العراق يشدد أمن حدوده لمنع تسلل إرهابيين من سوريا إلى أراضيه

رئيس الوزراء العراقي يؤكد أن عناصر من تنظيم داعش في سوريا تحاول اختراق الحدود لكن القوات العراقية تنفذ واجباتها لإفشال مخططات التنظيم.
الأربعاء 2018/11/14
إحباط محاولات داعش اختراق الحدود العراقية

بغداد- قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الثلاثاء إن المئات من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور بشرق سوريا يحاولون دخول العراق عبر الحدود.

وشن المتشددون على مدى الأسابيع الماضية هجمات على قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة على الجانب السوري من الحدود مما دفع فصائل مسلحة عراقية تعمل إلى جانب الجيش إلى تعزيز قواتها في المنطقة.

وقال عبدالمهدي إن المتشددين يسعون لاستعادة السيطرة على الأراضي التي كانوا يحكمون قبضتهم عليها على الجانب العراقي أثناء سيطرة الدولة الإسلامية التي امتدت من شرق سوريا إلى شمال العراق بين عامي 2014 و2017.

وأضاف "لكن القوات العراقية تنفذ واجباتها لإفشال جميع محاولات داعش لاختراق الحدود والعبور إلى داخل الأراضي العراقية".

وذكر لا نزال نراقب الوضع الأمني في العراق ونعمل بشكل واسع وسريع ضد داعش من أجل القضاء على الفكر الإرهابي وهناك تعاون واسع مع الدول المحيطة والدول الأخرى".

وقال رئيس الوزراء "هناك علاقات إيجابية بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان لحل الاشكالات السابقة بشان تصدير النفط الخام". وأضاف أنه خلال الفترة القليلة المقبلة سيتم الانتهاء من تشكيل الحكومة الحالية.

وأشاد عبدالمهدي بالتقرير الذي قدمه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق الذي عرضه في مقر الأمم المتحدة بشأن ما تحقق في العراق من تشكيل الحكومة والانتقال السلمي لها وموضوع النازحين فضلا عن إشادة بعض الدول بشأن ما تحقق للعراق من تقدم أمني وسياسي.

القوات العراقية تحبط محاولات داعش لتنفيذ عملية اختطاف وقتل وتفجيرات ضد القوات الأمنية والمدنيين
القوات العراقية تحبط محاولات داعش لتنفيذ عملية اختطاف وقتل وتفجيرات ضد القوات الأمنية والمدنيين

ومنذ الهزيمة العسكرية التي مني بها في العراق العام الماضي، تحول تنظيم الدولة الإسلامية إلى أساليب تكتيكية شملت التفجيرات وشن هجمات على قوات الأمن خصوصا في محافظتي نينوى وديالى في شمال وشمال شرق البلاد.

وتعلن القوات العراقية بصورة شبه يومية عن اعتقال عناصر من داعش أو أشخاص تشتبه بتورطهم مع التنظيم، كما تؤكّد باستمرار العثور على مخابئ ومخازن أسلحة وذخيرة ومتفجرات في الموصل ومناطق أخرى من محافظة نينوى.

وقد أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة نينوى مساء الثلاثاء اعتقال ستة قياديين في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في مناطق قرب الحدود السورية شمال غربي الموصل.

وقال المصدر إن "القوات الأمنية ومن خلال معلومات استخبارية تمكنت اليوم (الثلاثاء) من اعتقال ستة قياديين بارزين في تنظيم داعش بينهم أبوبكر السوري قائد المحور الغربي في داعش والمشرف على عمليات التنظيم في البعاج وناحية قرب الحدود السورية ربيعة شمال غرب الموصل.

وتشهد مناطق عديدة من محافظة نينوى وخاصة القريبة من الحدود السورية تسلل عناصر من تنظيم داعش إلى مدن المحافظة لتنفيذ عملية اختطاف وقتل وتفجيرات ضد القوات الأمنية والمدنيين على الرغم من إعلان رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي العام الماضي القضاء على تنظيم داعش عسكريا في بلاده.

وتشكّل عودة التهديدات الإرهابية إلى العراق، عامل إحباط إضافيا للعراقيين، في فترة انتقال السلطة إلى حكومة جديدة يفترض أن تنصرف بشكل رئيسي إلى جهود إعادة الإعمار وتحسين ظروف العيش، على عكس سابقتها التي وجهت أغلب جهودها وما توفّر لديها من مقدّرات، نحو الشأن الأمني وخوض الحرب على تنظيم داعش.

ومن عوامل الإحباط الإضافية أن حكومة رئيس الوزراء الجديد عادل عبدالمهدي لا تزال غارقة في صراع الأحزاب والمكوّنات العرقية والطائفية على المناصب الوزارية، بما في ذلك المنصبان المرتبطان بشكل مباشر بالشأن الأمني، أي وزارة الدفاع ووزارة الداخلية اللتان حال الصراع الشديد عليها دون التوافق على من يتولاّهما.