العراق يقتحم آسيا لرفع نصيبه من أسواقها النفطية

الخميس 2013/10/17
حقول جديدة تنظم لصناعة النفط العراقية لكن العقبات مازالت كبيرة

دايجو (كوريا الجنوبية)- يحاول العراق استمالة عملاء آسيويين من خلال تيسير شروط الدفع لجذب مشترين مع قيامه بزيادة إنتاجه النفطي بعد أعوام من الحروب لكن مشكلات متعلقة بالبنية التحتية والأمن تعرقل جهوده للإبقاء على مستويات منتظمة للإنتاج والصادرات.

يخطط العراق لتعزيز طاقة تصدير النفط بشكل كبير بنهاية الربع الأول من العام القادم مصعدا المنافسة مع السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم بهدف الاستحواذ على نصيب أكبر في سوق آسيا المتنامي.

وقال نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أمس إن العراق يهدف لزيادة طاقة تصدير النفط إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول نهاية الربع الأول من العام المقبل.

وأضاف الشهرستاني على هامش مؤتمر الطاقة العالمي في كوريا الجنوبية أن العراق ينتج حاليا ما يصل إلى 3.3 مليون برميل يوميا من الخام وربما يلامس 3.5 مليون برميل يوميا بنهاية العام.

وتصدر البلاد الآن 2.5 مليون برميل يوميا من إنتاجها وتتجه 60 بالمئة من تلك الكميات إلى آسيا بينما يتجه 20 بالمئة إلى السوق الأمريكية والباقي إلى أوروبا. وتابع أن العراق قد لا يستغل طاقة التصدير بأكملها وقد يلجأ بدلا من ذلك إلى تطوير بعض منشآت التصدير القديمة.

وقال الشهرستاني إن إجمالي طاقة التخزين في العراق زادت مؤخرا إلى أكثر من سبعة ملايين برميل. وأدت أنشطة تطوير موانئ التصدير العراقية هذا العام وأعمال أخرى لتحسين طاقة التصدير، إلى خفض حاد للصادرات في بعض الأشهر هذا العام.

وهبطت الصادرات إلى مليوني برميل يوميا في سبتمبر الماضي مسجلة أقل مستوياتها في 19 شهرا حيث أدت إصلاحات المرافئ والتوسعات إلى تقلص الشحنات من خام البصرة الخفيف الذي يدر معظم إيرادات الصادرات النفطية لبغداد.

وقال الشهرستاني إن إنتاج منظمة أوبك الحالي ملائم للطلب العالمي ولا يرى ما يدعو لتغيير مستوى الإنتاج المستهدف للمنظمة، وذلك ردا على سؤال عما إذا كان أعضاء أوبك سيناقشون تغيير مستويات الإنتاج المستهدفة في اجتماعهم في ديسمبر المقبل. وتجتمع دول المنظمة التي تضخ ما يزيد عن ثلث النفط العالمي في الرابع من ديسمبر في فيينا لتقرير ما إذا كانت ستعدل الإنتاج المستهدف أم لا.

وخفضت أوبك مجددا توقعاتها للطلب العالمي على نفطها في الربع الأخير من العام الحالي والعام المقبل في تقريرها الشهري في العاشر من أكتوبر الجاري. وقالت إن إنتاجها لا يزال أعلى من توقعات الطلب على نفطها للعام المقبل رغم هبوط الامدادات من العراق وليبيا.


احتمال عودة إيران


وقال الشهرستاني إنه إذا بدأت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مع تقدم المحادثات المتعلقة ببرنامجها النووي المثير للجدل فإن أعضاء أوبك سيكون عليهم إفساح المجال أمام زيادة إنتاج وصادرات الخام الإيراني.

وأضاف أن إيران لديها الحق في الإنتاج وفقا لحصتها في أوبك بينما لا يزال العراق مستثنى من أي حصة محددة ومن الواضح أن الدول التي تنتج الآن على حساب إيران عليها أن توفق أوضاعها استعدادا لعودة طهران إلى السوق.

وأدت العقوبات الأمريكية والأوروبية إلى تقليص صادرات إيران النفطية بمقدار النصف مسببة خسائر بمليارات الدولارات شهريا لطهران نظرا لفقدان إيرادات نفطية إضافة إلى إضعاف عملة البلاد وتعثر اقتصادها. وأدى فوز حسن روحاني وهو إصلاحي معتدل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو حزيران إلى تنامي الآمال في الغرب في أن إيران ربما تكون مستعدة أخيرا لإبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

على صعيد آخر كشف الشهرستاني أن الصين تسعى لشراء نحو 850 الف برميل نفط يوميا من العراق في عام 2014، بعد أن بلغ متوسط مشترياتها نحو 568 الف برميل يوميا هذا العام ارتفاعا من 525 الف برميل يوميا في 2012. وأضاف أن العراق تلقى حتى الآن طلبا من الشركات الصينية لتصدير نحو 850 الف برميل يوميا وسيتلقى مزيدا من الطلبات.

11