العراق ينتظر التجديد للمالكي أو عزله

الأربعاء 2014/05/14
المعارضة تتهم المالكي بالاستيلاء على السلطة وخصوصا على القوات الأمنية

بغداد- تخوض الكتل السياسية المتنافسة في العراق مفاوضات متواصلة سعيا للتوصل الى تشكيل الحكومة الجديدة، وتركز في صلبها على اما تجديد او عزل رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يسعى لولاية ثالثة.

ويواجه المالكي معارضة قوية بسبب تصاعد وتيرة العنف التي بلغت أعلى معدلاتها منذ أعوام، اضافة الى رفض الفساد وارتفاع معدلات البطالة وسوء الخدمات الاساسية في عموم البلاد.

إلا ان تكهنات وأرقاما غير رسمية تشير الى تقدم ائتلاف رئيس الوزراء، للحصول على اكبر عدد من اصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت في الثلاثين من ابريل الماضي.

وفي حال عدم حصول ائتلاف رئيس الوزراء على غالبية اصوات الناخبين، سينطلق في سباق مع منافسيه لجمع 165 مقعدا المطلوبة لتشكيل الحكومة.

ورغم عدم اعلان نتائج الانتخابات حتى الآن، بدأت الاحزاب الشيعية والسنية والكردية مفاوضات لتشكيل تحالف رغم توقع الاعلان الرسمي للنتائج الانتخابية في 25 من مايو الحالي. وقال المحلل السياسي احسان الشمري وهو استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد "هناك اطراف تشعر انها لم تفوز باتت تتحدث عن حكومة شراكة، لكنها تناور في الوقت الحالي الى حين ظهور النتائج".

ويسعى المالكي في المرحلة القادمة الى تشكيل حكومة اغلبية سياسية، تختلف عن الحكومات السابقة التي شكلت على اساس الشراكة والوحدة الوطنية، بهدف معالجة تعثر الحكومة الحالية من اداء مهامها.

ويرى الشمري انه "اذا تمكنت الكتل المعارضة من جمع نصف مقاعد البرلمان زائد واحد (من اصل 328 مجموع المقاعد)، فانها ستتوجه إلى عزل المالكي" عن منصبه.

ومن المتوقع توجه الكيانات السياسية لتشكيل ائتلاف في محاولة للتسريع في تشكيل الحكومة القادمة، وهو الامر الذي تطلب اكثر من تسعة اشهر لتشكيل الحكومة الحالية بعد انتخابات عام 2010.

من جانبه، ارسل المالكي برنامج عمل حكومة الاغلبية السياسية التي يسعى الى تشكيلها، الى قادة الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات.

وشملت الرسالة التي اطلعت فرانس برس على نسخة منها، على 18 نقطة رئيسية لبرنامج الحكومة المقترحة عبر التحالف المنتظر، بينها دعم حقوق المرأة والتوزيع العادل لثروات البلاد ورفض الطائفية.

كما دعا المالكي كذلك، الكيانات المرشحة للتحالف الى دعم اللامركزية وتأييد الاقرار السريع لثلاثة قوانين رئيسية هي الاحزاب السياسية وقطاع الطاقة اضافة الى تشكيل مجلس اتحاد يقره البرلمان.

وقال علي الموسوي المستشار لدى رئيس الوزراء متحدثا لفرانس برس "لدينا مؤشرات جيدة من كتل مختلفة تود المشاركة في حكومة الاغلبية السياسية التي نسعى اليها".

وشكلت الكيانات السياسية في العراق، عبر الانتخابات السابقة، ائتلافات وصولا الى حكومة وحدة وطنية لكن كثير من اعضاء هذه الكيانات تبادلوا الاتهامات بشكل علني، ولم يتم اقرار إلا عدد محدود من القوانين.

ويصر المالكي اليوم، على تشكيل حكومة اغلبية سياسية ومغازلة احزاب سياسية مختلفة في العراق للوصول الى 165 مقعد في مجلس النواب.

ويوجه المعارضون الاتهام للمالكي بالسيطرة والاستيلاء على السلطة وخصوصا على القوات الامنية كما يحملوه مسؤولية تردي الاوضاع الامنية خلال الاشهر الاخيرة.

والتقي المالكي مطلع الاسبوع الحالي مع عدد من زعماء السياسيين الشيعة، بهدف تشكيل نواة الحكومة القادمة في البلاد. ووفقا للتشكيلة السياسية الحالية في البلاد والتي تجمع اطياف المجتمع العراقي، يتولى شيعي رئاسة الوزراء فيما يتولى رئاسة البلاد كردي والبرلمان من العرب السنة.

ويحتاج اي رئيس وزراء قادم الى دعم جزئي من العرب السنة والأكراد من اجل تشكيل الحكومة المقبلة.

وشهدت الايام الماضية العديد من الاجتماعات بين كيانات سياسية مختلفة، توجهت نحو ابعاد المالكي خارج السلطة.

وقال حميد الزوبعي وهو قيادي في "ائتلاف متحدون" الذي يجمع عرب سنة بصورة رئيسية، ان "التحالف الذي نسعى الى تشكيله يهدف الى تشكل حكومة شراكة وطنية وإبعاد رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي عن الولاية الثالثة".

1