العربي البدوي النبيل في الشعر الإنكليزي

السبت 2017/07/08
خزانة الشعر الإنكليزي طافحة بألمع الشعراء الذين استلهموا جزيرة العرب وثقافتها

مسقط - في كتابه بعنوان “بلاد الشمس: قصائد من الشعر الإنكليزي حول العرب وبلادهم” يواصل الشاعر والباحث العماني هلال الحجري رصد صورة العرب في الآداب الغربية، وهذه المرة اهتم بهذه الصورة في الشعر المكتوب بالإنكليزية.

وهذا الكتاب، الصادر في جزئه الأول عن دار الانتشار العربي-بيروت، هو بداية سلسلة من الإصدارات مكرسة لترجمة النصوص الشعرية التي تتخذ من العرب وبلادهم مناخا كتابيا ومتخيلا أدبيا.

وألحقت بالترجمة العربية النصوص الأصلية حتى يتسنى للقارئ الاستمتاع بالنص الأجنبي بجانب ترجمته العربية. كما ضم الكتاب نصوصا شعرية لتسعة شعراء كتبوا بالإنكليزية وهم توماس بيلي ألدريتش، والسير إدوين آرنولد، وتوماس إروين، وواليام جيمس لينتون، وصموئيل لوفر، وريتشارد مونتكون، وإيفيلين دوجلاس، وفرانسيس هيستينجر دويل، ورالف والدو إيمرسن. وألحق المترجم سيرة ذاتية مختصرة لكل شاعر منهم.

وينبه هلال الحجري إلى أن ما قصده بالشعر الإنكليزي ليس الشعر المنتج في إنكلترا بل المكتوب باللغة الإنكليزية، ليشمل شعراء إيرلنديين، وإسكتلنديين، وأستراليين، وأميركيين.

ويشير إلى أن صورة العرب قد تشكلت في الذهنية الأوروبية في مراحل زمنية مختلفة بصور غاية في التعدد والتنوع، فمن نصوص الكتاب المقدس التي وسمت الصحراء العربية بميسم الخطيئة والمجاعة والقحط، إلى الإغريق الذين نظروا إلى بلاد العرب على أنها البلاد السعيدة.

فيما رسمتهم كتابات مؤرخي الحملات الصليبية في القرون الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر على أنهم بدو يشبهون بنات آوى.

وفي القرن الرابع عشر يقدم الرحالة البريطاني الشهير جون مندفيل صورة سلبية عنهم، ولكننا نجد أن هذه الصورة قد بدأت تتغير أثناء فترة الأنوار الأوروبية حيث أصبح عربي الصحراء في الآداب الغربية يصور على أنه البدائي النبيل.

ويؤكد الحجري على أن خزانة الشعر الإنكليزي طافحة بألمع الشعراء الذين استلهموا جزيرة العرب وأهلها وثقافتها، من أمثال والتر سفج لاندو وروبرت ساوثي، ولورد بايرون وبيرسي شلي، وهناك الكثير من الأسماء التي استلهمت بلاد العرب وناسها في ما كتبت، حيث امتد هذا الاستلهام إلى أسماء لامعة من الرومانسية الإنكليزية إلى الشعراء الفكتوريين ومن أتى بعدهم حتى يومنا هذا رغم اختلاف التمثلات والصور، إلا أن حضور العرب لم يكن مقتصرا على كتابات ونصوص مشاهير الشعر الإنكليزي بل إن هناك الكثير من الأسماء الشعرية المجهولة قد تمثلت أيضا الثقافة العربية مكانًا وبشرًا.

16