العرب أمام فرصة التفوق النوعي على إسرائيل

الأربعاء 2015/09/23
تآكل ميزة التفوق الإسرائيلي

القدس - كشفت مصادر إسرائيلية عن وثيقة تتحدث عن واحد من أخطر التهديدات التي تؤرق خبراء الإستراتيجيات في إسرائيل، وهو تآكل ميزة التفوق النوعي الإسرائيلي، مقارنة بدول الشرق الأوسط.

وبحسب المصادر، فإن تلك الوثيقة الصادرة عن منتدى الإستراتيجية الإسرائيلية العليا، هي خلاصة نقاشات موسعة نظمها المنتدى طوال الفترة السابقة، برئاسة عوزي أراد، المستشار السابق لرئيس الحكومة الإسرائيلية.

ويقول العديد من المراقبين إن عرب الشرق الأوسط لديهم فرصة سانحة لاستغلال هذا التراجع في التفوق الإسرائيلي، لكنه يبقى رهين الإستراتيجية المثلى والتوافق على خطة بعيدة المدى بين الدول العربية، وذلك بعد فض الأزمات التي تنخر العراق وسوريا واليمن.

وتشير الوثيقة المسربة التي نشرها موقع “ديبكا” الإلكتروني أمس الثلاثاء، إلى أن ثمة مخاطر حقيقية من ذلك التراجع في التفوق والذي طالما تباهت بها إسرائيل، مقارنة بجيرانها العرب.

وفي الوقت الذي يسعى فيه أراد إلى خروج تلك الوثيقة إلى النور بمناسبة عيد الغفران اليهودي، نشر تشريحا للإستراتيجية العليا لإسرائيل، التي تختلف عن نظيرتها العسكرية، من حيث مستواها ومداها ووسائلها، كما أن من تضعها هي القيادة السياسية – العسكرية العليا لإسرائيل، بينما تعتبر الإستراتيجيات العسكرية من أعمال القيادة العسكرية فقط.

واعتبرت الوثيقة أن إسرائيل لا تمتلك رؤية أمنية ضمن إستراتيجيتها القومية، مؤكدة أن تحليل الرؤية الإستراتيجية التي حددها رئيس هيئة الأركان العامة جادي أيزنكوت مؤخرا بالنسبة للجيش، تفتقر تماما إلى الشق السياسي.

ويشمل التراجع محورين، الأول هو التراجع مقارنة بما كانت إسرائيل عليه، دون مقارنتها مع الدول المحيطة، أما المحور الثاني فيتعلق بتقليص الفروق التكنولوجية بين إسرائيل وخصومها في المنطقة.

وشارك في المنتدى طاقم من خمسين خبيرا إسرائيليا في مجالات عدة من بينها الإدارة والسياسة والأمن والاقتصاد والمجتمع والأكاديمية والجيش.

وأعد هؤلاء الخبراء الوثيقة التي تضمنت تقصيرا كبيرا في مسيرة اتخاذ القرارات في إسرائيل، وصلت إلى الفشل الذريع أحيانا، بصورة لم تشهدها القيادة السياسية منذ إقامة دولة الاحتلال عام 1948.

5