العراق يعرض 12 حقلا نفطيا على الشركات العالمية

الخميس 2016/10/27
محاولة تفادي الأخطاء السابقة

بغداد – أعلنت الحكومة العراقية، أمس، عن طرح 12 حقلا نفطيا للتطوير والاستثمار أمام الشركات العالمية في وسط وجنوب البلاد.

وقال وزير النفط جبار علي لعيبي إن “الوزارة دعت الشركات العالمية المؤهلة إلى المساهمة والتنافس على تطوير الحقول النفطية في محافظات البصرة وميسان ومحافظات الوسط”.

وأوضح أن “التطوير سيكون في حقول السندباد وأم قصر وراجي وأبو خيمة في البصرة، وحقول الكميت ونور والعمارة وديمة ودجيلة في ميسان، فضلا عن حقول مرجان والكفل وغرب الكفل في منطقة الفرات الأوسط وجميعها من الحقول المتوسطة والصغيرة”.

وذكر أن “الوزارة ستمنح عقود تطوير الحقول إلى الشركات النفطية العالمية المؤهلة مسبقا بصورة منفردة أو على شكل ائتلافات وأن عمليات التطوير ستكون على مرحلتين مع التشديد على الاستغلال والاستثمار الأمثل للغاز المصاحب”.

وأكد المدير العام لدائرة العقود والتراخيص البترولية عبدالمهدي العميدي أنه تم توفير “المعلومات والبيانات الخاصة بالحقول على شكل حقيبة معلومات تسلم للشركات المؤهلة الراغبة بالمشاركة”.

وأضاف أن “على الشركات غير المؤهلة والراغبة بالمشاركة تقديم المعلومات والوثائق الخاصة بالإمكانات الفنية والمالية والموقف القانوني السليم لها في موعد أقصاه 30 من الشهر القادم لغرض تأهيلها”.

وأضاف أنه “يتوجب على الشركات الراغبة بالمشاركة، تقديم مقترحاتها الخاصة بالصيغة التعاقدية والنماذج التجارية والمالية إلى الوزارة”.

19 شركة تأهلت مسبقا لجولة العقود، بينها 3 شركات إماراتية هي دراجون أويل ومبادلة للبترول ونفط الهلال

والدعوة الجديدة تسمح لشركات النفط “بتقديم مقترحاتها الخاصة بالصيغة التعاقدية والنماذج التجارية والمالية” في تحول واضح عن عقود الخدمة التي استخدمت في الحقول النفطية العملاقة بجنوب البلاد.

وستقوم الوزارة بإجراء مفاوضات مباشرة مع شركات النفط الأجنبية بشكل منفرد أو في شكل اتحادات شركات وستستخدم تلك المحادثات كأساس لإرساء عقود التطوير والإنتاج.

وتأهلت 19 شركة مسبقا للجولة الجديدة، بينها 3 شركات إماراتية هي دراجون أويل ومبادلة للبترول ونفط الهلال، إلى جانب شركات من اليابان وسويسرا والصين وروسيا وإيطاليا والكويت وإندونيسيا وفيتنام وتايلاند وماليزيا.

وبموجب عقود الخدمة التي استخدمتها بغداد في جولات ما بعد 2003 تدفع الوزارة لشركات النفط الكبرى رسوما ثابتة مقومة بالدولار عن كل برميل من النفط يجرى إنتاجه.

وأرهقت تلك العقود التي أبرمها حسين الشهرستاني المسؤول عن ملف الطاقة في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الحكومة العراقية بعد انخفاض أسعر النفط، لأنها تنص على دفع ما يصل إلى 21 دولارا لكل برميل تنتجه الشركات، إضافة إلى مصارف أخرى بلا سقف محدد.

وتظهر تلك العقود قلة الخبرة في إدارة المفاوضات، وخاصة في رسوم تكاليف الإنتاج المرتفعة، التي تصل إلى أضعاف الرسوم الممنوحة في الدول المجاورة، خاصة في ظل سهولة استخراج النفط في العراق.

ويرى الخبراء أن تلك العقود يشوبها التسرع والتهور وقلة الكفاءة على الأقل، وأن المسؤولين اندفعوا وراء زيادة الإنتاج بأي ثمن، ولم يأخذوا احتمال تراجع أسعار النفط في الحسبان، حين كانت تفوق 100 دولار للبرميل.

وقالت وزارة النفط مرارا إنها ترغب في إعادة التفاوض على شروط عقود الخدمة مع شركات النفط العالمية لربط الرسوم التي تحصل عليها الشركات مقابل تطوير حقولها بأسعار النفط وكذلك تقاسم الأعباء مع الشركات عند هبوط أسواق الخام.

وقد تشارك الشركات التي لم تتأهل بشكل مسبق في العطاء بعد دفع رسوم قيمتها 15 ألف دولار وتقديم ما يثبت قدراتها الفنية والمالية. وتوفر وزارة النفط معلومات وبيانات جميع الحقول معدة بشكل حقيبة معلومات مقابل 50 ألف دولار.

11