العراق يطالب شركات النفط الأجنبية بالتقشف ورفع الانتاج

الأربعاء 2015/04/15
ديون الشركات النفطية الأجنبية تشكل معضلة تسعى الحكومة العراقية لحلّها

بغداد - قالت وزارة النفط العراقية إنها طلبت من الشركات النفطية الاجنبية العاملة في العراق في اطار جولات التراخيص لرفع الطاقات الانتاجية للنفط الخام، “تخفيض النفقات” بسبب انخفاض اسعار النفط في السوق العالمية.

وأوضح وزير النفط عادل عبدالمهدي أن “الوزارة عممت على الشركات النفطية المتعاقدة معها بعد تراجع الاسعار رسائل تطلب منها تخفيض النفقات والبحث عن معادلة تسمح بان ترتفع ربحية الشركات اذا ارتفعت الاسعار وتتحمل معنا وزرها اذا انخفضت”.

وقال، إن الحكومة العراقية تأمل “ان تسعى الشركات لتخفيض النفقات بما يزيد ربحيتها وربحيتنا في آن واحد”.

وتعمل شركات نفطية عملاقة في العراق على زيادة انتاج النفط الخام، بينها شركات اكسون موبيل الامريكية ولوك اويل الروسية وايني الايطالية وبرتش بتروليوم البريطانية وشل العالمية وشركة النفط الوطنية الصينية وبتروناس الماليزية وجابكس اليابانية وتوتال الفرنسية وشركات نفطية أخرى.

وكانت حكومة حيدر العبادي قالت إنها تتجه لإعادة التفاوض مع أكبر شركات النفط العاملة في البلاد لضمان تحملها جزءا من الخسارة التي تتعرض لها الدولة، وهي نقطة أهملت في عقود التراخيص التي أبرمت في عهد وزير النفط السابق حسين الشهرستاني.

ووجهت لجنة النفط بمجلس النواب العراقي انتقادات حادة لحكومة نوري المالكي السابقة، وتقول إنها أعطت شركات النفط مبالغ طائلة لبناء منشآت خدمية قرب حقول النفط، وتركت التنفيذ بدون رقابة كافية، كما فشلت الوزارة في إنشاء خزانات لحفظ النفط غير المصدَّر لأكثر من يومين.

وكان وزير المالية هوشيار زيباري قد أعلن في وقت سابق أن العراق سيراجع العقود التي ابرمت مع شركات النفط العالمية، وأن هناك توجها لإبرام عقود تشاركية.

وأكد أيضا التزام بلاده بتسديد ديونها المستحقة لشركات النفط الأجنبية عن طريق تخصيص جزء من ميزانية وزارة النفط لهذا الغرض بقيمة 12 مليار دولار، إضافة لإعطاء ضمانات لتلك الشركات منها أذون خزانة سيتم إصدارها بقيمة خمسة مليارات دولار.

ويواجه العراق أزمة مالية خانقة بسبب تراجع عائدات النفط بعد أن هوت الاسعار منذ يونيو الماضي بأكثر من 50 بالمئة، فيما تشكل ديون الشركات النفطية معضلة أخرى تسعى الحكومة العراقية لحلّها.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد طالب قبل يومين، خلية الأزمة الوزارية بضرورة تبني مجموعة إجراءات تضمن تحقيق المعدلات المخطط لها في زيادة إنتاج النفط وتنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة.

10