العراق يستورد طائرات إيرانية مماثلة لما بحوزة حزب الله

الأربعاء 2013/12/11
خبراء سلاح يشككون في توفر الطائرات الإيرانية على كفاءة قتالية

بغداد - قابلت قوى سياسية عراقية بتحفظ عزم حكومة نوري المالكي شراء طائرات مسيرة من إيران كالتي يستخدمها حزب الله في لبنان. فيما كشفت وزارة الداخلية عن انتشار الفساد وتزايد المدمنين على تناول المخدرات بين منتسبي أجهزتها الأمنية، ناهيك عن استشراء الفساد في صفقات السلاح التي أبرمتها وزارة الدفاع مع دول عدة.

وقال خبير عسكري إن توجه الحكومة العراقية إلى إيران لتزويدها بطائرات دون طيار لرصد ومراقبة ومهاجمة من تصفهم بالمسلحين، بأنه سيغضب واشنطن ويجعلها مترددة في تسليح العراق وفقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين، مشيرا إلى أن الطائرات القاصفة دون طيار، ذات الكفاءة الحقيقية، موجودة فقط لدى إسرائيل وأميركا وروسيا حصرا، وهي طائرات غير معروضة للبيع.

ونبه الخبير الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته من مخاطر استخدام الطائرات الإيرانية في الصراعات الداخلية، وضد معارضي الحكومة، كما حدث في الفلوجة والحويجة، وتحويل مهمتها من حماية الحدود وملاحقة المسلحين إلى تصفية الفرقاء السياسيين والمعارضين.

100 مليون دولار قيمة صفقة طائرات تدريب من كوريا

من جهتها تحفظت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية على شراء طائرات مسيرة من إيران وقللت من قدرتها وكفاءتها طبقا لما صرح به النائب حامد المطلك الذي أوضح أن إيران لا تملك طائرات دون طيار متطورة وبتقنيات عالية كالتي يحتاجها العراق في ملاحقة المسلحين ومتابعة الحدود، مشيرا إلى أن العراق يمكن أن يحصل على السلاح والطائرات الحديثة من مناشئ عالمية، ولا حاجة لطلبها من إيران.

وكانت وسائل إعلام حكومية كشفت عن طلب رئيس الحكومة نوري المالكي من المسؤولين الإيرانيين تزويد بلاده بطائرات دون طيار خلال زيارته الأخيرة لطهران.

وأضاف الخبير العسكري أن سياسة التسليح في العراق غير واضحة ومرتبكة، وتهرول نحو شراء الأسلحة من دول مختلفة دون حسابات دقيقة ومهنية، مؤكدا حاجة العراق إلى أسلحة متطورة، وأنظمة مراقبة حديثة، وأجهزة كشف متفجرات، وطائرات دون طيار، مشيرا إلى أن الحصول على الطائرات يحتاج إلى إبرام عقود مع الولايات المتحدة، لكن العراق يتجه إلى التعاقد مع روسيا والتشيك وإيران، في مؤشر على أن عملية شراء الأسلحة يشوبها الفساد.

450 مليون دولار قيمة صفقة مدرعات أوكرانية تبين أنها معطوبة

وكشف الخبيرعن أن الصفقة الأوكرانية الفاسدة التي وقعها الوزير السابق ومستشار رئيس الوزراء لاحقا عبدالقادر العبيدي تعتبر من أفسد الصفقات العسكرية التي وقعها العراق مضيفا أن مبلغ صفقة المدرعات الأوكرانية التي اشتراها العراق من أوكرانيا هو 450 مليون دولار والتي تبين أنها مصنوعة عام 1986 المعطوبة والمصابة بالتشققات، حيث استلم العراق منها 80 مدرعة وإلى الآن فإن الصفقة عالقة.

وكشف عن أن 400 مدرعة بنفس المواصفات وصلت إلى ميناء البصرة ولكن وزير الدفاع الحالي رفض استلامها كونها من ذات المواصفات وبذات الأعطاب وعادت الباخرة أدراجها إلى أوكرانيا لكن 450 مليون دولار بقيت في بطون الشركة الأوكرانية وبهذا عادت المدرعات إلى ديارها ولم تعد الأموال إلى العراق..

وعلى الصعيد نفسه كشف نائب في لجنة النزاهة البرلمانية أن وفدا حكوميا أرسله رئيس الوزراء نوري المالكي إلى كوريا الجنوبية للتوقيع على عقد شراء 24 طائرة تدريب بمبلغ مليار و100 مليون دولار في صفقة يتوقع أن تكون نسبة الفساد فيها تتجاوز 30 بالمئة حيث يشرف عليها مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء حامد الموسوي. وتساءل عن الفائدة التي يجنيها العراق من وراء استيراد طائرات بهذا المبلغ الكبير للتدريب وبعد خمس سنوات في حين أن التطورات الأمنية متسارعة وتتطلب وجود طائرات فاعلة ومقاتلة وليست للتدريب.

3