العريفي "رجل دين سيئ السمعة" يحرض على الجهاد في العراق وسوريا

الاثنين 2014/06/23
تعاليم العريفي تقود إلى الهلاك

لندن - وصفت صحيفة بريطانية الداعية السعودي محمد العريفي "برجل دين سيء السمعة" متهمة اياها بالوقوف بلعب دور في تجنيد جهاديين بريطانيين شبان للقتال في سوريا والعراق.

وذكرت صحيفة دايلي ميل البريطانية في تقرير مصور كتبه ثلاثة من محرريها ان العريفي، قام بدوره "السيء" بعد زيارات إلى بريطانيا دعا فيها إلى الجهاد خلال لقاء جمعه بالجالية المسلمة في "مركز المنار" في كارديف، عاصمة ويلز البريطانية.

واضافت أن "رجل الدين السيء السمعة" "ألقى خطبة في مسجد كارديف، ساهمت في بثّ روح التطرف في ثلاثة من البريطانيين الذين يقاتلون في سوريا.

وأوضحت أن الشبان البريطانيين الثلاثة (وهم شقيقان وصديق لهما) الذين ظهروا في شريط فيديو يعلنون من خلاله انضمامهم إلى "دولة الإسلام في العراق والشام" (داعش)، كانوا يترددون على "مركز "المنار" المذكور، قبل أن ينضموا إلى القتال في سوريا.

وأكدت أنه "على الرغم من منع العريفي من دخول سويسرا بسبب آرائه المتطرفة، فقد زار بريطانيا مرات عدة، وهو متهم بالتحريض الطائفي في برامجه التلفزيونية".

وقال شاب في العشرين كان على معرفة بالأخوين ناصر وأصيل مثنى، للصحيفة، إن مركز المنار يتمتع بسمعة حسنة، لكنه سمع بجلب المسجد "خطيباً أو اثنين متطرفين"، وقد خطب العريفي في المسجد في يونيو 2012، ويظهر شريط فيديو وصوراً فوتوغرافية تم نشرها على الإنترنت، الجموع المتحمسة حول العريفي خلال تلك الزيارة.

ناصر المثنى ظهر في شريط دعائي لداعش

وكان ناصر المثنى ورياض خان، وكلاهما كانا يدرسان في المدرسة نفسها في كارديف، ويبلغان من العمر 20 عاماً، ظهرا في شريط فيديو دعائي لداعش الأسبوع الماضي، رفقة صديق لهما. وتقول الصحيفة إن "خان الذي كان يحلم بأن يكون أول رئيس وزراء بريطاني من أصول آسيوية، كان تلميذاً لامعاً، قبل تحويله إلى شخص متطرف دينياً، أما مثنى الذي رفض عروضاً للانضمام إلى كلية الطب لكي يصبح جهادياً، فقد أقنع لاحقاً شقيقه الأصغر أصيل (17 عاماً) بالانضمام إليه في سوريا".

واعرب والد الشاب عن دهشته بعد مشاهدته ابنه البالغ العشرين من عمره في شريط فيديو منسوب الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) بث الجمعة على الانترنت.

ويدعو شريط الفيديو الذي يحمل عنوان "لا حياة من دون جهاد"، طوال ثلاث عشرة دقيقة، الى السفر الى سوريا والعراق "تلبية لدعوة الجهاد في سبيل الله".

وتعرف اليه والده احمد الذي يتخوف من ان يعود ابنه "في نعش". وقال في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "عندما رأيته كدت ابكي".

وقال ان ناصر مثنى "الهادئ والذكي والمتعلم"، اختفى في نوفمبر حين كان على وشك أن يبدأ دراسة الطب.

واختفى شقيقه الصغير اصيل الذي يبلغ السابعة عشرة من عمره في فبراير. وتعتقد العائلة انه ذهب الى سوريا ايضا.

واضاف الوالد "دفعهما أحد الى ذلك. ليس ناصر هو الذي يتحدث، لقد وضع احدهم هذه الكلمات في فمه، لا يمكن ان يتصرف على هذا النحو".

وفي مقابلة اخرى مع شبكة اي.تي.في نيوز، وصف ابنيه بانهما "مسلمان محافظان لا يتحدثان مع البنات". واضاف انهما "كانا يمضيان وقتا طويلا امام الكومبيوتر".

وتقدر بريطانيا بما بين 400 و500 عدد الجهاديين البريطانيين الذين ذهبوا الى سوريا والعراق.

وقال رئيس جهاز مكافحة الارهاب بيتر فاهي ان "بعض التقديرات تفوق الارقام المطروحة، يجب ان نكون صادقين، فنحن لا نعرف العدد الدقيق. هذه المسألة على رأس أولويات أجهزة الامن ووحدات مكافحة الارهاب والشرطة عموما".

أصيل المثنى يعتقد أنه في سوريا

واضاف ان "كميات كبيرة" من الدعاية الجهادية تزال اسبوعيا عن الانترنت.

ويجد الكثير من الأباء المسلمين من المهاجرين إلى الغرب أنفسهم أمام تحد كبير في منع ابنائهم من التأثر بالدعاية الوعظية التي تمارسها المنظمات الاسلامية التي تصف نفسها بالمعتدلة ولكنها في النهاية تمثل تمهيدا طويل الأجل لأن يتأثر الشبان بالدعاية المتطرفة.

وقال والد الشابين، أحمد المثنى (57 عاماً) لصحيفة "ديلي ميل" وهو من أصول يمنية، أن ولديه "تعرضا لغسيل دماغ، بعد أن بدآ بالتردد على مركز المنار".

وأضاف أن أحداً في المسجد لم يكن خطراً، إلا أن الشيوخ الذين يزورونه (لإلقاء الخطب) ربما وضعوا أفكاراً معينة في عقل ولديه.

وأفاد مصدر مقرب من الجالية اليمنية في كارديف الصحيفة بأن "أولئك الشبان تلقوا التعاليم الدينية في المنار، من الواضح أن ذلك لم يكن إلى درجة أن يذهبوا للقتال، ولكن لكي يعتقدوا بأن ما سيقومون به صائب. وكل هذا ينحدر من المنهج التكفيري نفسه الذين يدعو إلى قتال الشيعة، وقتال هؤلاء، وقتا أولئك... هنا بدأت المسألة برمتها".

وأضاف "إن التعاليم التي يقوم مركز المنار بنشرها ساعدت على تجنيد الشباب. إذا حاول أحدهم تجنيدي للقتال فلن يفلح ما لم أكن مقتنعاً. ولكن ما إن يتم إعداد شاب معين لذلك، حتى يصبح سهلاً أن يأتي أحدهم ويقول له أنا سآخذك للجهاد".

1