"العزوف الجنسي" مرض أم رغبة مفقودة

العلاقة الحميمية والاقتراب من خلال الاتصال الجسدي، هما شيء يحتاجه العديد ممن يعزفون عن ممارسة الجنس
الثلاثاء 2018/07/24
فتور في الرغبة

برلين - في الوقت الذي كانت الفتيات يحلمن فيه بمعانقة أو تقبيل نجوم من أمثال جاستين تيمبرليك أو نيك كارتر، كانت كارميلا دي وينتر سعيدة بمجرد الاستماع إلى موسيقاهم، حيث إنها لم تكن مهتمة بالتفكير في الجنس، سواء كان ذلك مع مغن مشهور، أو حتى مع زملائها في المدرسة.

لا ترغب دي وينتر، التي تبلغ من العمر حاليا 39 عاما، والمنحدرة من مدينة كارلسروه الألمانية، في نشر اسمها الحقيقي، ولكنها ترغب فقط في رواية قصتها، ولأنها شابة، فإن لديها العديد من النظريات حول عدم شعورها بالحاجة إلى ممارسة الجنس.

ثم بدأت تفكر في أن ثمة آخر خطأ لديها، قالت "افترضت أنه لم يكن لدي أي ميل للاتصال الجنسي، لأنني كنت شديدة السمنة والخجل". ولقد طرأ على ذهنها مفهوم العزوف الجنسي عندما كانت في منتصف العشرينات، وذلك بينما كانت تقرأ إحدى المقالات. ومرت خمس سنوات قبل أن تتبنى ذلك المفهوم لنفسها، ثم بدأت في قراءة المزيد حول العزوف الجنسي،  والتحدث مع الآخرين حول معنى هذا المفهوم.

وفي عام 2012، أسّست دي وينتر اتحاد “أسوسيشن إيه” لنشر المعلومات حول موضوع العزوف الجنسي. وكان مصطلح “العزوف الجنسي” قد ظهر على الإنترنت في أواخر التسعينات من القرن الماضي، ويقول خبير علم نفس الجنس السريري، كريستوف أهليرز “لا يعاني من يدخلون في تصنيف العزوف الجنسي من فتور في الرغبة” ولكنهم فقط لا يشعرون بالميل جنسيا للآخرين.

ويضيف أهليرز “وإلى جانب الإثارة، فإن الجنس يتعلق أيضا بالتكاثر والتواصل".

ويعني ذلك أنه في الوقت الذي لا تكون فيه لدى من لا يشعرون بالميل الجنسي رغبة في الاستمتاع بالإثارة الجنسية مع الآخرين، فإنهم قد يرغبون في ممارسة الجنس لأسباب عاطفية أكثر، أو لإنجاب الأطفال. كما أن العلاقة الحميمية والاقتراب من خلال الاتصال الجسدي، هما أيضا شيء يحتاجه العديد ممن يعزفون عن ممارسة الجنس والراغبين فيه.

ومن جانبها، تقول فيفيان جويكستوك، خبيرة العلاج الجنسي وعلم النفس “من الممكن أن تكون لدى البعض رغبات جنسية قوية، بينما البعض الآخر يفتقر إلى ذلك، ولكن لا يزال الكثير عن أسباب مثل هذه الاختلافات بين الأشخاص مجهولا”.

كما أنه ليس هناك إجماع أكاديمي حول ما إذا كان من الضروري اعتبار العزوف الجنسي، توجها جنسيا.

وتختم قائلة “لقد كان يُنظر إلى الجنس في الزواج على أنه مهمة واجبة أكثر من كونه متعة. أما اليوم، فمن الممكن لعدد أكبر من الأفراد أن يعيشوا الميل الجنسي المفضل لديهم”.

21