العراق يعلن النصر في حربه ضد داعش

تمكنت القوات العراقية من هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بشكل نهائي بعد تحرير كامل المناطق الحدودية مع سوريا من عناصر التنظيم المتطرف. كما أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية أنه “تم إكمال تحرير الأراضي العراقية”.
الأحد 2017/12/10
العراق يتحرر من قبضة داعش

بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت سيطرة قواته “بشكل كامل” على الحدود السورية العراقية مؤكدا “انتهاء الحرب” ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بعد نحو عام من انطلاق العمليات العسكرية من الموصل في شمال العراق.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العام 2014 على ما يقارب ثلث مساحة العراق، بعد اجتياحه لمناطق واسعة فيه وفي سوريا المجاورة.

وقال العبادي، خلال افتتاح مؤتمر الإعلام الدولي في بغداد، إن “قواتنا سيطرت بشكل كامل على الحدود السورية العراقية ومن هنا نعلن انتهاء الحرب ضد داعش”.

وأضاف رئيس الوزراء العراقي الذي تسلم السلطة في البلاد حين كان التنظيم على مشارف بغداد “إن معركتنا كانت مع العدو الذي أراد أن يقتل حضارتنا، ولكننا انتصرنا بوحدتنا وعزيمتنا وبفترة وجيزة استطعنا هزيمة داعش”.

وتابع “هذه الانتصارات ليست انتصارات للعراقيين فحسب إنما انتصارات للعرب والمسلمين والمنطقة بالكامل”.

بعد ذلك، أصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية بيانا أعلنت فيه عن تمكن القوات العراقية من “تحرير الجزيرة بين نينوى والأنبار بإسناد طيران الجيش وتمسك الحدود الدولية العراقية السورية شمال الفرات من منطقة الرمانة حتى تل صفوك على طول 183 كيلومترا”.

وأضافت أنه بذلك “تم إكمال تحرير الأراضي العراقية كافة من براثن عصابات داعش الإرهابية وأحكمت قواتنا البطلة سيطرتها على الحدود الدولية العراقية السورية من منفذ الوليد إلى منفذ ربيعة”.

وأعلنت قوات الحشد الشعبي العراقية، السبت، أنها قتلت عشرة انتحاريين من تنظيم الدولة الإسلامية كانوا مختبئين في نفق قرب كركوك بشمال العراق.

وأكدت فصائل الحشد الشعبي، في بيان، أن “قوات اللواء السادس عشر في الحشد عثرت على نفق في وادي شالخ العيد بناحية الرشاد، وقتلت عشرة انتحاريين بداخله”.

وأشار البيان إلى أنه بناء على معلومات استخبارية نفذت قوات الحشد الشعبي عملية تمشيط عثرت خلالها على نفق أرضي ومخازن عتاد تحوي أسلحة وأحزمة ناسفة داخل النفق.

الخبراء يرون أن تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال قادرا على إلحاق الأذى بالعراقيين، إذ يتوقعون أن يعود داعش إلى مربعه الأول من خلال شن الهجمات المنفردة والاعتداءات والتفجيرات الدامية ضد المدنيين

واستعادت القوات العراقية ناحية الرشاد من تنظيم الدولة الإسلامية في الثاني من أكتوبر.

وفي تغريدة على تويتر، هنأ التحالف الدولي الحكومة العراقية باللغة العربية قائلا “نبارك للحكومة العراقية وللقوات الأمنية العراقية تحرير كل المناطق التي كانت خاضعة لداعش في العراق”.

لكن البيان بالإنكليزية لفت فقط إلى “تحرير المناطق المأهولة بالسكان التي كان يسيطر عليها داعش”، ما يشير إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال متواجدا في مناطق ومخابئ غير مأهولة.

ويأتي الإعلان العراقي بعد يومين من إعلان روسيا أن الأراضي السورية “تحررت بالكامل” من تنظيم الدولة الإسلامية رغم أنه ما زال يسيطر على عدد من الجيوب.

وخاضت القوات العراقية معارك شرسة خلال الأشهر الماضية، بدءا من الموصل في أكتوبر 2016، وصولا إلى المعركة الأخيرة في الصحراء الغربية للبلاد.

وخلفت المعارك، بمساندة قوات الحشد الشعبي، دمارا كبيرا في المدن التي استعيدت والملايين من النازحين.

وفي عملية الصحراء، هدفت القوات العراقية إلى طرد فلول الجهاديين والتقاء القوات في الصحراء بين محافظتي نينوى الشمالية والأنبار الغربية، في طريق يمتد نحو مئتي كيلومتر بموازاة الحدود المشتركة مع سوريا.

وفي 27 نوفمبر، أعلن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول أن القوات العراقية “طهرت 50 بالمئة من الصحراء البالغة مساحتها 29 ألف كيلومتر مربع”. وأوضح المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل راين ديلون أن تأمين الحدود “ليس مهمة سهلة” لأي قوة أمنية أو عسكرية.

وأضاف أن “القوات العراقية تطورت بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، وكان لها دور أساسي في تحرير أكثر من 4.5 مليون مدني عراقي من طغيان داعش، وتحرير أكثر من 52000 كيلومتر مربع من سيطرة داعش”.

ورغم فشل التنظيم المتطرف في الإبقاء على “دولة الخلافة” وإقامة “أرض التمكين”، يشير التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إلى أن ثلاثة آلاف من عناصره في العراق وسوريا لم يلقوا السلاح بعد.

ويقول خبراء وعسكريون إنه بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر النهائي على تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال التنظيم المتطرف قادرا على إراقة الدماء وإلحاق الأذى بالعراقيين.

ويتوقع هؤلاء أن يعود التنظيم الآن إلى مربعه الأول، من خلال شن الهجمات المنفردة والاعتداءات والتفجيرات الدامية ضد المدنيين العزل.

3