العراق يطرح خمس مصاف نفطية للاستثمار

السبت 2016/09/24
تولي قيادة الدفة

بغداد - أعلن وزير النفط العراقي جبار علي حسين اللعيبي، أمس، عن طرح مصفاة الناصرية في محافظة ذي قار جنوب شرق البلاد للاستثمار من قبل الشركات المحلية والعالمية، وأوعز إلى الإسراع في إجراءات إحالة أربع مصاف أخرى للاستثمار.

وقال وزير النفط في بيان إن “الوزارة وضمن خططها الرامية إلى تطوير قطاع التصفية وتعظيم الإنتاج الوطني من المشتقات النفطية، تعلن عن فتح باب الاستثمار أمام الشركات للتنافس على بناء وتشغيل مصفاة الناصرية وفق القوانين والتعليمات النافذة”.

ورغم أن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة بلدان المصدرة للنفط “أوبك”، بإنتاج يصل إلى نحو 4.3 مليون برميل يوميا، إلا أنه يستورد نسبة من مشتقات الوقود من الخارج لتلبية حاجة الطلب المحلي.

ويأتي الإعلان بعد أيام قليلة من مطالبات عراقية حكومية عبر وزارة النفط بتحويل محركات السيارات للعمل بالغاز السائل بدلا من الوقود الذي يكلف الخزينة ميزانية هائلة لاستيراده.

وأكد الوزير العراقي على أهمية المشروع الحيوي في “توفير المشتقات النفطية للبلاد وفق المواصفات العالمية وتغطية جزء من الحاجة المحلية، فضلا عن تشغيل الآلاف من المواطنين من أبناء المحافظة وشركات القطاع الخاص”.

ودعا الجهات المعنية إلى “تذليل جميع المصاعب والمعوقات الإدارية من أجل الإسراع في إحالة هذا المشروع إلى الشركات التي تقدم أفضل العروض”.

كما أوعز اللعيبي إلى الدوائر المعنية في الوزارة الإسراع بإجراءات إحالة أربع مصاف أخرى للشركات الاستثمارية وهي كركوك والكوت والسماوة والبصرة.

وكان المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن طرح هذه المصافي للاستثمار.

وأوضح جهاد حينها أن الوزارة دعت الشركات إلى مراجعتها للتباحث حول كيفية الاستثمار في هذه المصافي، مشيرا إلى أن خطوة الوزارة تأتي ضمن البرنامج الحكومي لتشجيع الاستثمار.

جبار اللعيبي: قررنا فتح باب الاستثمار أمام الشركات ضمن خططنا لتطوير قطاع النفط

وتبلغ طاقة إنتاج مصفاة حقل كركوك 150 ألف برميل في اليوم، بينما تصل طاقة إنتاج مصفاة الكوت إلى 100 ألف برميل يوميا، أما مصفاة السماوة فتبلغ طاقة إنتاجها نحو 70 ألف برميل يوميا، وتتراوح طاقة إنتاج مصفاة البصرة بين 100 و150 ألف برميل يوميا. وكان محافظ ذي قار يحيى الناصري، قد دعا في مايو العام الماضي وزارة النفط إلى الإسراع في طرح مصفاة الناصرية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 300 ألف برميل يوميا للاستثمار.

وطرح العراق مصفاة الناصرية عامي 2006 و2008 للاستثمار ودخل في جولات التراخيص النفطية خلال السنوات الخمس الماضية، لكن الدراسات الخاصة بالمصفاة أثبتت عدم جدواها الاقتصادية، ما لم تكن ملحقة بحقل نفطي يؤمّن كميات النفط الداخلة بإنتاجها.

ويقدر الاحتياطي النفطي في محافظة ذي قار بأكثر من 20 مليار برميل وتضم المحافظة العديد من الحقول النفطية، أبرزها حقل نفط الناصرية الكبير في منطقة الكطيعة الذي يبعد ثلاثين كلم شمال غرب مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، وهو الأكبر في المحافظة، ويأتي بعده من حيث الأهمية حقل نفط الغراف الذي يبلغ حوالي 25 كلم شمال الناصرية.

كما تضم المحافظة حقل أبوعمود (الرافدين) الذي يبعد 80 كم شمالا عن الناصرية، وكذلك حقل صبه الذي يبعد نحو أربعين كم جنوب غرب الناصرية. ويعاني العراق الذي يعتمد في 85 بالمئة من إيراداته على مبيعات النفط الخام من أزمة مالية ناتجة عن تراجع أسعار الخام في الأسواق العالمية، أي بنسبة هبوط بلغت 61 بالمئة عمّا كان عليه في منتصف 2014 والبالغة حينها 120 دولارا إلى 47 دولارا في الوقت الحالي.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعديل قانون الاستثمار الخاص في تصفية النفط الخام، باعتباره يخدم مصلحة العراق عبر تشجيع الشركات على الاستثمار في مجال المصافي لأن العراق لديه نفط وليس لديه مشتقات نفطية.

وقال رئيس لجنة النفط في البرلمان إن “تعديل قانون الاستثمار الخاص بتصفية النفط الخام يشجع المستثمرين الأجانب والعراقيين على الاستثمار في هذا المجال”.

11