العراق يواجه "جبالا" من الفساد دون آليات محاربته

الجمعة 2015/08/21
العراق من بين أكثر دول العالم فسادا

بغداد - أعلنت هيئة النزاهة العامة في العراق أمس عن إحالة 2171 مسؤولا رفيعا بينهم 13 وزيرا ومن هم بدرجته إلى محاكم الجنح والفساد، كاشفة أن وزراء الدفاع والتجارة والكهرباء والنقل السابقين من بين المطلوبين للسلطات القضائية.

وتدلّ كثرة ملفات الفساد على مدى تغلغل الظاهرة في البلد على مدى سنوات، وخصوصا منذ انطلاق العملية السياسية الحالية في 2003 والقائمة على المحاصصة الطائفية وتتصدرها أحزاب دينية شيعية يتولّى قادتها أهم المناصب في الدولة بما في ذلك منصب رئيس الحكومة.

ومع كثرة هذه الملفات تثار الشكوك بشأن إمكانية معالجتها جميعا وتوفّر الآليات والمؤسسات اللازمة لذلك وخصوصا القضاء الشفاف والنزيه، في ظل اتهامات للقضاء نفسه بالتورّط في الفساد.

وقال حسن الياسري، رئيس هيئة النزاهة، خلال مؤتمر صحفي عقد في بغداد إنّ “الوزراء السابقين وهم وزير الكهرباء أيهم السامرائي، والدفاع حازم الشعلان، والتجارة عبدالفلاح السوداني، ووزير النقل لؤي العرس مطلوبون وهاربون وعلى الدول تسليمهم”.

ولوحظ في القائمـة غيـاب أسمـاء بارزة في أحـزاب شيعيـة كـانت تولت منـاصب وزارية وتوجّهت إليها اتهامات شعبية بالفساد خصوصا مع فشل وزاراتها في أداء مهمّاتها.

وأضاف الياسري أن “هيئة النزاهة تحقق بـ13 ألف و500 قضية إخبارية وجزائية، وأنه تم حسم أكثر من 6600 قضية، وبلغ عدد القضايا الإخبارية التي أنجزت 1446، و5228 قضية جزائية”، مؤكدا “استرداد نحو 36 مليار دينار عراقي، وصدور أحكام باسترداد نحو سبعة مليارات دينار أخرى”.

وتبدو هذه الأرقام زهيدة قياسا بحجم الأموال المنهوبة في ظل حديث البعض عن إهدار مبلغ 400 مليار دولار خلال سنوات حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وكان رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي قرّر الأسبوع الماضي منع المسؤولين المتهمين بملفات فساد، من السفر خارج البلاد وإحالتهم إلى القضاء بعد ساعات من تصويت البرلمان العراقي، على حزمة الإصلاحات التي اقترحها وشملت ملاحقة الفاسدين.

والعراق من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، وترد تقارير دولية على الدوام بشأن عمليات هدر واختلاس ضخمة.

3