العربي يؤكد تناغم الموقف العربي حول الشأن السوري

الاثنين 2013/09/02
نبيل العربي: " موقف الجامعة ثابت منذ البداية وهو إيقاف شلال الدم"

القاهرة - اتفق وزير الخارجية الليبى محمد عبد العزيز والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربى على أن النظام السوري مسؤول عن كل ما يحدث على الأرض وبالتالى فهو مسؤول عن امكانية استخدام السلاح الكيماوى مهما كان مستخدمه .

ونفى العربي، في مؤتمر صحفى مشترك صباح الاثنين ، وجود انقسام عربى حول القرار الذى صدر من وزراء الخارجية العرب بخصوص سورية أمس الاحد ، مؤكدا أنه كان هناك وجهة نظر تمثل 18 دولة تطالب اتخاذ اجراءات رادعة لعدم تكرار هذه الجريمة النكراء والثلاثة الآخرين منهم دولة لها وضع خاص ولم تتحفظ على القرار.

وأوضح العربى انه كان هناك وجهتي نظر، الأولى تطالب بعمل عسكرى فورا ودول أخرى تعمل فى اطار القانون والميثاق الدولي وترجو إجراءات رادعة وفق القانون الدولى.

وأشار الى أن النقطة الأساسية فى قرار الجامعة العربية كانت حول دعوة الأمم المتحدة والمجتمع الدولى للاضطلاع بمسؤولياته وفقا لميثاق المنظمة وقواعد القانون الدولى لاتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبى هذه الجريمة التى يتحمل مسؤوليتها النظام السورى.

وأكد أنه كان هناك تحفظ من بعض الدول على تحميل النظام قبل صدور تقرير لجنة المفتشين الدوليين، موضحا أن تقرير المفتشين ليس من صلاحيتهم أن يقولوا من استخدم هذا السلاح بل فقط سيؤكد استخدام السلاح الكيماوى من عدمه.

ولفت الى أن هذه هى صيغة التكليف الذى صدر من مجلس الأمن ، كاشفا أنه خاطب بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة لمحاولة تغيير صيغة القرار إلا أنه أكد أن القرار صدر من مجلس الأمن ولا يمكن تغييره، قائلا "وبالتالى فلا داعى لانتظار نتائج لجنة المفتشين طالما لن تقول من استخدم السلاح".

وأوضح العربى أن الجامعة العربية تطالب بإجراء لوقف ما يدور ومعاقبة وتحميل المسؤولية للنظام لأنه مسؤول عن كل ما يدور فى سورية كلها، مشيرا الى أن هذه الأسلحة لا يمكن استخدامها إلا من خلال صواريخ وطائرات معينة وهذه الإمكانيات لدى النظام فقط.

وجدد العربى التأكيد على أن موقف الجامعة العربية منذ بدء الأزمة ثابت وهو ايقاف القتل وشلال الدم، مشيرا الى أن اجتماع جنيف 1 كان هام جدا لأنه وضع حل سياسي للأزمة فى ظل أن الحل العسكرى ليس وارد "فلا الحكومة ستقضى على المعارضة ولا المعارضة ستقضى على الحكومة".

وانتقد العربي موقف مجلس الأمن خاصة أنه طلب الأسبوع الماضى من بان كى مون طلب جلسة عاجلة للمجلس لإصدار قرار لوقف اطلاق النار ولم يحدث شيء وأكد ان نظام الفيتو لابد أن يتم تعديله لأنه نقطة ضعف كبيرة جدا فى ميثاق مجلس الأمن نظرا لعدم وضع حدود لاستخدامه.

ونفى العربي أن يكون تلقى أي طلبات من الدول العربية لعقد اجتماع عاجل لمناقشة الأوضاع فى مصر فى ظل الأحداث الأخيرة التى شهدتها البلاد على خلفية فض اعتصام مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسى فى رابعة العدوية وميدان النهضة.

وأكد العربى أن هناك تقارير صحفية تحدثت عن طلب قطر والسودان ولكن هذا غير صحيح، مشيرا الى أن المحاولة الوحيدة كانت من خلال الرئيس التونسى منصف المرزوقى ، لافتا الى أن الرئيس التونسى اجرى اتصالا هاتفيا معه منذ حوالى 20 يوما وقال له "ماذا نستطيع ان نفعل لمصر فى هذه المرحله".

وأوضح العربى أنه رد عليه بجملة واحده "أرجو منك الاتصال بالمستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية المؤقت وبحث هذا الأمر معه".

عند بدأ الحديث عن إمكانية ضرب سوريا من عدمه تضاربت الآراء بين من يؤيد التدخل العسكري وبين رافض له باعتبار أن الشعب هو من سيدفع الثمن كما في كل مرة.

أما المواقف الرسمية فكانت في مجملها موحدة حول ردع سوريا لكن بعض الدول كانت ضد اللجوء إلى الهجوم العسكري وفضلت اتخاذ إجراءات أقل خطورة.

السعودية أبدت تأييدها للهجوم الأميركي وقال وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل إنه لا يكفي إدانة سوريا فيما يتعلق بالهجوم بالغاز السام الذي يقول المسؤولون الأمريكيون انه أودى بحياة 1429 شخصا. وأضاف أنه لم يعد مقبولا التذرع في معارضة اي اجراء دولي بأنه يعتبر تدخلا خارجيا.

وقال الفيصل "أي معارضة لأي اجراء دولي لا يمكن إلا وأن تشكل تشجيعا لنظام دمشق للمضي قدما في جرائمه واستخدام كافة أسلحة الدمار الشامل."

أما فلسطين فقد التحقت بالشق المعارض للعمليات العسكرية. وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح حازم ابو شنب ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح "نحن ضد ضرب سوريا عسكريا من اي طرف دولي لاننا ضد ضرب اي بلد عربي من اي كان وموقفنا انه يجب ان تحل الازمة سلميا". لكنه شدد ان الموقف الفلسطيني ايضا "ضد استخدام الكيماوي من اي طرف في سوريا او اي مكان ونحن حريصون على انهاء الازمة السورية سلميا لنحفظ دماء الشعب السوري".

واكد عباس ان السلطة الفلسطينية ابلغت هذا الموقف للدول العربية المجتمعة في الجامعة العربية في القاهرة.

وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وزراء الخارجية العرب، الذين يجتمعون في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، بعدم توفير غطاء للهجوم "الأميركي الغربي" على سوريا.

وحثت الجبهة في بيان لها تلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه، وزراء الخارجية على "احترام كرامة شعوبهم ومصالحها، بالكف عن الخنوع للأجنبي ومخططاته العدوانية التآمرية على الشعوب العربية باستدعاء العدوان الأميركي والغربي على سوريا وشعبها وبتوفير الغطاء لبوارج الولايات المتحدة التي تستعد لقذف حممها على الشعب السوري وتحطيم وطنه ودولته".

ومع انغماس الشعب المصري في حربه ضد الإرهاب ولملمة الفوضى التي لحقت بالبلاد، تفاعل عدد مهم من المصريين مع الشأن السوري وخرجوا إلى الشارع للتعبير عن رفضهم تكرار السيناريو العراقي في بلد عربي آخر.

و تظاهر عشرات النشطاء وسط العاصمة المصرية القاهرة احتجاجا على الضربة الامريكية المحتملة لسورية.

ودعا للمظاهرة التيار الشعبي بزعامة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي وحركة تمرد وشارك فيها وزير القوى العاملة كما ابو عيطة وهو عضو في التيار .

ورفع المتظاهرون اعلام مصر وسورية ولافتات تندد بالتدخل الامريكي في الشان المصري والسوري ولافتات كتب عليها "امة عربية واحدة ".

وطالب المتظاهرون الحكومة المصرية برفض المعونة الامريكية . وتوجه المتظاهرون بعد ذلك الى مقر جامعة الدول العربية.

1