النفطي الذي تديره شركة ايني الايطالية، وذلك بعد تهديد الشركة بالانسحاب من العراق إذا لم يتم إقرار العقدين.

وتحاول بغداد جاهدة زيادة إنتاجها النفطي، لكنها تعاني من الفراغ الأمني ومن فوضى إجراءاتها الإدارية.

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة ايني للنفط والغاز، صباح أمس، إن الشركة الإيطالية مستعدة لمغادرة العراق في حالة لم يتمّ توقيع عقود إنتاج معينة، خلال الأسبوعين القادمين.

وأكد سكاروني قائلا “إذا لم يوقعوا العقود خلال أسبوعين فسنرحل… لقد انتظرنا لستة أشهر متتالية”، لكنّه أضاف “لا يوجد ما يدعونا إلى الاعتقاد بأنّهم لن يفعلوا.” وتدير ايني حقل الزبير وهو من أضخم حقول النفط العراقية. وسرعان ما رضخت الحكومة العراقية وأعلنت إقرار العقدين. وقال المسؤول العراقي “نحترم شركة ايني ونأخذ آراءها بجدية… ونريد منها البقاء في العراق.”

وأضاف “نبذل كل ما في وسعنا للموافقة على عقود عالية التكلفة في أقرب وقت ممكن. وإذا تأجلت فسيؤثر ذلك على الإنتاجية والربحية.” وأدت الإجراءات الحكومية شديدة التعقيد إلى إبعاد الكثير من المستثمرين، وجعل الكثير من شركات النفط تتجه للعمل في إقليم كردستان على حساب العمل في حقول وسط وجنوب العراق.

وتزامنا مع هذه الأحداث، قالت مسؤولة تنفيذية كبيرة في شركة النفط الوطنية الأنغولية سونانغول، أمس، إن الشركة قررت الانسحاب من العراق بسبب مشاكل أمنية تشهدها مناطق نفطية تدير فيها سونانغول حقلين نفطيين. وكانت سونانغول فازت في عام 2009 بحق إدارة حقلي القيارة والنجمة النفطيين في محافظة نينوى في شمال غرب العراق حيث ينشط مسلحون.

وقالت أنابيلا فونسيكا العضو بمجلس إدارة سونانغول والمسؤولة عن الاستثمارات الدولية في مؤتمر صحفي إن القرار صدر بعد أن أصبحت الشركة غير قادرة على تطوير الحقلين نظرا لوجودهما في منطقة “صراع محتدم”.

11