العراق يوسع شراكاته لتطوير قدرات التكرير

وزارة النفط العراقية تبرم اتفاقا مع شركتي سيب السويدية وليماك التركية لبناء مصفاة نفط بطاقة 70 ألف برميل يوميا.
الجمعة 2021/09/17
العراق تتجه نحو تعزيز قطاع التكرير

بغداد - عزز العراق خطواته باتجاه تنمية قطاع التكرير عبر الاستثمار الأمثل للطاقات الإنتاجية، وهو ما من شأنه أن يقلّل نفقات استيراد المشتقات النفطية التي تثقل كاهل الموازنة العامة.

وأبرمت وزارة النفط العراقية الخميس اتفاقا أوليا مع شركتي سيب السويدية وليماك التركية لبناء مصفاة نفط بطاقة 70 ألف برميل يوميا بالقرب من مدينة الموصل في شمال البلاد.

وقال مسؤولون في الوزارة إن “المصفاة ستستخدم النفط الخام الثقيل من حقل القيارة النفطي الشمالي لإنتاج الوقود”، دون ذكر تكلفة المشروع التقديرية.

ويريد العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، بناء مصاف جديدة بعد أن تقلصت طاقته التكريرية بشدة جراء الأضرار التي لحقت بمصفاة بيجي الأكبر في البلاد خلال سيطرة تنظيم داعش عليها في منتصف عام 2014.

وسرّعت الأزمة المالية تحويل أنظار العراق نحو تحسين خبراته وشراكاته لتنمية نشاط التكرير وتحسين جودة المشتقات النفطية.

العراق يملك مصفاتين كبيرتين يصل إنتاجهما الفعلي إلى ما بين 200 و250 ألف برميل يوميا

وتأتي الصفقة الجديدة بعد نحو ثلاثة أشهر من إبرام شركة مصافي الجنوب المملوكة لوزارة النفط اتفاقا مع شركة الأوسط للخدمات المحدودة الإماراتية المتحالفة مع باور وسي.أن.أي.سي ونورينكو الصينية، لإنشاء مصفاة ذي قار لتكرير النفط بطاقة 100 ألف برميل يوميا.

وقال محافظ ذي قار أحمد غني الخفاجي في بيان حينها إن “شركة مصافي الجنوب تعمل على تهيئة المستلزمات الكاملة للبدء بمراحل المشروع، حيث ستتم تهيئة الأرض والحصة المائية، فضلاً عن بعض القضايا اللوجستية اللازمة للتنفيذ”.

وسبق أن وقعت وزارة النفط في عام 2018 اتفاقا مع شركة رانية الدولية، ومقرها إقليم كردستان، لبناء مصفاة نفطية قرب مدينة كركوك في شمال البلاد بطاقة تبلغ نحو 70 ألف برميل يوميا.

ويملك العراق مصفاتين كبيرتين هما الدورة وبيجي، وتصل طاقتها إلى 210 آلاف برميل يوميا، والبصرة وتصل طاقتها إلى 140 ألف برميل يوميا، ويصل إنتاجهما الفعلي إلى ما بين 200 و250 ألف برميل يوميا، إضافة إلى 11 مصفاة أخرى أصغر حجما منتشرة في أرجاء البلاد.

وتشير تقديرات حكومية إلى أن العراق يستورد ما قيمته 5 مليارات دولار سنويا من مشتقات النفط لسد الحاجة المحلية التي تقدر بنحو 600 ألف برميل يوميا.

وكان وزير النفط العراقي إحسان عبدالجبار قد أشار في وقت سابق هذا العام إلى أن بلاده تخطط لوقف استيراد الوقود نهائيا اعتبارا من 2023، حين تُحقق الاكتفاء الذاتي.

وقال إن “المشاريع الجارية بشأن تكرير النفط محليا ستضيف إنتاج مليون لتر من البنزين يوميا، ليبلغ الإجمالي 4 ملايين لتر يوميا”.

10