العراق يستعين بمحققين دوليين لمحاربة الفساد

الخميس 2016/08/11
الفساد يقوض اقتصاد البلاد ومؤسساتها

بغداد ـ وقّعت الحكومة العراقية، الخميس، مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة تقضي بإشراك محققين دوليين في ملفات "فساد كبرى" وملاحقة المتورطين فيها، واستعادة ملايين الدولارات التي هُرّبت خارج البلاد على مدار الأعوام الماضية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، إن "العراق وقّع مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة لإشراك محققين دوليين في ملفات الفساد الكبرى ذات الأولوية (لم يسمها)".

والعراق من بين أكثر دول العالم فسادًا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، ووردت تقارير مختلفة من جهات دولية بخصوص وجود حالات هدر وإختلاس للمال العام.

وقالة وكالة تابعة للأمم المتحدة إنها ستساعد العراق في مكافحة الفساد المستشري الذي يقوض اقتصاد البلاد ومؤسساتها في الوقت الذي تقاتل فيه بغداد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيان صدر بعد حفل توقيع مع الحكومة العراقية إنه سيعين محققين دوليين لتعليم وتدريب مراجعي الحسابات الحكوميين المكلفين بالتحقيق في قضايا الفساد.

وتتضمن المذكرة "مساعدة الجانب العراقي في الكشف عن ملفات الفساد الكبرى، وملاحقة المتورطين بها ممن فرّ خارج البلاد، وإمكانية استعادة الأموال المهربة خلال السنوات الماضية" بحسب مسؤول عراقي.

وقال محمد حميدي عضو لجنة النزاهة (مهمتها تشريع قوانين ومراقبة وإجراء تحقيقات بخصوص ملفات فساد) في البرلمان العراقي للأناضول، إن "العراق بأمس الحاجة الى توقيع المذكرة مع الأمم المتحدة باعتبارها جهة دولية معنية بملاحقة وكشف ملفات الفساد".

وأضاف "هناك ملفات فساد كبيرة وأموال بملايين الدولارات هُربت إلى خارج العراق، وهناك مدانون في هذه الملفات هربوا، ولا شك أن توقيع المذكرة، وإشراك محققين دوليين في الكشف عن هذه الأمور، سيكون له تبعات إيجابية منها إمكانية استعادة الأموال المهربة، وتسليم المتورطين".

تأتي هذه التطورات على خلفية حالة من الجدل السياسي يشهده العراق حول اتهامات وجهها مؤخرًا وزير الدفاع، خالد العبيدي، لرئيس البرلمان، سليم الجبوري (تمت تبرئته)، ومسؤولين آخرين بالتورط في ملفات "فساد"، وتولت الجهات المعنية التحقيق في الأمر.

تجدر الإشارة أنه في مارس الماضي، أعلنت هيئة النزاهة العراقية (مؤسسة رسمية معنية بالتحقيق في تهم الفساد وإصدار قرارات) صدور مذكرات اعتقال بحق 18 وزيرًا وأكثر من ألفي و700 مسؤول في الدولة بتهم تتعلق بالفساد خلال العام الماضي.

ومنذ أشهر ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بـ "تشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في البرلمان، وتقديم الفاسدين إلى القضاء".

وفاقم الفساد من الأثر الاقتصادي للانخفاض الحاد في عائدات النفط الناتج عن تراجع أسعار الخام وتكلفة محاربة تنظيم داعش التي تسيطر على مساحات كبيرة من شمال وغرب العراق منذ عام 2014.

1