العراق ينشد العبور بتخطي عقبة فلسطين

الثلاثاء 2015/01/20
أسود الرافدين لمواصلة التألق الآسيوي

سيدني - يلاقي منتخب العراق نظيره الفلسطيني اليوم الثلاثاء في كانبرا وعينه على ملبورن التي تحتضن مباراة الأردن واليابان في التوقيت ذاته، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة لنهائيات كأس آسيا بأستراليا 2015.

تعتبر الطريق ممهدة أمام اليابان والعراق للظفر ببطاقتي المجموعة، إذ يحتاج منتخب “الساموراي الأزرق” إلى التعادل أمام الأردن لكي يضمن عبوره إلى ربع النهائي وصدارة المجموعة، فيما سيكون التعادل كافيا لـ”أسود الرافدين” أمام فلسطين في حال تعادل أو فوز حاملي اللقب على “النشامى” الذين خسروا مباراتهم الأولى أمام بطل 2007 بنتيجة 0-1 (الأخير يتمتع بأفضلية المواجهة المباشرة).

وقدم المنتخب العراقي حتى الآن أداء جيدا في هذه البطولة بعد فوزه على الأردن بهدف ياسر قاسم ورغم خسارته في الجولة الثانية أمام اليابان 0-1 بهدف جاء من ركلة جزاء، إذ تمكن من مقارعة حاملي اللقب وحصل على بعض الفرص لإدراك التعادل دون أن ينجح في ترجمتها.

وأشار شنيشل إلى أن بطاقة تأهل العراق إلى ربع النهائي ستكون من مباراة فلسطين “ولن يكون الأمر سهلا، فلسطين تسعى إلى مغادرة البطولة بنتيجة جيدة، لكننا سنعمل مع لاعبينا وطاقمنا للخروج من هذه المباراة بنتيجة طيبة”.

ويطمح المنتخب العراقي بطبيعة الحال إلى استغلال تفوقه الفني على نظيره الفلسطيني الذي سجل أمام الأردن هدفه الأول في النهائيات، من أجل القيام بالمطلوب منه على أمل أن لا تحصل أي مفاجأة في مباراة ملبورن لكي يبلغ ربع النهائي للمرة السابعة في تاريخ مشاركاته والتي بدأها عام 1972 حين خرج من الدور الأول للمرة الوحيدة قبل أن يحل رابعا عام 1976.

شنيشل أشار إلى أن بطاقة تأهل العراق إلى ربع النهائي ستكون من مباراة فلسطين، ولن يكون الأمر سهلا

وفي الجهة المقابلة، سيحاول المنتخب الفلسطيني الذي تأهل إلى النهائيات بعد تتويجه بكأس التحدي، أن يودع البطولة بطريقة جيدة من خلال تصعيب المهمة على أبطال 2007 وذلك وسط جدل في الشارع الأردني تسبب به رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب الذي صادف لاعبي المنتخب العراقي لدى نزوله من المصعد في الفندق وقال لهم “يلا أن شاء الله بتفوزوا علينا والمهم أن تتاهلوا”، ما دفع وسائل الإعلام الأردنية إلى انتقاده. وتحمل مشاركة المنتخب الفلسطيني في نهائيات البطولة القارية نكهة خاصة خصوصا في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون. ويشعر الوسط الرياضي الفلسطيني بالفخر لوصول منتخبه لأول مرة في تاريخه إلى نهائيات كأس آسيا وقد حظي المنتخب باهتمام كبير في أستراليا كما أن العرضين اللذين قدمهما لم يكونا سيئين رغم الهزيمتين الكبيرتين.

والهدف من المشاركة في البطولة القارية بالنسبة إلى فلسطين أبعد من الرياضة في حذ ذاتها، وهذا ما أشار إليه أمين عام الاتحاد المحلي للعبة عبدالمجيد قبيل انطلاق البطولة: “رغم كل الظروف، وصلنا إلى أستراليا وهدفنا إثبات إنسانيتنا وتحقيق ما عجزت عنه السياسة”.


تفجير مفاجأة


يحلم منتخب الأردن إلى تفجير مفاجأة أمام اليابان حاملة اللقب في معركة قوية على انتزاع بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس آسيا 2015 لكرة القدم اليوم الثلاثاء في ملبورن.

آسيا الأمس
سيدني - ستكون مباراة كانبرا المواجهة الرسمية الخامسة بين العراق وفلسطين، إذ سبق أن تواجها في التصفيات المؤهلة إلى مونديال ألمانيا 2006 وتعادلا 1-1 ذهابا وفاز العراق 4-1 (المباراتان احتضنتهما الدوحة)، وتصفيات كأس آسيا 2007 حين فاز العراق ذهابا 3-0 في العاصمة الأردنية عمان وتعادلا إيابا 2-2 في مدينة العين الإماراتية.

ثم غاب العراق عن أربع نسخ قبل أن يعود عام 1996 حيث انتهى مشواره في ربع النهائي خلال ثلاث مشاركات متتالية وصولا إلى 2007 حين فاجأ الجميع بتتويجه بطلا حين تغلب على أستراليا 3-1 وتعادل مع تايلاند 1-1 ومع عمان 0-0 في دور المجموعات، ثم اجتاز فيتنام في ربع النهائي 2-0 وكوريا الجنوبية في نصف النهائي، وحسم لقاء القمة مع السعودية بهدف لمهاجمه يونس محمود.

وتخلى منتخب “أسود الرافدين” عن اللقب في عام 2011 في قطر واكتفى بوصوله إلى ربع النهائي الذي ودعه بعد خسارته من نظيره الأسترالي بالهدف الذهبي.

ويشارك الأردن للمرة الثالثة بعد تجربتين مشرفتين في الصين 2004 والدوحة 2011. في المناسبتين السابقتين احتفل منتخب الأردن بإنجاز التأهل لدور الثمانية، في 2004 بقيادة المدرب المصري الراحل محمود الجوهري وعام 2011 بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد.

واللافت في المجموعة الرابعة أنها الوحيدة التي لم يضمن منها أي منتخب تأهله رسميا أو فقد الأمل، كون اليابان تتصدر بست نقاط أمام العراق والأردن (3 لكل منهما) وفلسطين (0)، فلا زال بمقدور فلسطين التأهل لكنها بحاجة لمعجزة كبرى تضمن تسجيلها 11 هدفا في مرمى العراق، فيما من المتوقع ألا تلاقي اليابان صعوبة في حجز بطاقتها.

وأصبح المنتخب الياباني الساعي إلى لقبه الثاني على التوالي والخامس في تاريخه بعد 1992 و2000 و2004 و2011 على مشارف التأهل إلى الدور ربع النهائي للمرة الثامنة على التوالي من أصل 9 مشاركات.

ويحتاج منتخب اليابان، حامل اللقب في 1992 و2000 و2004 و2011، إلى التعادل فقط في الجولة الثالثة الأخيرة أمام الأردن لكي يضمن تأهله وصدارة المجموعة، فيما سيكون التعادل كافيا للعراق أمام فلسطين في حال تعادل أو فوز حاملي اللقب على “النشامى” الذين خسروا مباراتهم الأولى أمام بطل 2007 بنتيجة 0-1 (الأخير يتمتع بأفضلية المواجهة المباشرة). لكن الفوز الأردني الأخير على فلسطين بخماسية بينها سوبر هاتريك لمهاجمه الشاب حمزة الدردور أزال كاهل الضغوطات على منتخب النشامى الذي لم يحقق الفوز من مارس العالم الماضي في تصفيات البطولة الحالية أمام سوريا، كما حقق أعلى فوز له في تاريخ مشاركاته الحديثة في البطولة في 2004 و2011.


لقاء حاسم


قال الدردور مهاجم نادي الخليج السعودي المعار من الرمثا عن مباراة اليابان الحاسمة: “فزنا على اليابان 2-1 في عمان في تصفيات كأس العالم 2014 ونحن قادرون على تحقيق ذلك مجددا، فهذه المباراة ستكون بطولة بحد ذاتها”. ويعود إلى صفوف الأردن أنس بني ياسين لانتهاء إيقافه بعد طرده في مباراة العراق والمهاجم أحمد هايل الذي تعافى من آلام معوية نتيجة وعكة صحية ألمت به بعد فحص المنشطات في الجولة الأولى.

من جهته، يبدو المنتخب الياباني جاهزا لتناسي خروجه من الباب الضيق في مونديال 2014 ما تسبب في استقالة مدربه الإيطالي البرتو زاكيروني واستبداله باغويري. وعن وصول لاعب الوسط المخضرم ياسوهيتو اندو إلى حاجز 150 مباراة دولية، قال هوندا الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في المباراة الأخيرة: “إنه أمر رائع، حيث خاض اندو 150 مباراة دولية، وأريد أن أسأله كيف نجح في القيام بذلك”.

22