العراق يوقف طبعة صحيفة الشرق الأوسط

الجمعة 2014/01/17
إعلاميو العراق يخشون أن يطال الإجراء الصحف المعارضة

بغداد- أبدت النقابة الوطنية للصحفيين، خشيتها من أن يكون إغلاق مكتب صحيفة الشرق الأوسط مقدمة لاستهداف الصحف ووسائل الإعلام المعارضة للحكومة العراقية، داعية إلى حل الخلافات مع الصحيفة المذكورة عن طريق القضاء.

وقالت النقابة الوطنية للصحفيين في بيان لها، إن “موقفها الثابت المناهض لكل سياسة تقوم على الإرهاب والعنف والتعصب الديني والمذهبي والقومي والطائفية السياسية، ولكل شكل من أشكال الترويج للأفكار التي تستند إليها هذه السياسة، فإنها تناهض في الوقت نفسه كل أشكال القمع والتعسف وخاصة في حق وسائل الإعلام، وتؤمن بأن القضاء هو المرجعية الوحيدة للبت في المنازعات في هذا الميدان”.

وشددت النقابة الوطنية على أن “حرية التعبير مكفولة في الدستور”، ورأت أن الإجراء بحق (الشرق الأوسط) “يخالف أحكام الدستور، ونعتبره مقدمة لإجراءات مماثلة يمكن أن تطال الصحف ووسائل الإعلام التي تنظر إليها الحكومة بوصفها معارضة”.

إلى ذلك طالب مرصد الحريات الصحيفة الحكومة العراقية بتقديم توضيحات عاجلة لقرارها الذي اتخذته الثلاثاء، والذي يقضي بوقف طبع نسخة بغداد من صحيفة الشرق الأوسط. ودعاها إلى أن “تعود عن هذا القرار لأنه يثير مخاوف عديدة حول مستقبل حرية الصحافة في البلاد، ويعد غير مناسب لوضع العراق الإقليمي والدولي”.

ونقل بيان المرصد عن حمزة مصطفى، مراسل صحيفة الشرق الأوسط في العاصمة العراقية بغداد، قوله إن “قوة من وزارة الداخلية يتقدمهم عقيد في الشرطة العراقية وصلت، الثلاثاء، إلى حي البتاويين، وطلبت من المتعهد الذي يطبع ويوزع الصحيفة في بغداد وبقية مدن العراق وقف عمله على الفور”. وأضاف مصطفى، حسب بيان مرصد الحريات، أن القوة تحججت “بعدم توفر بعض الأوراق الثبوتية والقانونية التي تسمح باستمرار طبع وتوزيع نسخة بغداد التي تقوم بها مطبعة محلية”.

وانتقد الإعلامي عماد الخفاجي، وهو مدير المعهد الدستوري في العراق، الإجراء بحق الصحيفة، واعتبره “نسفا لكل ما كان معتمدا من إجراءات إيجابية في الفترة الماضية. ونصح الخفاجي السلطات الحكومية “بالتراجع عن مثل هذه الإجراءات لأنها مخالفة صريحة لشروط العمل الصحفي وحرية الإعلام وبنود الدستور العراقي”.

18