"العرّاب".. صبي هارب من الموت يؤسس عائلة تتوارث الجريمة

فيلم يتحدى أجواء غير مواتية سبقت إنتاجه وفاجأ صنّاعه بنجاح جماهيري لافت في تاريخ السينما الأميركية حيث لا يخلو أي من عناصره من إدهاش.
السبت 2018/09/08
أثر سينمائي خالد يحتشد بالنجوم وبعناصر الدراما

تروي طرفة أن محبا للطعام سأل زميله، وقت إعداد المائدة، عن قصة النبي يوسف، وتظاهر بالإنصات. وأدرك الزميل شرَكا يصرفه بالتفاصيل عن طعام شهي سيلتهمه اللئيم، فأوجز القصة في ثلاث كلمات: “ولد تاه ولقوه”. ولولا عوامل مركبة أتيحت لفيلم “العراب”، للخّصه مشاهد كسول بأنه يحكي قصة صبي ولد في قرية كورليون بصقلية عام 1901، ونجا من قتل كان مصيرا لأخيه وأبويه، وهاجر إلى أميركا، وأسس واحدة من كبرى عائلات المافيا.

في سياق آخر، وبمخرج وممثلين آخرين، كان “العراب” سينضم إلى قائمة أفلام الجريمة، ويُنسَى كأي فيلم تجاري، ولا تفكر شركة الإنتاج في جزأيه الثاني والثالث. ولكنه ببنائه الكلاسيكي تحدّى أجواء غير مواتية سبقت إنتاجه، وواكبت تصويره، ونهض في إصرار قدريّ على النجاح؛ استنادا إلى رواية رائجة لماريو بوزو الذي شارك المخرج فرانسيس فورد كوبولا في كتابة سيناريو ذي مستويات متعددة الدلالات، أعمق من مجرد قصة تقليدية عن صراع عائلات تتقاسم النفوذ والتجارة والقتل، وإلى حوار فلسفي بليغ يتجنب الثرثرة، وممثلين منحوا أدوارهم أبعادا تعِدُ باكتشاف الجديد كلما شوهد الفيلم، ولم يؤثر ازدحامه بشخصيات كثيرة على تداخل الملامح وتشابه الصفات النفسية، أو الالتباس على جمهور لا تكفيه مشاهدة واحدة، لاستيعاب فيلم يحتشد بعناصر الدراما من حب وعطف وخوف وإخلاص وولاء وخيانة وثأر وفساد وتحدّ وجريمة وانتقام، وتضحية من أجل العائلة ولو بفرد منها تبيّن خطره

يمتاز فيلم “العراب” بما يمكن تسميته “الإشباع الدرامي”، فكل مشهد مهما كان قصيرا يثريه الديكور مع الضوء ودرجات الظلال، في خلفية مباراة في الأداء بالإيماءة والحوار والصمت أحيانا. وفاجأ الفيلم صنّاعه بنجاح جماهيري مستحق، فلا يخلو أيّ من عناصره من إدهاش، وأولها موسيقى الملحن الإيطالي نينو روتا، التي صارت من أشهر كلاسيكيات الموسيقى التصويرية، وتعزف كمقطوعة خالصة فتحيل إلى الفيلم.

 وفي استفتاءات النقاد يأتي “العراب” ثاني أو ثالث أفضل فيلم في تاريخ السينما الأميركية، وحصد عددا من جوائز الأوسكار، وهو الفيلم الوحيد الذي حظيت شخصيته الرئيسية، فيتو كورليوني، بجائزتي أوسكار لأفضل تمثيل، ونالها مارلون براندو عن دوره في الجزء الأول (1972)، وروبرت دي نيرو في الجزء الثاني (1974).

في مهرجان تريبيكا بنيويورك، أبريل 2017، بمناسبة مرور 45 عاما على إنتاج “العراب”، جمع روبرت دي نيرو نجوم الفيلم: المخرج فرانسيس فورد كوبولا وآل باتشينو وروبرت دوفال وديان كيتون وجيمس كان وتاليا شاير، فشاهدوا الفيلمين الأول والثاني وسط ستة آلاف مشاهد، وكان مارلون براندو الغائب الحاضر. وفي الحفل ذكر كوبولا تعقيدات كانت كفيلة بتعثر إنجاز الفيلم؛ فشركة الإنتاج أرادت “فيلما رخيصا وسريعا”، واعترضت على براندو، تجنبا لمشاكل متوقعة بسبب تقلّب مزاجه، وخضع لاختبار أداء كأي ممثل مغمور، “والتوقيع على وثيقة بمليون دولار يتعهد فيها بأنه لن يسبب أي مشاكل خلال الإنتاج”.

وبدأ العمل في ظروف متوترة، فشركة الإنتاج كرهت الفيلم، ومديرو الأستوديو “كرهوا براندو.. كانت الأجواء قاتمة للغاية” على حدّ قول كوبولا الذي كاد يُستبعد عدة مرات من إتمام العمل. ولم يقنعهم آل باتشينو بقامته القصيرة، وأرادوا أن يستبدلوا به روبرت ريدفورد أو رايان أونيل، وألزموه بتجارب أداء أمام الكاميرا. وتحايلا على رغبة شركة باراماونت في استبعاده، بدأ المخرج تصوير الفيلم بمشهد مايكل كورليوني (آل باشينو) وهو يقتل تاجر الهيروين سولوزو (الممثل آل ليتيري) وحارسه الضابط الفاسد مكلاسكي (الممثل ستيرلنج هايدن). وبهذا المشهد المركب، حاول كوبولا منع الشركة من الاستغناء عن آل باتشينو.

الباحثون الذين يقرأون السيناريو ويقارنونه بالفيلم في صورته النهائية يقدمون رؤية مقارنة أكثر شمولا لما أراده المؤلف والمخرج نظريا، وما أمكن تحقيقه. وفي كتاب إنجا كاريتنيكوفا “كيف تتم كتابة السيناريو” مشاهد غير موجودة في النسخة الأخيرة للفيلم، وجدل وراء الكاميرا ومشاحنات منها تمرد المونتير ومساعد المخرج؛ لتغيير كوبولا، فلم يتردد كوبولا في استبعادهما.

من الرواية إلى الفيلم

وقد أعاد كاتب السيناريو روبرت تاون كتابة بعض المشاهد، من دون ذكر اسمه، كما جاء في كتاب “كيف تتم كتابة السيناريو” الذي نسب إلى ماريو بوزو كتابة نصف السيناريو، وكتابة كوبولا للنصف الآخر، ثم تبادلا النصفين؛ لكي يرى كلاهما عمل الآخر.

وتحمل بوزو أعباء ثقيلة من الجدل حول شخصيات من لحم ودم، حتى ظن البعض أن له علاقة بالمافيا. وقبل الانتهاء من السيناريو سخط فرانك سيناترا على بوزو وأنبه علانية؛ لاعتقاده بأنه المقصود بجوني فونتين، المطرب ضعيف الشخصية، وهو ابن روحي لفيتو كورليوني، وقد ساعده في بداياته الغنائية، والآن يحتاج إلى دعمه في الحصول على فرصة للتمثيل. وفنّد بوزو هذه الاتهامات، وقال إنه كتب رواية “العراب” لتسديد بعض ديونه، لكي يتمكن من تأليف كتب يريد أن يكتبها، فأصبحت الرواية أشهر أعماله.

في سياق آخر، وبمخرج وممثلين آخرين، كان "الأب الروحي" سينضم إلى قائمة أفلام الجريمة، وينسى كأي فيلم تجاري
في سياق آخر، وبمخرج وممثلين آخرين، كان "الأب الروحي" سينضم إلى قائمة أفلام الجريمة، وينسى كأي فيلم تجاري

لا أعرف كم مرة شاهدت ثلاثية “العراب”، وخصوصا الجزء الأول. ومع الأعمال الإبداعية الكبيرة، في الأدب والسينما مثل فيلم “تحت الأرض” للبوسني أمير كوستوريتسا، أتفادى الكتابة، وأهرب منها إلى استمتاع مجاني متكرر؛ فعناء الكتابة ينتج أحيانا عن تعدد المداخل إلى عمل يشبه نهر رمال، متاهة تغري بالدخول، ولا تسمح إلا بالخروج القلق، بداية من أول مشاهد فيلم “العراب”، وهو من أطول وأجمل وأعمق مشاهد الاستهلال في الأفلام. هذا المشهد واجهة عرض يطل منها المشاهد على روح الفيلم وفلسفته وحقيقة أبطاله وطبائعهم ومصائرهم.

يستمر المشهد نحو سبع دقائق، ويبدأ بلوحة سوداء ثابتة تستغرق 13 ثانية، مصحوبة بصعود موسيقى لن تغادر الذاكرة، ثم تنفرد الموسيقى بالمشهد حتى يخرج من الشاشة السوداء صوت رجل يقول “أؤمن بأميركا”، ومع الجملة التالية “في أميركا حققت ثروتي” يكون وجهه المهزوم قد ملأ سواد الشاشة، ويواصل التعريف بنفسه، ورأسه معلّق في السديم، قائلا إنه ربّى ابنته على الطريقة الأميركية وأعطاها الحرية، وعلمها ألا تلحق العار بعائلتها، ولكن شابا غير إيطالي مع صديقه تحرشا بها، فقاومتهما وحافظت على شرفها، فضرباها وشوّها وجهها.

ثم يتسع المشهد لما هو أكثر من وجه الرجل، ففي البعيد نقطتان باهتتان معلقتان في فضاء، سيتضح أنهما مقبضان لباب بالحجرة حيث يقف الشاكي الذي يحتبس صوته، فتشير يد باستقامتها إلى شخص لا نراه، وتتعامد إشارتها التالية على الإشارة الأولى باتجاه الرجل، وفي الحركة الثالثة تستند اليد في العتمة، إلى خد رجل.

وتمتد يد بكوب ماء إلى الرجل، فيشرب وينطلق لسانه عن لجوئه إلى الشرطة، والحكم على الشابين بالحبس مع وقف التنفيذ، فأفرج عنهما في اليوم نفسه، وسخر منه الوغدان في قاعة المحكمة بابتسامة فقال لزوجته “لا بد أن نذهب إلى كورليوني من أجل تنفيذ العدالة”. وكما بدأ المشهد بصوت الرجل قبل رؤية وجهه، أتى صوت كورليوني (براندو)، وهو يسأل الرجل عن سبب ذهابه إلى الشرطة قبل الحضور إليه، وماذا بوسعه الآن أن يفعله؟ فيميل إليه الشاكي ويهمس في أذنه بما لا نسمعه.

عدالة موازية

وفي اللقطة التالية يتسع المشهد ببطء، وتظهر تفاصيل حجرة مكتب فيتو كورليوني، وأمامه يقف ابنه الأكبر سوني (جيمس كان)، ويجلس المحامي توم هاجن (روبرت دوفال)، وهو ابنه بالتبني ومستشاره، واضعا ساقا على الأخرى. ويزول الإعتام تدريجيا بأضواء مصابيح موزعة بعناية، ويداعب السيد قطا في حجره، ويرد على الطلب الهامس “لا أستطيع أن أفعل هذا”، ويلوم الرجل على أنه لا يناديه بالعراب، وكيف يأتيه يوم زفاف ابنته فيطلب القتل مقابل المال؟ فيتوسل إليه الرجل وهو حانوتي اسمه بوناسيرا (الممثل الإيطالي سلفاتوري كورسيتو) طالبا العدالة.

 فلا يُرفض طلب لشخص من صقلية في يوم زفاف كوني (تاليا شاير) ابنة السيد كورليوني، وينحني بوناسيرا لتقبيل يده، ويدعوه بالعراب. ويودعه السيد، ويطلب إليه “قبول هذه العدالة” في يوم زفاف ابنته. ويكلف كورليوني مستشاره المحامي بأن يوكل هذه المهمة إلى كليمنزا (ريتشارد كاستيلانو)، ولا ينسى إيضاح أنهم ليسوا قتلة، “بغض النظر عما يظنه هذا الحانوتي”، ويلتقط من عروة الجاكيت وردة ليشمها، وتعلو الموسيقى في الخارج إيذانا ببدء حفل الزفاف.

من المشهد الأول يبدو الدون كورليوني مثالا للكبرياء والثقة بقدرته على حماية مريدين يروْنَ القانون عاجزا عن القصاص، فهو رمز عدالة موازية يدعمها قانون عرفي صارم، ويقول لمستشاره، الذي يتسم برجاحة العقل، إن كليمنزا هو الجدير بتنفيذ مهام تتطلب شخصا يجيد التحكم في انفعالاته، ولهذا السبب لم يتوجه السيد بهذا الطلب إلى ابنه الكبير سوني لأنه مندفع حدّ التهوّر.

في المشهد التالي، تعود الوردة إلى عروة جاكيت السيد، وقد وقف في الحديقة مع العروسين وأفراد الأسرة أمام مصور، ولكنه يتململ ويسأل ابنه سوني: أين مايكل؟ ويرفض أن تلتقط صورة تذكارية للأسرة من دون وجود مايكل (آل باتشينو). ويرجع إلى مكتبه ليستقبل ذوي الحاجات، آملين أن يلبيها بحكم قوة نفوذه.

ويصل مايكل بثيابه العسكرية مصطحبا صديقته كاي آدامز (ديان كيتون)، ويثير فضولها كلامُه عن العائلة، وتعقد الدهشة والخوف لسانها، فيطمئنها “هذه عائلتي يا كاي وليس أنا”. كان ذلك عام 1945 في أيام براءة الشاب العائد من الحرب، ولما تولى قيادة عائلة كورليوني كان له سلوك آخر مع صديقة أصبحت زوجة. في المشهد نفسه، يرحب كل من توم هاجن وفريدو كورليوني (جون كازال) بكاي آدامز، والمقارنة بين طريقتيْ الترحيب تؤكد أن فريدو ضعيف الشخصية، ويختلف عن مايكل وسوني الذي يستدعيه أبوه ويسأله عما إذا كان يقضي وقتا مع أولاده؟ “لأن الرجل الذي لا يفعل ذلك ليس رجلا بحق”. ويأتي أوان الصورة التذكارية، فيسرع مايكل إلى صديقته كاي، ويفاجئها بضمها إلى العائلة.

فاجأ الفيلم صناعه بنجاح جماهيري مستحق، فلا يخلو أي من عناصره من إدهاش، وأولها موسيقى الملحن الإيطالي نينو روتا، التي صارت من أشهر كلاسيكيات الموسيقى التصويرية
فاجأ الفيلم صناعه بنجاح جماهيري مستحق، فلا يخلو أي من عناصره من إدهاش، وأولها موسيقى الملحن الإيطالي نينو روتا، التي صارت من أشهر كلاسيكيات الموسيقى التصويرية

يبحث كورليوني مع توم هاجن وسوني أنشطة عائلات المافيا ملوك تجارة المخدرات، ويستعرض مستشاره كافة التفاصيل، فهم يحتاجون إلى حماية يطمعون أن يوفرها السيد الذي يسأل ابنه سوني عن جدوى هذه التجارة، فيقول إن الهيروين “هذا المسحوق الأبيض مربح جدا”، هكذا بتبسيط وتسطيح، أما توم هاجن فيشرح أبعاد تجارة ستربح العائلة منها أكثر من القمار، وإذا رفضوها فسوف تحصد أرباحها الكبيرة خمس عائلات أو أي منها، وبهذه الأرباح يمدون نفوذهم إلى دوائر في الشرطة ورجال السياسة، ويملكون السلاح للتغلب على السيد كورليوني.

ويجتمع كورليوني وأولاده ومستشاره ومساعدوه مع سولوزو، فيطلب مليون دولار لتمويل تجارة المخدرات، وتوفير حماية من قضاة وسياسيين يدينون للسيد بالولاء، ويرفض كورليوني هذا العرض، فالسياسيون لن يغضوا الطرف عن تجارة المخدرات، لأنها “عمل قذر”، ويقاطعه ابنه سوني سائلا سولوزو عن ضمان سلامة المليون دولار، فينحيه أبوه بيده، ويقول إن لديه ضعفا شخصيا تجاه أولاده، “وقد أفسدتهم بدلالي كما ترى، يتكلمون حينما ينبغي عليهم الاستماع”، ويعيد الرفض، ويهنئ ضيفه بتجارته الجديدة، متمنيا له النجاح.

بضع كلمات تدخّل بها الابن في الحوار أحدثت تحولا عاصفا في مسار الأحداث، واستعجال اغتيال أبيه، وتغيير مستقبل أخيه مايكل، وتصفية سوني نفسه حتى أن أباه التمس من الحانوتي بوناسيرا أن يصلح وجهه؛ فلا يريد لأمه أن تراه مشوها. ففي التفاوض يتقصى أحد الفريقين نقاط ضعف الفريق الآخر، فإذا وجد تعنتا من الرئيس، ولمح استعدادا للتفاهم والتنازل من مساعديه، فهي إشارة الخلاص من الزعيم، كشرط لبدء صفحة جديدة مع شخص آخر لديه بعض المرونة.

هكذا صوبت خمس رصاصات إلى فيتو كورليوني، وتأكد لسولوزو موته، فاحتجز توم هاجن، وقال إنه قتل سيده، وأمره بأن يتولى مصالحته على سوني الذي كان متحمسا لتجارة المخدرات.

بضع كلمات هي فلسفة الفيلم، ولعله ألهم أشرارا ينتقون مفاوضين ومسؤولين ضعاف النفوس، بعد اغتيال زعامات تاريخية انتهى دورها، وأصبحت عقبة لا تناسب مرحلة جديدة في الصراع. ولكن دراما الفيلم اتخذت سبيلا آخر، فالسيد نجا من الموت وابنه مايكل الحالم البعيد عن أعمال العائلة يصر على الانتقام لأبيه، ويتمكن من قتل سولوزو والنقيب مكلاسكي المتورط في تجارة المخدرات.

تقتضي الحكمة اجتماع كورليوني مع زعماء العائلات، ويتعهدون في معاهدة سلام بألا تقع أعمال ثأر، فمهّد لعودة مايكل ليقود العائلة، ويتجسد بطلا تراجيديا يساق إلى قدره وهوسه بالثأر. واستراح الحكيم في شيخوخته وظل يسدي وصايا لابنه، وآخرها أن الأعداء، بعد موت الأب، سيسعون إلى لقاء للمصالحة، وفيه سيقوم بارزيني، قاتل سوني، باغتيال مايكل، وأيا كان من سيتوسط لدى مايكل لعقد هذا الاجتماع فهو الخائن.

وفي جنازة الأب اتضح أن الخائن تيسيو (الممثل إيب فيجودا)، الصديق التاريخي لكورليوني، وسيلحق تيسيو بعدد كبير من أعداء العائلة، دبر مايكل قتلهم أثناء وجوده في الكنيسة لتعميد ابن أخته. كان الله في الداخل حيث تتلى الصلوات والشيطان في الخارج يحصد الأرواح.

16