العرب مولعون بالراقصة ذات الرداء الأحمر والأزهار

الثلاثاء 2015/04/28
الوجوه المبتسمة هي أكثر الرموز استخداما على صعيد العالم بنسبة 44.8 في المئة

لندن – بيّنت دراسة بعض الاختلافات المسلية في طريقة استخدام الناس للرموز التعبيرية المعروفة بالإيموجي (Emojis) في بلدان العالم.

الدراسة أصدرتها شركة “سويفتكي” البريطانية بعنوان “تقرير الإيموجي الأوّل” وحللت أكثر من مليار إيموجي صادرة عن 800 متحدث بـ16 لغة في جميع أنحاء العالم، بين أكتوبر 2014 ويناير 2015.

وحظيت الدراسة الصادرة عن الشركة المشغّلة لأحد تطبيقات لوحات المفاتيح على الهواتف الذكيّة، باهتمام عالمي كبير، لأنها بينت كيفيّة توظيف الثقافات المختلفة للغة الرموز الطاغية، عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وقال مراقبون إنها تعكس “طريقة التفكير لدى الشعوب في العالم”.

وخلص التقرير إلى أنّ الوجوه المبتسمة هي أكثر الرموز استخداما على صعيد العالم بنسبة 44.8 في المئة، تليها الوجوه الحزينة بنسبة 14.33 في المئة، ورموز القلوب بكلّ ألوانها وأشكالها بنسبة 12.5 في المئة.

وقالت المتحدثة باسم سويفتكي، روث بارنيت، لصحيفة “لوكال” الإخبارية، إن شعوب ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة يفضلون الوجوه المبتسمة على القلوب، كما أنهم يستخدمون صور البيتزا ورموز الطعام بكثرة، في حين يهملون كل الرموز المتعلقة بالكتب والجرائد وغيرها.

وأشارت بارنيت إلى أن تفضيل معظم الشعوب لرموز الابتسامة والوجوه الضاحكة “يكشف كم لدينا من القواسم المشتركة، فالوجوه المبتسمة أكثر شعبية في جميع المجالات، وعددها يفوق الوجوه الحزينة بكثير”. ويعلق مغردون ساخرين “لكن لا أحد يعرف العدد الحقيقي للوجوه المبتسمة في عالم حزين”.

وبحسب التقرير، فإنّ الروس يستخدمون رمز القبلة أكثر من باقي الشعوب، أما الكنديّون فهم أكثر الشعوب استخداما لرمز البراز الضاحك. ووفقا لبيانات «سويفتكي” فإنّ الناطقين بالتركيّة يستخدمون رمز الوجه الدامع بسبب الضحك، ويلجأ الناطقون باللغة الأسبانيّة في الولايات المتحدة كثيرا إلى رمز الوجه المذعور.

العرب يستخدمون رمز الراقصة ذات الرداء الأحمر أكثر بأربعة أضعاف من الآخرين

وتبين أن الأميركيين من محبي الباذنجان، فإن هذا الرمز مستخدم مرتين أكثر من الرسوم الأخرى. وقد يعود هذا الأمر إلى انتشار طبق البابا غنوج في أميركا غير أن الشرح الأوضح يشير إلى إيحاءات جنسية.

أما الإيطاليون فلا يختلفون كثيرا عن الأميركيين، ويفضلون اعتماد الموز بدلا من الباذنحان في رسائلهم الصغيرة.

وأثبتت النتيجة أن فرنسا هي بلاد الحب، إذ تبيّن أن الرمز الأكثر استخداما بين الفرنسيين هو القلب، وذلك بمعدل أربع مرات أكثر من الجنسيات الأخرى، مما يشير من جديد إلى أن الفرنسيين هم الأكثر رومانسية.

ووجدت الدراسة أن أكثر من 55 ٪ من الفرنسيين يستخدمون رموز الحب، كالقلوب والقبلات، لكنهم في الوقت عينه الأقل استخداما للوجوه المبتسمة، مما يعني أن الشعب الفرنسي رومانسي، ولكن غير سعيد.

من جهتهم، يستخدم الألمان بكثافة رمز القرد الذي لا يرى، في حين يستخدم البريطانيون رمز الغمزة أكثر من باقي الشعوب.

وكان الرمز التعبيري الأكثر تداولا عند الأستراليين هو الكحول و65 ٪ منهم رمز المخدرات. عربيا، تتوزّع “إيموجي” الأكثر استخداما على سبع فئات أساسيّة هي الأزهار، والساعات، الأحرف والأرقام، رسوم الرجال، النجوم، النباتات، والفاكهة.

يظهر أيضا تقدّم العرب والفرنسيين بنسبة صغيرة على باقي الشعوب، لناحية استخدام الرموز ذات الأبعاد الدينيّة. وفي مجال الرموز الخاصّة بالملابس، يتفوّق العرب والفيتناميّون بثلاثة أضعاف عن الآخرين في استخدام رمز البيكيني.

من الرموز المستخدمة بكثافة عربيّا نجد «إيموجي» الفطر، في مقابل تجاهل كبير لكلّ الرموز المعبّرة عن العنف والأسلحة. كما يستخدم العرب رمز الراقصة ذات الرداء الأحمر أكثر بأربعة أضعاف من الناطقين بلغات الأخرى.

كما يتقدّم العرب بمسافة كبيرة على الآخرين في استخدام كل الرموز التي تشير إلى الأزهار والنباتات والفاكهة، ويلجأون إلى رمز الوردة الحمراء بمعدّل يزيد ثمانية أضعاف عن الآخرين.

كما أنّهم أكثر الشعوب استخداما لرموز الحشرات يتفوّقون في استخدام رمز النملة، ومن بين رموز الحيوانات يستخدمون كثيرا رمز الجمل. وكتب مغردون عرب “هذا دليل قاطع على أننا رومانسيون”، فيما سخر معلق “رومانسية افتراضية فقط”.

يذكر أن الإيموجي هو مصطلح ياباني. وقد اختار الكثيرون اليوم حياة افتراضية دعامتها الأساسية الحوار عبر الأزرار، لذلك لابد لنا من التحايل على المشاعر والتعابير الجسدية ببعض البدائل الرمزية.

ويقول ناشطون “هذه الوجوه الضاحكة والقلوب الصغيرة التي يتداولها الملايين تساعد على توصيل التعابير بكل تفاصيلها”.

ووفق مراقبين فإن اختصار المشاعر قد يقلص من دفء الحب المشحون في الكلمات، وربما يبعث برودة في المشاعر.

آخرون يقولون إن “التعابير الكتابية حمالة أوجه وربما لا تفي بالغرض المطلوب وأصبحت هذه الرموز هي المنفذ الوحيد لحمل الإحساس على ضغطة زر واحدة”.

وعمد متظاهرون في لندن مؤخرا إلى رفع لافتات احتوت رموزا تعبيرية، كنوع جديد للفت انتباه الشعب والمسؤولين للقضية البيئية. وقال مغردون إن الاحتجاج جسد كيفية تأثير وسائل الإعلام الاجتماعية على الشباب وعلى المجتمع ككل.

19