العزل المنزلي يهدد سكان العالم بمتلازمة الكوخ

غالبية سكان العالم يعانون من أعراض ما بعد الصدمة بعد انتهاء وباء كوورنا وهو ما شخصه الأطباء بمتلازمة الكوخ التي تسبب اضطرابا نفسيا يجعل الشخص ميالا للعزلة.
الجمعة 2020/06/05
قلق مؤلم

روما- يعد العزل المنزلي والحجر الصحي من أهم وسائل مكافحة فايروس كورونا المستجد، الذي تحول إلى جائحة عالمية.

وحذر موقع “فيري ويل مايند” من أن هناك مرضا نفسيا يسمى “متلازمة الكوخ”، يمكن أن يصيب بعض الناس بسبب العزلة في حال كانوا مجبرين على البقاء في منازلهم لفترات طويلة، خاصة في المناطق الموبوءة، التي تعاني من انتشار الفايروس المسبب لمرض كوفيد – 19  على نطاق واسع.

ويعتبر الأطباء النفسيون أن أزمة كورونا تسببت في صدمة كبرى لسكان العالم وأن غالبيتهم سيعاني من أعراض ما بعد الصدمة بعد انتهاء الوباء.

ومن أبرز أعراض متلازمة الكوخ أنها تسبب اضطرابا نفسيا يجعل الشخص ميالا للعزلة وصعوبة الخروج من المنزل حتى بعد انتهاء الأزمة التي تسببت له في صدمة كبيرة، ويصاحب ذلك خمول واكتئاب وحزن في بعض الأحيان، إضافة إلى سرعة الانفعال والقلق، وربما يتطور الأمر إلى الشعور باليأس.

ودقت الجمعية الإيطالية للطب النفسي، ناقوس الخطر بسبب معاناة أكثر من مليون إيطالي من متلازمة الكوخ بعد تقليص إجراءات العزل المنزلي. كما أنها انتشرت في إسبانيا وفي الصين، حيث شعر العديد من السكان بعدم رغبتهم في العودة إلى حياتهم الطبيعية، بالإضافة إلى خوفهم من عدم التكيف مع الحياة الجديدة.

وقال رئيسا الجمعية ماسيمو دي جيانانتونيو وإنريكو زانالدا، إن العديد من الأشخاص يعيشون الآن أوقاتا صعبة خوفا من مواجهة حياتهم السابقة، ومغادرة المنزل الذي أصبح ملجأ يحميهم من الفايروس.

وعرف علم النفس متلازمة الكوخ لأول مرة سنة 1900 بين الصيادين والمنقبين عن الذهب في أميركا، حيث كان يشعر بعضهم بقلق كبير من الخروج من الأكواخ بعد أشهر طويلة من العيش فيها.

وأوضح المختصون أن هذا الاضطراب النفسي يتمثل في القلق المؤلم الذي يواجه الشخص أو مجموعة من الأشخاص عندما يكونون في مكان معزول أو في أماكن ضيقة لفترة طويلة، لافتين إلى أن الفرد يعاني بحالة مثل العزلة داخل كوخ عطلة في الريف، أو قضاء فترات طويلة تحت الماء في غواصة.

وأشار الأطباء إلى أن هذه المخاوف من الاندماج في الحياة، تعتبر ردة فعل طبيعية وشائعة حتى عند الأشخاص الذين يتمتعون بتوازن نفسي.

21