العراق يعرض فرص البتروكيماويات والغاز على الشركات السعودية

أرامكو وسابك تبحثان الاستثمار في مشروع نبراس للبتروكيماويات وتطوير حقل عكاس للغاز في محافظة الأنبار.
الجمعة 2019/08/30
فرص سعودية لاستثمار الثروات العراقية
اتسعت التحركات العراقية السعودية بشأن توسيع التعاون الاستثماري بالكشف عن عرض بغداد لقائمة من فرص الاستثمار في قطاع البتروكيماويات والغاز على الشركات السعودية في إطار جولات جديدة من المفاوضات بين البلدين.

بغداد - كشفت مصادر عراقية مسؤولة عن وجود مباحثات متواصلة بين الحكومة العراقية وعدد من الشركات السعودية لمناقشة فرص الاستثمار في أكبر حقول الغاز في العراق وتطوير صناعة البتروكيماويات.

وأكدت أن النقاشات تجري مع شركتي أرامكو وسابك السعوديتين بشأن الاستثمار في مشروع نبراس للبتروكيماويات وتطوير حقل عكاس للغاز في محافظة الأنبار، وهو أكبر حقول الغاز في العراق.

وكان وكيل وزارة النفط حامد الزوبعي قد أكد إجراء محادثات مع شركة سابك للمشاركة في مشروع نبراس للبتروكيماويات الذي من المتوقع أن يبلغ حجم استثماراته بين 6 و8 مليارات دولار.

وقال إن سابك أبدت اهتماما كبيرا بالمشروع وأن المباحثات أحرزت تقدما كبيرا بعد زيارة وفد من شركة سابك إلى العراق مؤخرا. وأكد حرص وزارة النفط على مشاركة سابك في المشروع إلى جانب شركة شل.

وأشار الزوبعي إلى وجود فرص في عدد من الحقول الجديدة، التي لا تزال قيد الاستكشاف وأنها متاحة بنظام الشراكة أو الاستثمار الكامل أمام الشركات السعودية.

وذكر أن حجم احتياطات العراق المؤكدة من الغاز تصل إلى 132 تريليون قدم مكعبة وأن 30 بالمئة منها معروضة للاستثمار وهي حقول الغاز الحر غير المصاحب.

وأكد أن المجلس التنسيقي السعودي العراقي قطع خطوات كبيرة في مجال تطوير العلاقات بين البلدين، وأن الاستثمارات في مجال النفط والغاز تحتل صدارة المحادثات. وشدد الزوبعي على طمأنة المستثمرين السعوديين وخاصة في المجالات الصناعية والغاز بشأن الوضع الأمني خاصة بعد إقرار قانون تشجيع وحماية الاستثمارات السعودية.

العراق يمثل إحدى ساحات التنافس على النفوذ الإقليمي بين السعودية وإيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع معظم القوى السياسية الشيعية في بغداد

وكانت وزارة التخطيط العراقية قد أكدت نهاية الشهر الماضي أنها توصلت إلى اتفاق مع الهيئة العامة للاستثمار السعودية، على تبادل ملفات اقتصادية والسعي لحسم ملفات استثمارية بحلول نهاية الشهر الحالي.

وقال وزير التخطيط نوري صباح الدليمي إن “القوانين والتشريعات التي أصدرها مجلس الوزراء العراقي ستوفر بيئة صالحة للشركات والمستثمرين”. وأكد أن الحكومة العراقية مستعدة “لتقديم جميع التسهيلات الممكنة لتحقيق المنافع المشتركة للبلدين الشقيقين”.

وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية المتوفرة في العراق يمكن أن تفتح أبوابا لإنعاش الاقتصاد وتوظيف الطاقات المحلية من خلال توفير المزيد من فرص العمل لحملة الشهادات في عموم أنحاء البلاد.

وأضاف الوزير أنها تتضمن “تسهيل استملاك الأراضي وتقديم سبل الدعم اللازمة لتحسين مناخ الأعمال وخلق بيئة مناسبة للمستثمر العربي والأجنبي والقطاع الخاص المحلي”.

وشدد عبدالله بن محمد العتيبي المدير التنفيذي لمساندة ومتابعة الاستثمارات في الهيئة العامة للاستثمار السعودية على “أهمية تعزيز التعاون في مختلف المجالات واستعداد الشركات السعودية للاستثمار في العراق”. ودخلت العلاقات بين السعودية والعراق مرحلة جديدة في أبريل الماضي بتوقيع 13 اتفاقية تشمل الكثير من القطاعات الاقتصادية والاستثمارية خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي إلى الرياض.

ويرى مراقبون أن العراق يمثل إحدى ساحات التنافس على النفوذ الإقليمي بين السعودية وإيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع معظم القوى السياسية الشيعية في بغداد.

وسبق أن جرى توقيع اتفاقات مبدئية لاستثمار شركات سعودية في عدد كبير من القطاعات بينها استثمار ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية في بادية محافظتي الأنبار والمثنى.

وفي نهاية مايو الماضي قطعت بغداد خطوة كبيرة بإقرار مجلس الوزراء مشروع قانون لتشجيع وحماية شركات الاستثمار السعودية، الأمر الذي يعزز ثقة تلك الشركات بضخ أموال في العراق رغم الصعوبات الكبيرة.

10