العرب لا يصدقون أكاذيب قطر

قطر تخسر مجددا معارك اصطنعتها وتحرص على خوضها حين تسلط الضوء دوما على سياسة "شيطنة" كل مشروع يعادي النظام الإيراني.
الخميس 2018/03/01
تلميع الإرهاب في اليمن

تغوص الأذرع الإعلامية القطرية في المستنقع الإيراني حتى مشاشها، حين تنسج من خيال خلايا عزمي بشارة الأكاذيب والترهات حول التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث تحتفي منصاتها الإعلامية في هذه الأيام بالترويج والتلميع للإرهابي اليمني المارق عبدالملك الحوثي، فضلا عن إيهام المتلقي العربي ببطولات ميليشيات الحوثي الإيرانية الزائفة.

ومهما يكن من أمر فإن أغلب العرب لا يصدقون، أبدا، تلك الروايات المقرفة حول المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات لأسباب كثيرة، وفي مقدمتها استعراض جرائم نظام إيران وأذنابه في دول عربية عديدة مثل سوريا والعراق ولبنان واليمن، ومحاولة ملالي طهران التوسع وكسب النفـوذ على حساب دماء العرب والمسلمين في بلدان أخرى، ناهيكم عن عدم تقبل الإنسان العربي للغة الشتيمة والافتراء التي دأبت عليها وسائل الإعلام الممولة قطريا، منذ أن ارتمى ذلك النظام في حضن علي خامنئي.

كما أن العرب لا يثقون بأي منتج إعلامي يُغدق المديح، ويتقن تمسيح أجواخ القتلة والإرهابيين. وتخسر قطر مجددا معارك اصطنعتها وتحرص على خوضها حين تسلط الضوء دوما على سياسة “شيطنة” كل مشروع يعادي النظام الإيراني، بل باتت تلك المعارك الإعلامية القطرية الهزلية محط تندر وفكاهة عند أغلب المثقفين العرب، حيث كتب أحدهم “قريبا هناك مراسل لقناة الجزيرة في كوكب زحـل يرصد انتهاك السعودية والإمـارات لذلك الكوكب”.

ووصف آخرٌ انزلاق تلك القنوات الإعلامية القطرية، “العزمية البشارية”، بأنها تشبه عواء ذلك الكائن عندما تسير القافلة. لكن المضحك في الأمر هو أن قطر تدمرُ بنفسها ما بنته خلال سنين من مشاريع إعلامية حاولت من خلالها استمالة الرأي العام والتدليس عليه، حين تهرول نشرات أخبارها وعناوين صحفها إلى تصدير أي خبر أو تصريح لأي مسؤول أميركي من الدرجة العاشرة أو الحادية عشرة وهو يثني على قطر أو على أميرها وحكومته، وكأن هذا النظام المهلهل يتطلع دوما لنيل شهادات سلوك من الغرب. وتلك سابقة في عالم الدول وسيادتها واستقلالها تبرهن على مدى الضعف ونقص الثقة في الذات وانفصام الشخصية.

9