العراق يواجه معركة تحد ضد "داعش"

الثلاثاء 2014/10/21
مقتل العشرات من داعش بعد مواجهات دامية مع الأمن

ديالى (العراق)- قتل 11 عنصراً من تنظيم "داعش" في مواجهات مع قوات الأمن العراقية، اندلعت الثلاثاء، في بلدة قرة تبة، شمال شرقي محافظة ديالى، شرقي البلاد، بحسب مسؤول أمني.

وقال قائد شرطة محافظة ديالى، اللواء الركن، جميل الشمري، إن "مواجهات واشتباكات عنيفة وقعت بين القوات الأمنية، وعناصر تنظيم داعش في ناحية قرة تبة، شمال شرقي بعقوبة (مركز ديالى)، ما أسفر عن مقتل 11 عنصراً من داعش".

وأضاف أن المواجهات أسفرت أيضاً عن "تدمير مركبة مفخخة حاول عناصر التنظيم إدخالها إلى الناحية لاستهداف القوات الأمنية هناك".

وعادة ما يعلن مسؤولون عراقيون عن مقتل العشرات من "داعش" يومياً، دون أن يقدموا دلائل ملموسة على ذلك، الأمر الذي لا يتسنى التأكد من صحته من مصادر مستقلة، كما لا يتسنى عادة الحصول على تعليق رسمي من "داعش"، جراء القيود التي يفرضها التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام، غير أن الأخير يعلن بين الحين والآخر سيطرته على مناطق جديدة في كل من سوريا والعراق رغم ضربات التحالف الدولي ضده.

كما ذكر الرائد عارف الجنابي مدير شرطة بلدة العامرية بمدينة الفلوجة غربي العراق إن عناصر تنظيم داعش الإرهابي يحشد عدد كبير من مقاتليه المسلحين منذ صباح الثلاثاء في محيط البلدة، متوقعا وقوع معركة كبرى بين قوات الأمن والتنظيم الإرهابي خلال ساعات.

وقال الجنابي إن "عناصر تنظيم داعش احتشد بمقاتلين مدججين بالأسلحة والأعتدة الثقيلة في محيط العامرية ومن ثلاثة مناطق هي الحصي والعويسات وزوبع بهدف الهجوم على البلدة".

وأضاف أن "قوات الأمن من الجيش والشرطة وبمساندة مقاتلي العشائر استعدت بكل قوتها وانتشرت على جميع سواتر ونقاط التماس بينها وبين عناصر داعش، لأننا نتوقع حدوث معركة كبيرة خلال الساعات القادمة وهذه المعركة نعتبرها الأعنف من نوعها بسبب هذا الحشد الكبير لداعش".

وطالب الجنابي "الحكومة المركزية والقيادات الأمنية بإرسال دعم عسكري إلى البلدة، إضافة الى دعم جوي من قبل طيران التحالف الدولي والجيش العراقي لمساندة قوات الأمن وقصف مواقع داعش التي تتحشد بها".

ويشن تحالف غربي - عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، غارات جوية على مواقع لـ"داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

من جانب آخر، وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس الاثنين الى طهران في زيارة هي الاولى له الى ايران منذ توليه مهامه قبل اكثر من شهر وتهدف لاجراء مباحثات ازمة مع المسؤولين الايرانيين حول كيفية التصدي لتنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف.

وتأتي الزيارة بعيد اكتمال عقد حكومة العبادي اثر موافقة البرلمان الاحد على تعيين وزير الداخلية محمد سالم الغبان المنتمي الى كتلة بدر الشيعية المقربة من ايران، وخالد العبيدي مرشح القوى السنية. وأبقت التباينات السياسية هذين المنصبين الحساسين شاغرين منذ نيل حكومة العبادي الثقة في الثامن من سبتمبر.

وكان العبادي استبعد خلال زيارة في وقت سابق الى النجف التقى فيها المرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني ان تدخل قوات أجنبية في المعارك ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف "سيعقد" الوضع في العراق.

وسبق للعبادي ان كرر رفضه وجود اي قوات اجنبية على الاراضي العراقية للمشاركة في القتال ضد التنظيم الذي شن هجوما كاسحا في يونيو الماضي، ادى الى سيطرته على الموصل (كبرى مدن شمال البلاد)، ومناطق عدة في محافظتي صلاح الدين وديالى.

1