العزل المنزلي جعل للوقت بعدا آخر

48 في المئة من الأشخاص يشعرون بأن الوقت يتحرك ببطء خلال الحجر المنزلي.
الأربعاء 2020/05/20
يوم طويل

نيويورك – استعرضت العديد من التقارير الإجابة عن سؤال لماذا لا نشعر بالوقت خلال فترة العزل المنزلي. وقال أدريان باردون، أستاذ الفلسفة في جامعة ويك فورست، ومتخصص في فلسفة الوقت “أظن بشدة أن الكثير من الأشخاص حول العالم يشعرون بأن العزل المنزلي مستمر وأن الأيام تطير. هذا الشعور عالمي”.

وقال الدكتور الفيليب جابل، مدير البرامج التجريبية في جامعة ألاباما في برمنغهام، إنه أجرى مسحا على نحو 1100 شخص في الولايات المتحدة، وجاءت النتائج الأولية أن 48 في المئة من الأشخاص يشعرون بأن الوقت يتحرك ببطء خلال الشهر الماضي، بينما 25 في المئة يشعرون بأن الوقت يمر أسرع من المعتاد.

ويفسر باردون الأمر بأنه يوجد داخل الدماغ ما يعرف بالوقت الداخلي أو الوقت الشخصي، وهي أنظمة تلعب دورا في شعورنا بالوقت وتنظيم دورة النوم العادية.

وأشار إلى أن هناك الكثير من الأشياء التي تحدث في نفس الوقت، لكنها تتعلق جميعها بشعورنا الداخلي بمرور الوقت، فالمتوقع أن يكون إحساسنا بمرور الوقت مختلفا حيث نشعر أن الوقت يمتد وأحيانا ينفد. وتتحكم في ذلك، الطريقة المعقدة التي تعمل بها الأنظمة الدماغية، والمحاطة خلال فترة العزل المنزلي بالعديد من الظروف الغريبة والمزاج الشخصي المتقلب.

ولفت باردون إلى أن الإدراك الذاتي للوقت يرتبط بمزيج من العاطفة والانتباه، ويؤثر على هذه المشاعر الاهتمام الذي نوليه للظروف الخارجية، عندما يشعر الأشخاص بالراحة والاندماج عند ممارسة نوع من النشاط الروتيني أو الإنتاجي، ويطلق علماء النفس على هذه الحالة بالتدفق.

ويرى علماء أن القلق من جائحة فايروس كورونا مع غياب الدعم الاجتماعي والأشياء التي تخفف من القلق مثل العمل الروتيني والهوايات المفضلة وصالات الألعاب الرياضية، جعل هناك صعوبة في التنفيس عن هذا القلق، ولهذا يفقد الإنسان الشعور بمرور الوقت.

وينصح الباحثون بضرورة تحويل الأهداف الكبيرة إلى مهام يومية قابلة للتحقيق، حيث يمكن أن تقوم بتحديد أيام في الأسبوع للقيام بأعمال غير روتينية مثل الخميس والجمعة، ويمكن أن يساعد هذا على التحسن والشعور بالوقت بشكل طبيعي.

21