العراق يرفع خلافه البحري مع الكويت إلى مجلس الأمن

الخارجية العراقية تؤكد وجود مفاوضات مع الجانب الكويتي بشأن تفسير موقع حدودي.
الأربعاء 2019/09/04
الحدود مثار خلافات دائمة

الكويت - أثارت رسالة العراق للأمم المتحدة بشأن اتفاقية ترسيم الحدود الموقّعة بين البلدين، استياء برلمانيين كويتيين طالبوا على إثرها بلادهم بردود “عملية وموضوعية، واحتياطات أمنية ودبلوماسية”.

ونشرت، صحيفة الرأي الكويتية الخاصة الثلاثاء، خبرا قالت فيه إن العراق وجّه في 7 أغسطس الماضي، رسالة إلى مجلس الأمن يتهم فيها الكويت بأنها “تتبع سياسة فرض الأمر الواقع من خلال إحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين”.

وكشفت الخارجية العراقية، الثلاثاء، عن اختلاف قانوني مع الكويت حول تفسير مسألة تتعلق بالحدود البحرية، أدى لإرسال رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف، في بيان، إن الاختلاف “في تفسير موقع حدودي نحن نسميه (منصة)، والجانب الكويتي يسميه (جزيرة)، بوصفها خط الأساس المعتمد في رسم الحدود البحرية بين البلدين في نقطة معيّنة بعد الدعامة 162 في خور عبدالله”.

وأشار إلى أن “مفاوضات تجري بين البلدين حول وجهة النظر المحددة”. وأضاف “سبق للعراق أن أبدى اعتراضه على قيام الكويت بأي إنشاءات من جانب واحد، وسبق إجراءنا الأخير توجيه الكويت رسائل إلى الأمم المتحدة”.

اختلاف قانوني بين العراق والكويت حول تفسير مسألة تتعلق بالحدود البحرية سبب مراسلة بغداد الأمم المتحدة

واستنكرت النائب صفاء الهاشم (مستقلة) اتهامات بغداد للكويت، قائلةً “هذا هو نهج العراق منذ أمد، هذا ما نتلقاه منهم”. ورأت أن “الحل (يكمن) بالتحكيم الدولي والحزم معهم (العراقيين)”.

من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب عبدالكريم الكندري (مستقل) “هذا التطور الخطير في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتي حاولت الحكومة الكويتية في أكثر من مناسبة تصويرها بأنها علاقة تقارب يستدعي أخذ الحيطة والحذر”. ووصف الشكوى بأنها “عمل استفزازي مرفوض، ويجب التصدي له”.

في المقابل، ردّت النائبة العراقية عن ائتلاف “دولة القانون” عالية نصيف عن استياء النواب الكويتيين قائلة “حالة الهستيريا التي أصيب بها البعض في مجلس الأمة الكويتي تجاه الشكوى قد يكون سببها هو الصدمة التي يشعرون بها اليوم بعد أن كان هناك مسؤولون عراقيون سابقون يغضّون النظر عن التجاوزات الكويتية لأسباب معروفة”، دون أن تقدّم المزيد من التوضيحات في هذا الشأن. ودعت نصيف الحكومة العراقية إلى إلغاء اتفاقية الحدودية الموقعة مع الكويت قائلة “نأمل أن تكمل الحكومة العراقية خطوتها من خلال إلغاء اتفاقية خور عبدالله المذلة، وتقديم شكوى ضد الكويت”.

و“خور عبدالله” هي اتفاقية دولية حدوديّة بين العراق والكويت، وقّعتها حكومتا البلدين عام 2012، تنص على أن الغرض منها “التعاون في تنظيم الملاحة والمحافظة على البيئة البحرية في الممر الملاحي في خور عبدالله”.

وكان قرار مجلس الأمن بترسيم الحدود بين الكويت والعراق قد صدر في العام 1993، بعد غزو العراق للكويت عام 1990 الذي دام نحو 6 أشهر.

3