العراق يواجه الإرهاب بلعب أطفال

الجمعة 2013/10/04
تفجيرات دامية تحصد العشرات يوميا في العراق

لندن- العراق الذي يواجه وضعا أمنيا مترديا مايزال يستخدم أجهزة وهمية للكشف عن القنابل والعبوات الناسفة، كان اشتراها من «رجل الأعمال» البريطاني جيمس ماكورميك المسجون بسبب هذه القضية منذ خمسة أشهر، وفق ما ذكرته صحيفة اندبندانت أمس، كاشفة أن السلطات العراقية لم تتخلص من تلك الأجهزة (اللُّعب) التي بيع كل واحد منها بحوالي 40 ألف دولار فيما ثمنه الحقيقي 20 دولارا، وما تزال تستخدمها في نقاط التفتيش أثناء موجة تفجير السيارات المفخخة التي أسقطت آلاف الضحايا بين قتلى وجرحى.

وذكّرت الصحيفة بأن آلاف الضحايا سقطوا في العراق، من بينهم قرابة ألف قتيل خلال سبتمبر الماضي، منذ إصدار محكمة أولد بيلي بلندن في مايو الماضي حكما بالسجن لمدة عشر سنوات بحق «رجل الأعمال» البريطاني والشرطي السابق، ماكورميك، بتهمة بيعه العراق معدات وهمية للكشف عن القنابل تستند إلى أجهزة اكتشاف كرات الغولف.

وأضافت أن الحكومة العراقية تعهدت بالتخلص من الأجهزة الوهمية بعد محاكمة ماكورميك، لكنها ظلت قيد الاستخدام في نقاط التفتيش وحتى أثناء حوادث التفجير بالعاصمة بغداد هذا الأسبوع، والتي أدت إلى مقتل 55 شخصا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مزاعم بأن ماكورميك باع أجهزته الوهمية إلى العراق بعد دفع رشاوى لمسؤولين محليين وحصل مقابلها على 75 مليون دولار، أي ما يعادل 46.2 مليون جنيه استرليني، من الحكومة العراقية.

وقالت إن مسؤولا كبيرا بقسم مكافحة المتفجرات بوزارة الداخلية العراقية، ومسؤولين عراقيين اثنين آخرين صدرت بحقهم أحكام سجن بتهم الفساد على خلفية صفقة الأجهزة الوهمية للكشف عن القنابل، والتي تردد بأن 15 مسؤولاً عراقيا تورطوا بها. وأضافت الصحيفة أن نائب وزير الداخلية العراقي، عدنان الأسدي، صرّح بأن أجهزة الكشف الوهمية سيتم استبدالها بعد صدور حكم السجن على ماكورميك.

وكانت محكمة أولد بيلي بوسط لندن قضت في الثاني من مايو الماضي بسجن «رجل الأعمال» البريطاني ماكورميك لمدة عشر سنوات بتهم الاحتيال، ووصفت النيابة العامة البريطانية أجهزته بأنها «غير فعّالة تماما وتفتقر إلى أية أسس علمية».

3