العراق يفرض حظر استيراد التمور

وفرة الإنتاج المحلي من التمور ودعم المنتج الوطني من الأسباب الأساسية وراء الحظر.
الجمعة 2019/09/06
لا مكان للتمور المستوردة في بلد النخيل

بغداد - أعلنت وزارة الزراعة العراقية الخميس عن حظر استيراد التمور من الخارج بسبب وفرة الإنتاج المحلي وقدرته على تغطية حاجة السوق، في وقت يشهد فيه القطاع الزراعي فورة إنتاج أدت إلى حظر العديد من المحاصيل.

وقال وزير الزراعة صالح الحسني، خلال زيارته إلى محافظة كربلاء وسط البلاد “نعلن منع استيراد التمور لوفرتها محليا في جميع الأسواق”، وأضاف أن القرار جاء “دعما للمنتج الوطني”.

وتشهد الأسواق المحلية منذ أسابيع، وفرة كبيرة مع بداية موسم جني التمور المحلية، في وقت تتدفق فيه كميات كبيرة من دول أخرى، خاصة إيران، التي تغرق العراق بالسلع والمحاصيل لتخفيف وطأة العقوبات الأميركية.

وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن إنتاج العراق من التمور بلغ في العام الماضي نحو 646 ألف طن بعد ارتفاع بنسبة 4.4 بالمئة عن العام السابق.

ويتندر العراقيون على تدفق التمور المستوردة، كدليل على الفشل السياسي والاقتصادي بعد أن كان العراق أكبر منتج للتمور في العالم. وكان يضم أكثر من 35 مليون نخلة.

وكانت وزارة الزراعة قد فرضت حظرا على استيراد العديد من المحاصيل بسبب انتعاش إنتاجها بفضل وفرة الأمطار هذا العام بعد موجة جفاف في العام الماضي.

وقد أعلنت الحكومة عن شراء كميات غير مسبوقة من القمح هذا العام وأكدت أن العراق حقق الاكتفاء الذاتي لأول مرة منذ عقود.

وبدأت بغداد منذ أشهر في اعتماد استراتيجية للنهوض بقطاع الزراعة مع منع الحكومة استيراد حزمة من المنتجات لوفرتها في السوق المحلية.

وكانت الحكومة قد منعت في مايو الماضي استيراد 16 نوعا من المحاصيل نظرا لوفرة إنتاجها في الأسواق المحلية، في خطوة تدعم المزارعين وفق ما هو مخطط لموسم هذا العام.

وشددت السلطات الرقابة على كافة المعابر الحدودية بما فيها المنافذ التابعة لإقليم كردستان حتى لا تتسلل المحاصيل الممنوعة إلى محافظات البلاد.

وتيمكن أن تتحول البادية الغربية، التي تمتد من محافظة الأنبار مرورا بمحافظات كربلاء والقادسية والمثنى وذي قار وصولا إلى البصرة، إلى سلة غذاء عالمية بسبب خصوبة أراضيها.

ووجدت الحكومة في منع استيراد المشروبات الغازية والعصائر المعلبة إحدى الخطوات القليلة لمعالجة تفاقم الأزمات المتعلقة بالصناعة التائهة في دروب الفساد والبيروقراطية.

11