"العربة" سريالية الكتابة أضعفت جمالية العرض

الأربعاء 2013/10/02
الممثلة البحرينية لمياء الشويخ أصابت الجمهور والنقاد بخيبة أمل في مسرحية "العربة"

المنامة – تتواصل عروض مهرجان مسرح الصواري التاسع على صالة البحرين الثقافية، حيث عرضت مؤخرا ثاني عروض المهرجان بعرض مسرحية «العربة»، وهي من تأليف وإخراج الفنان طالب الدوس، ومن إنتاج مؤسسة الجارح.

تتحدث المسرحية عن قرية يعود إليها مهاجر تركها منذ فترة طويلة، بحثا عن حياة أفضل بعد أن ضاقت به سبل العيش، لكنه يعود هذه المرة بوجه آخر بعد أن أصبح رجلا فاحش الثراء، يعود إلى القرية محملا بأطماعه ساعيا إلى بث الفرقة والفتنة بين أهلها لتفكيكها، ومن ثم السيطرة عليها من خلال إعلان جائزة قيمة لمن يكتشف شخصية المرأة المغتصبة، مسرحية تتازمن أحداثها مع الأحداث التي يمر بها الوطن العربي من نزاعات طائفية ودينية وعرقية.


ديكور ضخم


حالة من الإحباط أصابت جمهور «العربة» بعد الإنتهاء من العرض المسرحي لعدة أسباب، فدائما ما يكون المخرج هو السبب الأول وراء حالة إخفاق أي عمل فني. عدم حصول الممثلين على كفايتهم من التدريبات، كانت واضحة من خلال ضعف الأداء والصوت وفقدان الحس الحركي، ومن الواضح أن ضخامة الديكور اللامبرر لها، كانت عائقا كبيرا ومن أسباب إخفاق العمل. ولأنها الأكثر خبرة وذات موهبة، حصلت الفنانة لمياء الشويخ على اللوم الأكبر بجانب المخرج، بسبب خيبات الآمال ربما بسبب ضعف الإختيار أو الأداء. وكان للفنان والمخرج عبدالرحمن محمود رأيه في المسرحية، حيث قال: «بصراحة لم أعجب بالعرض، حيث كان مملا وبه الكثير من التكرار، ومن الواضح أن مخرج العمل لم يأخذ الوقت الكافي في التدريبات لضعف مستوى الممثلين، وأخص بالذكر الفنانة لمياء الشويخ، فهي فنانة مسرحية ممتازة، ومن الواضح أن مخرج العمل وهو الملام الأول الذي دفن موهبتها، والمشكلة الأخرى التي واجهت الممثلين هي قطع الديكور الضخمة التي بات من الواضح أن الممثلين لم يأخذوا كفايتهم في كيفية التعامل معها، وكانت قطع ثقيلة وضخمة جدا ولا مبرر لها.


أخطاء عديدة


الفنان عبدالله ملك قال عن العرض المسرحي:»أعتقد أن مخرج العمل طالب الدوس يحمل بعض الأفكار برأسه أوصل البعض منها، والبعض الآخر لم يستطع إيصاله، حاول أن يقدم العرض بشكل مختلف ومغاير عن المألوف أخفق بعض الشيء، ولكنه حاول، أما بالنسبة للفنانة لمياء الشويخ صاحبة الخبرة الأكثر بين الممثلين المشاركين أعتقد أنها لم تنجح من أن تنتقل خلال أداءها من حالة إلى أخرى كالأم والبنت والأخت، كما هو الوضع بالنسبة للممثل حسن صقر الذي قام بدور الإبن والزوج والأخ».

يضيف ملك: «أما بالنسبة لقطع الديكور فقد كانت ضخمة جدا ولا مبرر لها، وكان من الممكن في حال حدوث أي خطأ صغير لحدثت كارثة، فكان تعامل الممثلين مع هذه القطع الضخمة هي أحد الأسباب الكبيرة في ضعف أداء الممثلين، في النهاية محاولة جيدة وجهد يشكر عليه الممثلين والمخرج». وقال الفنان والمخرج خليفة العريفي: «لم أعجب بالعرض بتاتا، فأنا أرفض وبشدة أن تعمل مجموعة على مسرحية باللغة العربية الفصحى وهي لا تمت بأي صلة للغة العربية، فالأخطاء النحوية كانت كثيرة جدا، فأنا شخصيا عندما أسمع هذا الكم الهائل من الأخطاء اللغوية، أنسحب من مشاهدة العرض، ولكنني أكملت مشاهدته لأرى ماذا ستقدم لنا الفنانة لمياء الشويخ من جديد، فهي من الفنانات المسرحيات التي تمتلك حضورا جميلا على المسرح، ولها مشاركات مسرحية سابقة جميلة جدا، ولكنها لم توفق من خلال هذا العمل، والسبب بإعتقادي أن العمل قد كتب بشكل سريالي، والمخرج كذلك أخرج العرض بشكل سريالي أيضا، والممثلين الشباب لم يتأقلموا مع مثل هذا النوع من الأعمال المسرحية، ولذلك فإن رأيي الشخصي بأن الجميع قد أخفق في هذا العمل».

16