العرب يخوضون انتخابات الكنيست منقسمين     

خلافات بين الأحزاب العربية حول مشكلة التمثيل وتوزيع المقاعد في الكنيست الإسرائيلي.
الثلاثاء 2019/02/19
خلافات قبل دخول الكنيست

حيفا - يداهم الوقت الأحزاب العربية في إسرائيل لتشكيل قوائمها أو قائمة مشتركة واحدة لتقديمها للجنة الانتخابات المركزية قبل الخميس، آخر موعد لتسليم طلبات الترشيح لخوض انتخابات الكنيست الـ21 التي ستجري في التاسع من أبريل القادم، وتتعثر المفاوضات عند رئاسة القائمة وتقاسم المقاعد.

وما زال الوضع يكتنفه الغموض والتقلب في وضع القائمة المشتركة التي حصلت في الانتخابات الأخيرة عام 2015 على 13 مقعدا من أصل 120، خصوصا بعد أن أعلن عضو الكنيست الدكتور أحمد الطيبي أنه انفصل عنها وأنه سيخوض الانتخابات ضمن قائمة أخرى.

وحتى الأحد، كان الحديث يدور عن تشكيل ثلاث قوائم عربية، لكن سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة منصور دهامشة أشار إلى أن “هناك أملا بنسبة 60 بالمئة لتشكيل قائمة مشتركة، ولدينا (مدّة تمتدّ) حتى الأربعاء لتتضح الأمور”.

واعتبر الطيبي الذي يرأس حزب العربية للتغيير “أن القائمة المشتركة تكلّست وبحاجة إلى تغيير في طريقة عملها”، مشيرا إلى أنه يريد “بناء (القائمة) المشتركة على أسس جديدة وبشكل ديمقراطي، ويريد مشاركة الشارع، وأن يؤخذ بعين الاعتبار الأداء البرلماني ومن الذي وسّع أسهم المشتركة ومن الذي أخطأ بحقها”. كما طالب بإشراك جيل الشباب.

واستبعد الطيبي خوض الأحزاب العربية الانتخابات في قائمة مشتركة واحدة. بل على العكس من ذلك يعتقد أنه “إذا خضنا الانتخابات بقائمتين تتنافسان بشكل ديمقراطي وحضاري، سترتفع نسبة التصويت”. لكن الطيبي التقى الأحد ممثلين عن مكونات القائمة المشتركة للتفاوض، واستُؤنفت المفاوضات بين الأحزاب العربية الاثنين.

ويحتاج كل حزب في حال ترشح على قائمة منفصلة إلى الحصول على نسبة 3.25 بالمئة من أصوات الناخبين ليدخل الكنيست دفعة واحدة بأربعة مقاعد، وإلا ستذهب الأصوات التي حصل عليها هدرا.

منصور عباس: من الواضح أن سياسة التناوب أثبتت أنها تخلق مشاكل وهي غير عملية
منصور عباس: من الواضح أن سياسة التناوب أثبتت أنها تخلق مشاكل وهي غير عملية

وستخوض الانتخابات الأحزاب التالية: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التي يعتبر الحزب الشيوعي العمود الفقري فيها، وحزب العربية للتغيير، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة الدكتور جمال زحالقة، والحزب الديمقراطي العربي بقيادة طلب الصانع، إضافة إلى الحركة الإسلامية الجنوبية.

وأعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أنها والحزب الديمقراطي العربي برئاسة طلب الصانع توصلا إلى اتفاق مبدئي على التحالف في قائمة مشتركة لانتخابات الكنيست الـ21، وعلى مواصلة الجهود للحفاظ على القائمة المشتركة وتعزيزها.

وأطلقت الجبهة حملتها الانتخابية السبت في مدينة سخنين. بينما قام حزب التجمع الديمقراطي بإطلاق حملته الانتخابية الأحد في مدينة سخنين.

وقال المرشح عن الحزب مطانس شحادة “هناك مفاوضات بين التجمع والحركة الإسلامية (الجنوبية) لتشكيل قائمة واحدة، لكننا ما زلنا نتفاوض مع الجميع لنعيد تشكيل القائمة المشتركة”.

وقال إن ترشيح ثلاث قوائم سيعني أن إحدى القوائم لن تجتاز “خط الحسم” (3.25 من الأصوات) و”ستحرق أصواتها”.

وتنحصر الخلافات بين الأحزاب على ترؤس القائمة وعلى توزيع المقاعد.

وتطالب معظم الأحزاب التي كانت منضوية في القائمة المشتركة بنقل رئاسة القائمة من الجبهة الديمقراطية إلى حزب آخر. كما أن هناك خلافا جوهريا على عدد المقاعد الذي سيحصل عليه كل حزب، بحسب ما ذكره ممثلون لهذه الأحزاب في تصريحات صحافية.

وقال رئيس قائمة الحركة الإسلامية – الجناح الجنوبي منصور عباس “موقفنا كان ولا يزال الحفاظ على القائمة المشتركة في مواجهة التحديات السياسية، نحن نتفاوض مع حزب التجمع، وفي الوقت ذاته ما زلنا في حوار مع الجبهة لتشكيل قائمة مشتركة”.

ورحب بعودة الطيبي إلى طاولة المفاوضات. وتابع “مطالب الأحزاب غير قابلة للتحقق دون الدخول في تفاصيل مطالب المقاعد لكل جهة، فلا يستطيع كل حزب أن يحصل على تطلعاته دون تسوية أو تنازل”.

وفي الانتخابات الماضية حاولت الأحزاب العربية حل مشكلة التمثيل في الكنيست بخوض تجربة التناوب، على أن يكون ممثل أحد الأحزاب عضو كنيست لمدة عامين، ثم يحل محله عضو حزب آخر لمدة عامين آخرين من الولاية البرلمانية (أربع سنوات).

7