العرض التركي لتأمين مطار كابول يصطدم بلاءات طالبان وواشنطن

واشنطن ترفض الشروط التي قدمتها أنقرة مقابل تأمينها للمطار، حيث وصف مسؤول أميركي رفيع المستوى الشروط التركية بالكبيرة وغير القابلة للتطبيق.
الخميس 2021/06/24
مقابل تركي مشط لتأمين المطار

أنقرة – نقلت وسائل إعلام رسمية عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قوله الأربعاء، إن تركيا لن ترسل المزيد من القوات إلى أفغانستان في إطار خطة لتشغيل مطار كابول وتأمينه في أعقاب انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من هناك.

ونقلت قناة “تي.آر.تي خبر” الرسمية عن أكار قوله “لدينا بالفعل وجود هناك”، في إشارة إلى وجود نحو 500 جندي في أفغانستان في إطار بعثة (الدعم الحازم) التابعة لحلف الأطلسي. وقال أكار “الأمر الجوهري هو استمرار وجودنا في المطار”.

خلوصي أكار: لن نرسل المزيد من القوات إلى أفغانستان لتأمين مطار كابول
خلوصي أكار: لن نرسل المزيد من القوات إلى أفغانستان لتأمين مطار كابول

وكانت تركيا قد عرضت حراسة مطار حامد كرزاي وتشغيله بعد انسحاب قوات حلف الأطلسي وتجري محادثات مع الحلفاء، وتحديدا الولايات المتحدة، بشأن الدعم المالي واللوجيستي للمهمة.

ويأتي تصريح أكار في وقت يزور فيه وفد أميركي أنقرة الخميس لمناقشة العرض التركي.

وتؤشر تصريحات أكار التي تسبق زيارة الوفد الأميركي على أن واشنطن ترفض الشروط التي قدمتها أنقرة مقابل تأمينها للمطار، في وقت وصف فيه مسؤول أميركي رفيع المستوى في وقت سابق الشروط التركية بالكبيرة وغير القابلة للتطبيق.

وتسعى أنقرة من خلال عرضها تأمين مطار كابول الاستثمار في الأزمات الأمنية لجيرانها ومخاوف الولايات المتحدة من الانفلات الأمني المحتمل عقب انسحاب جنودها مع نهاية سبتمبر القادم من أجل التمدّد في منطقة آسيا الوسطى الاستراتيجية عبر البوابة الأفغانية.

ورفضت حركة طالبان في وقت سابق العرض التركي وقالت إنها لن تسمح بتواجد قوات عسكرية أجنبية بعد انسحاب القوات الأميركية وأن تأمين مطار كابول مهمة الشعب الأفغاني، في رسالة مباشرة لتركيا. ولدى تركيا أكثر من 500 جندي في أفغانستان ضمن مهمة حلف الأطلسي (الناتو) لتدريب قوات الأمن الأفغانية.

والثلاثاء، سيطرت طالبان على أبرز معبر حدودي مع طاجيكستان في شمال أفغانستان وهو محور حيوي في العلاقات الاقتصادية مع آسيا الوسطى، ما يقوض أجندات التمدد التركي في المنطقة الاستراتيجية عبر البوابة الأفغانية.

وبات المتمردون يسيطرون على أبرز مركز حدودي وطرق المرور الأخرى مع طاجيكستان وكذلك على المناطق المؤدية إلى قندوز، كبرى مدن شمال شرق البلاد.

وبعد لقاء بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، أشادت واشنطن الأسبوع الماضي بـ”الالتزام الواضح” من جانب أنقرة بلعب “دور أساسي” في ضمان أمن مطار كابول.

Thumbnail

وإذا كان الرئيس التركي أقر بأنه تم بحث المسألة خلال محادثاته مع بايدن، فقد قال إن أنقرة ترغب في الحصول على دعم مالي ودبلوماسي ولوجيستي لتولي ضمان أمن المطار.

ومطار كابول هو المنفذ الرئيسي لخروج الدبلوماسيين الغربيين وموظفي الوكالات الإنسانية. ودفعت المخاوف من سقوطه في أيدي طالبان بعد انسحاب القوات الأجنبية، حلف شمال الأطلسي إلى البحث عن حل سريعا.

وتواصل تركيا جهودها لكسب دعم الولايات المتحدة لوجود سياسي وأمني أكبر في أفغانستان يفتح لها قنوات اقتصادية هي في أمسّ الحاجة لها في ظل اقتصادها المتعثر، إلا أن مساعيها يبدو أنها اصطدمت بتحفظات أميركية.

5