العربي يدعو إلى وقفة حاسمة ضد الإرهاب

الأحد 2014/09/07
نبيل العربي: الجامعة عاجزة أمام مواجهة التحديات التي تواجه العالم العربي

القاهرة – دعا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الاحد في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب الى ان يتبنى هذا الاجتماع قرارا "واضحا وحاسما لمواجهة شاملة عسكرية وسياسية" للارهاب.

وقال مصدر مسؤول في الجامعة العربية ان وزراء الخارجية العرب سيصوتون الاحد على مشروع قرار معروض عليهم خاص بـ"محاربة تنظيم الدولة الاسلامية".

وأضاف المصدر ان "القرار العربي يتضمن التنسيق مع الولايات المتحدة الاميركية لمواجهة" هذا التنظيم.

وبدأ وزراء خارجية الدول العربية ظهر الأحد بمقر الجامعة العربية أعمال دورتهم الـ142 برئاسة وزير الخارجية الموريتاني أحمد ولد تكدي خلفا لنظيره المغربي صلاح الدين مزوار ، وبحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي .

وتأتي اجتماعات الدورة الحالية في ضوء تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة مرورا بالنزاعات بالعراق وسورية وليبيا واليمن وصولا إلى الصومال.

قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن الجامعة أصبحت عاجزة أمام مواجهة التحديات التي تواجه العالم العربي، التي وصفها بأنها "تحديات غير مسبوقة، والأصعب منذ إنشاء الجامعة (عام 1945)".

وأضاف العربي في كلمته خلال افتتاح الدورة 142 لمجلس وزراء الخارجية العرب ظهر اليوم الأحد بمقر الجامعة العربية بالقاهرة إن "التهديدات أضحت من الجسامة والخطورة بمكان لم يعد يحتمل التعامل وفق الوسائل التقليدية، وإنما نحتاج قرارات شجاعة لمواجهة التحديات وتعاون عربي هو للأسف بعيد المدى حتى الآن".

ووصف العربي الأوضاع في سوريا بقوله إنها "أصبحت أكبر كارثة إنسانية في العالم".

يناقش الوزراء العرب نحو 30 بندا ومشروع قرار انتهى منها مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين على مدى اليومين الماضيين تتعلق بقضايا العمل العربي المشترك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفي صدارتها القضية الفلسطينية

وبشأن الأوضاع في غزة، قال العربي إنه "لابد من إدانة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والإشادة بالمبادرة المصرية التي دفعت الأمور إلى الأمام وإنهاء الاحتلال بأسرع وقت".

من جانبه، قال وزير الخارجية الموريتاني أحمد ولد تكدي، الذي تسلم الرئاسة الدورية للمجلس الوزاري من المغرب، إن "أعمال العنف والنزاعات المسلحة والتطورات الطائفية التي تشهدها المنطقة، تهدد أمنها"، معتبراً أنها مقدمة لضعف وتجزئة بعض البلدان العربية.

وأضاف الوزير الموريتاني في كلمته خلال الاجتماع إنه "لابد من تخصيص حيز هام لتقييم الأوضاع في المنطقة بصفة عامة وكذلك الأوضاع المتلاحقة في كل من فلسطين، واليمن، وليبيا، والعراق واليمن والسودان".

ومضى تكدي قائلا إن "موريتانيا تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، لحين إقامة دولته المستقلة على كامل أراضيها وعاصمتها القدس الشرقية"، مشيراً إلى أن "إسرائيل بلغت في تعنتها إزاء المبادرات الإقليمية والدولية، فضلاً عن تسببها في خسائر فادحة".

وعن سوريا، قال الوزير الموريتاني إنه "ستظل الدعوة قائمة لانتهاج الحوار كسبيل للحل السياسي" للأزمة في سوريا.

وفي مستهل الاجتماع قال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار: "نتمنى أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي دائما ونهائيا".

وأضاف مزوار الذي رأست بلاده الدورة المنتهية من أعمال المجلس في كلمته "نتمنى أن يحمل الاتفاق ما يلزم من الضمانات لضمان عدم تكرار أي عدوان اسرائيلي على فلسطين وإنهاء مسببات أزمة الشعب الفلسطين ومعاناته المتمثلة في الاحتلال والحصار المفروض عليه".

وأضاف الوزير المغربي قائلا "ندعم خطوات القيادة الفلسطينية لإنهاء الاحتلال"، مشيدا بدور مصر في طرح مبادرة وقف إطلاق النار.

أحمد ولد تكدي: "أعمال العنف والنزاعات المسلحة والتطورات الطائفية التي تشهدها المنطقة، تهدد أمنها"

ويناقش الوزراء العرب نحو 30 بندا ومشروع قرار انتهى منها مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين على مدى اليومين الماضيين تتعلق بقضايا العمل العربي المشترك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفي صدارتها القضية الفلسطينية. ويعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جلسة خاصة خطة التحرك الفلسطينية المستقبلية على الساحة الدولية من أجل إنهاء الاحتلال.

ويبحث وزراء الخارجية الأوضاع في سوريا، حيث يجرى رئيس الائتلاف السوري هادي البحرة مداخلة أمام الاجتماع حول الوضع الراهن في سورية دون تسلم الائتلاف مقعد سورية.

ويناقش الاجتماع الوزاري أيضا تطورات الأوضاع في العراق وسبل مواجهة إرهاب داعش وتفعيل التعاون المشترك في مواجهة التنظيمات والجماعات الإرهابية التي تهدد الامن القومي العربي ، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في ليبيا في ضوء التدهور الأمني هناك ، إلى جانب الأوضاع في السودان وسبل دعم الحوار الوطني وكذلك التطورات في اليمن والصومال واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى".

كما يناقش الاجتماع ملف تطوير الجامعة العربية والذي شهد جدلا كبيرا ومناقشات مطولة خلال اجتماعات المندوبين الدائمين التحضيرية للاجتماع للوزاري خاصة فيما يتعلق بترشيد مكاتب بعثات الجامعة العربية في الخارج في ضوء ما اقترحته السعودية في هذا الإطار.

ويشارك في الاجتماع كل من "أنطونيو جوتيريس" المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبيير كرينبول، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، حيث يلقي كل منهما كلمة أمام أعمال الوزاري العربي حول أوضاع اللاجئين والدعم المطلوب لتلبية احتياجاتهم.

وسبق أعمال الاجتماع الوزاري الموسع، جلسة مشاورات مغلقة بين وزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، لمناقشة القضايا المهمة المطروحة على أجندة الاجتماع الوزارى العربى بهدف تحقيق حد أدنى من "التوافق" بشأنها خاصة ما يتعلق بملف تطوير وإصلاح الجامعة العربية وكيفية مواجهة الإرهاب العابر للحدود، والتعامل مع الميليشيات المسلحة والإرهابية التى تهدد أمن واستقرار عدة دول عربية.

كما بحثت جلسة المشاورات، كيفية دعم القضية الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة فى ضوء خطة التحرك التى طرحها الرئيس الفلسطينى محمود عباس على الإدارة الامريكية إلى جانب تطورات الأوضاع فى سوريا واليمن والعراق وليبيا ولبنان.

1