العريض يبرر فشل حكومة "النهضة" بضعف المؤسسة الأمنية في تونس

الاثنين 2014/03/03
لم يعترف بفشل النهضة في التعاطي مع التحديات الأمنية

تونس - اعترف علي العريّض، رئيس الحكومة التونسيّة السابق والقيادي في حركة النهضة الإسلامية، بضعف المؤسّسة الأمنيّة في تونس، مبرّرا بذلك فشل حكومة حزب النهضة الإسلامي الذي اضطرّ إلى مغادرة السلطة أواخر يناير الماضي، تحت ضغط المعارضة والشارع التونسي.

وقال العريّض، أمس في مقابلة له مع وكالة الأنباء الألمانيّة، إنّ “الثورة التونسيّة أتاحت مناخا كبيرا من الحريات عند قيامها، قابلته في الوقت نفسه حالة من الضعف والشلل شهدتها أغلب مؤسسات الدولة، وتحديدا المؤسسة الأمنية التي زاد عليها ضعف الإمكانيات وانخفاض الروح المعنوية”.

وأضاف العريّض، الذي كان وزيرا للداخليّة قبل أن يترأس الحكومة، أنّ “الأوضاع في ليبيا ساهمت في سهولة تهريب السلاح وحرية تنقل العناصر الإرهابية”، قائلا إنّه “رغم الوضع السياسيّ المتأزّم ورغم حالة الاحتقان والاعتداءات المتواصلة من قبل المجموعات الإرهابية، واصلت العمل وبذلت جهدا كبيرا في سبيل مقاومة الإرهاب والتصدّي له”.

ولتبرير مسؤولية حكومته السابقة عن تصاعد أحداث العنف، قال العريّض “لقد عملنا في ظروف صعبة واجهنا فيها الاعتصامات والمسيرات وقطع الطرق، كل هذا إضافة إلى حالة الحرية والفارّين من السجون..” زاعما أنّه رغم كلّ ذلك “استطعنا نهاية 2012 وخلال 2013 من تفكيك أجهزة التنظيمات الإرهابية وبيئتها التنظيمية، وتتواصل الجهود اليوم لملاحقة أخر جيوبها”، مشيرا إلى “أنّ الوضع في تحسن”.

وفي الاتّجاه ذاته، رفض العريض الاتهامات التي وجّهت إليه وإلى حركة النهضة بالتقصير في ملاحقة العناصر والتنظيمات الإرهابية، نظرا لوجود علاقات بين بعض قيادات وأعضاء النهضة وبين أعضاء وقيادات تلك التنظيمات الإرهابية.

كما رفض أيضا الاتهامات بالتقصير في حماية بعض المعارضين السياسيين، مما تسبب في مقتلهم على أيدي تلك العناصر كما حدث مع حالتي المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

كما نفى القيادي الإسلامي الاتهامات التي تكيلها المعارضة إلى حزب النهضة والتي تفيد بأنّ له علاقات مع تنظيم “أنصار الشريعة” المورّط في اغتيال المعارضين السياسيين، لحزب النهضة الحاكم آنذاك، وذلك على الرغم من الكشف قبل حصول تلك الاغتيالات عن وجود علاقات وطيدة بين الجانبين، توّجت بمقابلات بين بعض العناصر الجهادية وقيادات حركة النهضة، بما في ذلك زعيم الحزب الإخواني راشد الغنوشي الذي سبق له وصف السلفيين الجهاديين في تونس بأنّهم “يُبشرون بفكر وثقافة”.

2