العراق يودع "أيلول الأحمر" بمجزرة جديدة

الثلاثاء 2013/10/01
التفجيرات الدامية تقرب العراق أكثر من منزلق الحرب الأهلية

بغداد- قتل حوالي ستين شخصا وأصيب العشرات بجروح في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع لسلسلة هجمات جديدة بأكثر من عشر سيارات مفخخة ضربت مناطق متفرقة من بغداد صباح أمس، في نهاية شهر دام قتل منذ بدايته أكثر من 850 شخصا.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن التفجيرات استهدفت تسع مناطق يسكن معظمها مواطنون شيعة، وبينها منطقة مدينة الصدر التي شهدت قبل نحو أسبوع هجوما داميا استهدف مجلس عزاء وقتل فيه أكثر من 70 شخصا.

وأوضح مسؤولان في وزارة الداخلية ومصدر طبي رسمي أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 14 بجروح في منطقة بغداد الجديدة، وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب تسعة بجروح في البلديات، وقتل أربعة آخرون وأصيب 12 في الكاظمية.

وفي سبع البور قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 13 بجروح، كما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 12 بجروح في مدينة الصدر، وسقط خمسة قتلى وأصيب 24 بجروح في الشعب، إلى جانب مقتل شخصين في حي الجامعة، ومقتل ستة وإصابة 14 في الشعلة.

وقتل في وقت لاحق أربعة أشخاص وأصيب 15 بجروح في الغزالية بانفجار سيارة مفخخة عاشرة، بينما قتل ثلاثة آخرون وأصيب سبعة بجروح بانفجار سيارة مفخخة أخرى. وفي بغداد الجديدة، شاهد مصور لوكالة فرانس برس نحو عشر سيارات محترقة في مكان الانفجار الذي تسبب بتحطيم زجاج نحو 25 من المحلات المجاورة التي تبيع الملابس والأحذية والطعام.

وأغلقت قوات من الجيش والشرطة الاتحادية المكان أمام المارة والسيارات، فيما عملت قوات تابعة لدائرة مكافحة المتفجرات على تفتيش السيارات المركونة القريبة خوفا من وجود سيارات مفخخة أخرى وذلك بمساعدة كلاب بوليسية.

وجاءت هذه الهجمات عقب هجوم انتحاري دام استهدف مجلس عزاء شيعي في قضاء المسيب (60 كلم جنوب بغداد) مساء الاحد، قتل فيه 47 شخصا بحسب حصيلة نهائية لمصادر رسمية.

وكان العزاء لفتاة قتلت قبل يومين إثر تفجير المنزل الذي كانت تسكنه في المسيب أيضا، وقد قتل والدها الأحد في الهجوم الذي استهدف مجلس عزاء ابنته.

كما استهدف هجوم انتحاري الأحد مبنى مديرية الأمن التابعة لقوات الأمن الكردية «الأسايش» وسط مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان الشمالي مخلفا ستة قتلى وأكثر من ستين جريحا، وفقا لمصادر مسؤولة.

وكان هذا أول هجوم من نوعه يستهدف عاصمة إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي، والمستقر أمنيا، منذ مايو 2007 حين استهدفت شاحنة مفخخة المقر ذاته في هجوم قتل فيه 14 شخصا.

ويشهد العراق منذ أشهر تصاعدا كبيرا في أعمال العنف اليومية المتواصلة منذ العام 2003، يحمل بعضها طابعا طائفيا في بلاد عاشت حربا أهلية بين عامي 2006 و2008.

ومنذ بداية أيلول، قتل في العراق أكثر من 850 شخصا فيما قتل أكثر من 4600 آخرين منذ بداية العام الحالي، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.

وأعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان قبل أيام عن «قلقها المتزايد إزاء الأوضاع بسبب موجة الهجمات الأخيرة من العنف الطائفي التي تهدد بوقوع شرارة تهجير داخلي للعراقيين الفارين من العنف».

ففي هذا العام «نزح حوالي خمسة آلاف عراقي بسبب التفجيرات وتصاعد التوترات الطائفية، وأغلب هؤلاء فروا من بغداد باتجاه محافظات الأنبار وصلاح الدين» بحسب ما نقل البيان عن متحدثة باسم المنظمة.

3