العرب عائق أمام العرب لتولي رئاسة المنظمات الدولية

الجمعة 2016/04/01
رئاسة اليونيسكو: مرشح قطري وآخر مصري ومرشحان لبنانيان

لندن – تعود المجموعة العربية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) إلى معركة مكررة على منصب رئاستها قبل عام من انتهاء ولاية البلغارية إيرينا بوكوفا رئيسة المنظمة الحالية.

لكن معركة المرشحين العرب لم تكن ضد مرشحين من تكتلات أخرى، بل كانت في المقام الأول معركة ضد بعضهم البعض أودت على الدوام بفرصهم جميعا.

وفي باريس حيث مقر المنظمة، أعلن وزير الثقافة القطري السابق حمد بن عبدالعزيز الكواري مطلع الأسبوع ترشحه، مؤكدا عزمه على إعطاء “دفع جديد” للمنظمة.

كما أكد وزير الثقافة اللبناني السابق والدبلوماسي السابق في الأمم المتحدة والأستاذ الجامعي غسان سلامة، ترشحه الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي عبر الإعلام اللبناني.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مصر تنوي من جهتها تقديم مرشح قد يكون وفقا لمصادر دبلوماسية مدير مكتبة الإسكندرية إسماعيل سراج الدين.

عبدالعزيز الكواري يدخل المعركة الساخنة مبكرا

لكن مصادر دبلوماسية مصرية رفيعة قالت لـ”العرب” إن مشيرة خطاب وزيرة الدولة السابقة للأسرة والسكان عكفت خلال الأشهر الماضية في العاصمة البريطانية لندن على حشد أصوات لصالحها بعدما أبدت رغبتها في الترشح للمنصب.

وتنتهي ولاية بوكوفا في 2017. وأكدت الدبلوماسية البلغارية مؤخرا أنها مرشحة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي تنتهي ولايته في نهاية العام الحالي.

وبعد تولي بوكوفا المنصب عن تكتل أوروبا الشرقية، باتت المجموعة العربية داخل اليونيسكو هي الوحيدة التي لم تتول رئاسة المنظمة.

وقالت مصادر لـ”العرب” إن هناك ميلا داخل الأوساط الدولية إلى ترجيح كفة أحد المرشحين العرب لخلافة بوكوفا.

ويقول دبلوماسيون إن الصراعات العربية – العربية لعبت دورا حاسما في تفتيت أصوات العرب في أغلب المعارك الانتخابية التي خاضوها في السابق لتولي منصب الرئاسة في المنظمات الدولية.

وكان آخر هذه المعارك صداما خاسرا بين رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم، ورئيس الاتحاد الأردني الأمير علي بن الحسين على رئاسة الفيفا التي خسرها كلاهما بعد معركة قاسية.

غسان سلامة سيواجه مرشحة أخرى مدعومة من بلده

ولا يزال العرب يتذكرون معركة أكثر قسوة دارت عام 2000 بين مرشحين عربيين على رئاسة اليونيسكو: إسماعيل سراج الدين، ووزير العمل السعودي الأسبق الراحل غازي القصيبي.

وترشح القصيبي حينها عن منظمة التعاون الإسلامي، بينما دفعت منظمة الوحدة الأفريقية بسراج الدين. وبعد معركة دبلوماسية وإعلامية عربية خسر المرشحان المنصب لصالح الدبلوماسي الياباني كوشيرو ماتسورا.

وفي عام 2009 لم يحظ المرشح العربي الوحيد وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بدعم المجموعة العربية بأكملها في مواجهة بوكوفا، التي تمكنت بصعوبة من التغلب عليه إثر ترويج اتهامات ضده بـ”معاداة السامية”.

وإن كانت قطر تدعم مرشحها بقوة، فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة إلى سلامة إذ قررت الحكومة اللبنانية دعم مرشحة غير معروفة.

وتكرر بيروت ما أقدمت عليه القاهرة عام 1997 عندما دفعت بسفيرها السابق في لندن محمد شاكر، في مواجهة الموظف الدولي محمد البرادعي الذي كان مرشحا لمنصب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل أن يفوز باكتساح.

وقال مصدر حكومي لبناني إن بيروت قدمت رسميا الأسبوع الماضي لليونيسكو رسالة دعم “لفيرا خوري نائبة المندوب الدائم لسانت لوشيا لدى المنظمة الدولية”.

ويأمل العرب في دعم شخصية توافقية هذه المرة تحظى باحترام دولي واسع. لكن من المرجح أن تعصف الخلافات السياسية التي تتحكم في المنطقة بمحاولات توحيد الموقف.

1