العراق يصلى جحيم العنف على أعتاب انتخابات منذرة بحرب أهلية

الثلاثاء 2014/04/22
العراق يضيع بين العشائر والإرهاب

الكوت- قتل أمس قرابة العشرين شخصا وأصيب العشرات بجروح في أعمال عنف في العراق بينها أربعة تفجيرات انتحارية استهدفت مناطق متفرقة، وذلك قبل نحو أسبوع من الانتخابات البرلمانية التي تجري في ظروف أمنية وسياسية بالغة التعقيد، ويستبعد أن تكون بوابة لاستقرار البلاد، بل يُخشى أن تكون البداية الفعلية لحرب أهلية جديدة في حال أفضت، بشكل أو بآخر، إلى مواصلة نوري المالكي المرفوض من قبل شرائح واسعة من العراقيين، تولي منصب رئاسة الوزراء.

وفي أكثر الهجمات دموية، خلال يوم أمس، قتل 13 شخصا على الأقل وأصيب 35 بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجز تفتيش للشرطة في الصويرة الواقعة في محافظة واسط. كما دخل أمس عنصر إضافي على دوامة العنف متعددة المظاهر في العراق، متمثل في مواجهات على أسس عشائرية.

وأعلن المجلس البلدي لناحية سيد دخيل التابعة لمحافظة ذي قار، عن تجدد اشتباكات مسلحة في الناحية بين أفراد من عشيرتي آل بوحمودي وآل حسينات، مؤكدا أن القوات الأمنية لم تتمكن من احتواء الموقف أو إقناع الطرفين بالتوصل إلى هدنة.

ونقلت مواقع إخبارية عراقية عن رئيس المجلس البلدي في الناحية جابر عسكر قوله إن “اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت مجددا، قبل ظهر الاثنين، بين عشيرتي آل بوحمودي وآل حسينات في ناحية سيد دخيل شرقي المحافظة”، مبينا أن “الاشتباكات التي اندلعت في وقت متأخر من ليل الأحد، سببها يعود لخلاف قديم قبل أكثر من سنة”. وشرح عسكر أن “عشائر آل حسينات بدأت تحشد أفرادها الذين يسكن معظمهم مركز مدينة الناصرية”.

ويلفت متابعون للشأن العراقي أن الخلافات العشائرية بدأت تتكرر في المحافظات الجنوبية، ومنها البصرة وذي قار، وأخذت تثير القلق، كونها تؤدي إلى سقوط ضحايا ومصابين وفي الغالب لا تحسم بسهولة، كما لا تستطيع القوات الأمنية معالجتها.

ويشهد العراق آخر هذا الشهر انتخابات عامة، لا تبدو ظروف إجرائها مهيأة في ظل موجة العنف وحرب قائمة في محافظة الأنبار. وقد أعلن أمس أنّ عدد الذين يحق لهم التصويت يتجاوز 21 مليونا، لكنّ عدد من سيصوّتون فعليا سيكون أدنى من ذلك بكثير.

3